اورو مغرب
من يحمي المواطنين والتجار من المتصلين المجهولين الذين يستغلون الهاتف للإزعاج ومحاولات الاحتيال؟
تتزايد مخاوف المواطنين والتجار من المكالمات الهاتفية المجهولة والمشبوهة، التي تتكرر بشكل يثير الاستغراب ويدفع إلى التساؤل عن أهدافها الحقيقية، خصوصاً عندما تقترن بمحاولات استدراج المتصل بهم أو الحصول على معلوماتهم أو أموالهم بطرق ملتوية.
إن الأمر لم يعد، بالنسبة إلى المتضررين، مجرد رنين هاتف عابر، بل أصبح مصدر قلق يستوجب اليقظة والتحرك، فخلف بعض الاتصالات المجهولة قد تختبئ محاولات للنصب والاحتيال، تستهدف استغلال ثقة المواطنين أو انشغال التجار بمصالحهم اليومية.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إلى متى سيظل المواطن عرضة لهذه المحاولات، ومتى تتحرك الجهات المختصة لوضع حد لكل من يثبت تورطه في هذه الممارسات؟
إننا نوجه نداءً عاجلاً إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، وشركات الاتصالات، والجهات الأمنية والقضائية المختصة، من أجل تكثيف الجهود للتحقق من الشكايات المتعلقة بالمكالمات المشبوهة، وتسهيل التبليغ عنها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من تثبت مسؤوليته عن النصب أو الاحتيال أو المضايقة.
كما ندعو المواطنين إلى توخي الحذر، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو المصرفية مع مجهولين، وعدم تحويل الأموال استجابة لطلبات هاتفية غير موثوقة، مع الاحتفاظ بما يتوفر لديهم من أدلة والتبليغ لدى الجهات المختصة.
لسنا أمام دعوة إلى اتهام الناس دون دليل، بل أمام مطالبة صريحة بالتحقيق ومحاسبة المتورطين، فكل محاولة احتيال مثبتة تستوجب التعامل معها بالجدية اللازمة، حمايةً للأفراد وصوناً لحقوقهم وأموالهم.
إن الهاتف وسيلة للتواصل وخدمة المصالح، وليس أداة لاستغلال الثقة أو استهداف جيوب المواطنين، والتاجر الذي ينتظر اتصالاً من زبون لا ينبغي أن يبقى حائراً بين الرد على مكالمة مجهولة والخوف من الوقوع ضحية للاحتيال.
رسالتنا واضحة: نريد تدخلاً عاجلاً، وتحقيقاً جدياً، وإجراءات قانونية فعالة لوقف محاولات النصب والاحتيال الهاتفي ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها.
فحماية المواطنين ليست خياراً ثانوياً، والتصدي للاحتيال مسؤولية مشتركة تتطلب اليقظة والتبليغ والتدخل الفعلي.
كفى من استغلال ثقة الناس، وكفى من ترك المتضررين يواجهون هذه الممارسات وحدهم. آن الأوان لتحرك جاد يعيد الطمأنينة إلى المواطنين والتجار، ويجعل القانون سداً أمام كل محاولة احتيال مثبتة.












