وسط أجواء احتفالية مهيبة.. الحفل الختامي لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور يجسد إشعاع الجامعة ويؤكد مكانة الإقليم كقطب أكاديمي صاعد

وسط أجواء احتفالية مهيبة.. الحفل الختامي لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور يجسد إشعاع الجامعة ويؤكد مكانة الإقليم كقطب أكاديمي صاعد
اورو مغربمنذ دقيقتانآخر تحديث : منذ دقيقتان

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بالفرح، احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور فعاليات الحفل الختامي لطلبة الإجازة برسم الموسم الجامعي 2025-2026، في مناسبة أكاديمية متميزة جسدت قيمة العلم، وكرست ثقافة الاعتراف بالاجتهاد، واحتفت بجيل جديد من الخريجين الذين أنهوا مسارهم الجامعي بنجاح، وسط حضور كبير لأسرهم وأساتذتهم والأطر الإدارية والتقنية.
واكتست مدرجات الكلية حلة بهية، حيث ارتدى الطلبة أزياء التخرج وسط أجواء غلبت عليها البهجة والاعتزاز، وتبادل الجميع التهاني والتقاط الصور التذكارية التي ستظل شاهدة على واحدة من أجمل محطات الحياة الجامعية، بعد سنوات من الجد والمثابرة والتحصيل العلمي.
ولم يكن هذا الحفل مجرد مناسبة للاحتفال بنيل شهادة الإجازة، بل كان تتويجًا لمسار جامعي حافل بالعطاء، وعنوانًا لموسم استثنائي شهد حركية علمية وأكاديمية متواصلة، تميز بتنظيم الندوات والملتقيات الوطنية والدولية، والأيام الدراسية، والمحاضرات العلمية، إلى جانب مناقشات رسائل الماستر وأطروحات الدكتوراه التي استقطبت نخبة من الباحثين والأساتذة من مختلف الجامعات المغربية، وأسهمت في تعزيز المكانة العلمية للمؤسسة.
وقد أثبتت كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، منذ إحداثها، أنها تسير بخطى ثابتة نحو الريادة، بفضل رؤية أكاديمية واضحة، وإدارة منفتحة، وأساتذة مشهود لهم بالكفاءة والتميز، جعلوا من جودة التكوين والبحث العلمي ركيزة أساسية في مسار المؤسسة، وهو ما انعكس على الإقبال المتزايد عليها، وعلى الحضور اللافت لأنشطتها العلمية على المستويين الجهوي والوطني.
وإذا كان هذا الحفل يخص كلية العلوم القانونية والسياسية، فإنه يأتي في سياق دينامية جامعية شاملة تعرفها مختلف المؤسسات الجامعية التابعة لجامعة محمد الأول بالناظور، حيث تشهد كلية الاقتصاد والتدبير، وكلية اللغات والآداب والفنون، وكلية العلوم التطبيقية، إلى جانب المدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور، حركية علمية متواصلة، من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية والأنشطة الثقافية، ومناقشة البحوث الجامعية في مختلف التخصصات، بما يعكس مرحلة جديدة من التطور والإشعاع الأكاديمي الذي تعرفه الجامعة بالمنطقة.
وقد أسهمت إعادة هيكلة المؤسسة الجامعية إلى كليات متخصصة في إحداث نقلة نوعية على مستوى العرض البيداغوجي والبحث العلمي، وخلقت دينامية جديدة انعكست بشكل واضح على جودة التكوين، وتنوع المسالك، واستقطاب الكفاءات العلمية، بما يجعل هذه المؤسسات من بين أبرز الفضاءات الجامعية الصاعدة بالمملكة.
ويعود هذا النجاح إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين، من إدارة جامعية حريصة على تطوير المؤسسة، وأساتذة باحثين يواصلون أداء رسالتهم العلمية بكل مسؤولية، وأطر إدارية وتقنية تسهر على حسن سير مختلف الأنشطة، فضلًا عن الطلبة الذين أثبتوا، من خلال اجتهادهم وتميزهم، أن الاستثمار في العلم هو السبيل الحقيقي لصناعة المستقبل.
ولم يعد إشعاع جامعة محمد الأول بالناظور يقتصر على المدينة أو على إقليمي الناظور والدريوش فحسب، بل أصبحت مؤسساتها الجامعية تستقطب سنويًا آلاف الطلبة من مختلف أقاليم الجهة الشرقية، وفي مقدمتها جرسيف، وبركان، ووجدة، وتاوريرت، وفكيك، والحسيمة إضافة إلى طلبة من جهات أخرى بالمملكة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في جودة التكوين الذي توفره هذه المؤسسات، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها الناظور كقطب جامعي واعد يخدم الشرق المغربي بأكمله.
إن هذه الصور البهيجة التي وثقت للحفل الختامي ليست مجرد لقطات احتفالية عابرة، بل هي رسالة قوية تؤكد أن الجامعة العمومية المغربية ما تزال قادرة على صناعة التميز، وإعداد الكفاءات، واحتضان الطاقات الشابة، وترسيخ قيم العلم والاجتهاد والانتماء.
فهنيئًا لخريجات وخريجي الموسم الجامعي 2025-2026، وهنيئًا لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور بهذا النجاح، ولجميع مؤسسات جامعة محمد الأول بالإقليم، وهنيئًا لساكنة الناظور والدريوش وجرسيف وبركان ووجدة وتاوريرت وفكيك والحسيمة بهذا الصرح الجامعي الذي أصبح منارة علمية حقيقية، وواجهة مشرقة للتعليم العالي والبحث العلمي بالجهة الشرقية، ونموذجًا يؤكد أن الاستثمار في المعرفة هو الاستثمار الأنجح لبناء مستقبل الوطن.

رابط مختصر
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

Translate »