أكاديمية الإسلام للعلم والمجتمع تستضيف قيادة المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا لتعميق التعاون والتشاور

اورو مغرب4 فبراير 2026آخر تحديث :
أكاديمية الإسلام للعلم والمجتمع تستضيف قيادة المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا لتعميق التعاون والتشاور

اورو مغرب

في إطار تعزيز قنوات الحوار والتعاون المؤسسي، استقبل المدير العام لأكاديمية الإسلام للعلم والمجتمع (AIWG)، البروفيسور الدكتور بكيم آغاي، مرفوقًا بالمديرة التنفيذية للأكاديمية الدكتورة رائدة شبيب، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، بمقر الأكاديمية في مدينة فرانكفورت، وفدًا قياديًا رفيع المستوى من المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، وذلك في لقاء خُصِّص لتبادل الرؤى حول التحديات الراهنة التي يشهدها المجتمع الألماني، واستشراف آفاق العمل المشترك في المجالات العلمية والمجتمعية.

وشارك في هذا اللقاء رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عبد الصمد اليزيدي، والأمين العام علاء الدين بايرسدورف الشلاح، حيث جرى نقاش معمّق حول تنامي تأثير اليمين المتطرف في الفضاء العام، وما يصاحبه من خطابات إقصائية وحملات تشويه ممنهجة تستهدف شخصيات ومؤسسات إسلامية، في محاولة للنيل من حضورها المدني والسياسي المشروع داخل المجتمع الألماني.

وتوقف الطرفان عند ظاهرة مقلقة تتمثل في الهجمات الإعلامية والسياسية التي تتعرض لها شخصيات مسلمة مباشرة بعد إعلان ترشحها ضمن أحزاب ديمقراطية في الانتخابات المحلية أو الجهوية، وهي حملات تعكس مناخًا عامًا يسعى إلى ردع المشاركة السياسية للمسلمين، وتقويض مبدأ تكافؤ الفرص، والمسّ بقيم التعددية التي يقوم عليها الدستور الألماني.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للمسلمين أن هذه التطورات تفرض مسؤولية مضاعفة على الفاعلين المؤسساتيين، تستوجب الدفاع الحازم عن المشاركة السياسية للمسلمين باعتبارها حقًا مدنيًا ودستوريًا أصيلًا، ومواجهة محاولات التطبيع مع خطاب الكراهية والتمييز. كما شدد على الدور المحوري للعمل العلمي الرصين في تفكيك الصور النمطية السائدة، وتقديم خطاب بديل قائم على المعرفة والعدالة الاجتماعية.

ومن جانب الأكاديمية، قدّم البروفيسور الدكتور بكيم آغاي والدكتورة رائدة شبيب عرضًا مفصلًا حول أنشطة الأكاديمية العلمية والمجتمعية، ومشاريعها البحثية التي تروم تعميق الفهم الأكاديمي للإسلام في السياق الأوروبي، وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة التحديات الفكرية والسياسية المعاصرة.

كما عبّر الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين عن تقديره الكبير للدور الذي تضطلع به الأكاديمية، معتبرًا أن التعاون بين المؤسسات الإسلامية والهيئات الأكاديمية المستقلة يشكّل رافعة أساسية لمواجهة مختلف أشكال التطرف، سواء الديني أو القومي، ولتعزيز حضور المسلمين كشركاء فاعلين في بناء المجتمع الألماني.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية توسيع مجالات التعاون والتشبيك بين المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا وأكاديمية الإسلام للعلم والمجتمع، بما يخدم قيم الديمقراطية، ويحمي التعددية، ويعزز المشاركة الواعية والمسؤولة للمسلمين في الحياة العامة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »