اورو مغرب منير حموتي
أسدل الستار بمدينة وجدة يوم السبت 16 ماي 2026 على فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، الذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق تحت شعار: ““ الصناعة التقليدية: أصالة، ابتكار واستدامة ””، بعد عشرة أيام من الأنشطة والعروض التي عكست غنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، وسط حضور جماهيري كبير وإشادة واسعة بحسن التنظيم وجودة المعروضات.
وشهد حفل الاختتام تكريم عدد من المؤسسات والشخصيات التي ساهمت بشكل كبير في إنجاح هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية، تقديراً لجهودها في الدعم والمواكبة والتنظيم. كما تم تكريم ممثلين عن مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية، من سلطات محلية ورجال الأمن الوطني والوقاية المدنية والقوات المساعدة، عرفاناً بدورهم في تأمين فعاليات المعرض والمساهمة الفعالة في إنجاحه.
كما شمل التكريم عددا من أعضاء غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق والأطر البارزة، إلى جانب السيد عبدالناصر بودشيش، مدير غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق،وعدد من الصناع والحرفيين والكهربائيين القدامى فضلا عن عدد من الأطر والكفاءات التي ساهمت في توفير ظروف النجاح لهذه التظاهرة.
وفي أجواء احتفالية مميزة، أشرف السيد محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، مرفوقا بأعضاء الغرفة ومديرها، على توزيع الشواهد التقديرية على الصناع والصانعات والعارضين المشاركين، الذين أبدعوا في عرض منتوجات تقليدية نفيسة تعكس مهارة الحرفيين المغاربة وتنوع الصناعات التقليدية الوطنية، إضافة إلى المنتوجات المجالية التي استقطبت اهتمام الزوار.
وفي تصريح لموقع* اورو مغرب *أكد محمد قدوري أن الدورة الحالية للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة وجدة حققت نجاحا منقطع النظير على مختلف المستويات، سواء من حيث عدد الزوار أو حجم المشاركة أو المبيعات، معتبرا أن هذا النجاح يعكس المكانة التي بات يحتلها قطاع الصناعة التقليدية بالجهة الشرقية.
و أشار قدوري،أن المعرض عرف إقبالا جماهيريا فاق كل التوقعات، مشيرا إلى أن الأرقام الأولية المتعلقة بعدد الزوار والمبيعات تجاوزت بكثير التقديرات التي كانت اللجنة المنظمة قد وضعتها قبل انطلاق التظاهرة.
وأضاف أن المعرض استقطب يوميا ما يقارب 12 ألف زائر، غير أن العدد الحقيقي تضاعف مرتين أو ثلاث مرات، فيما تجاوزت المبيعات اليومية سقف 700 ألف درهم، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى ما بين ستة وسبعة ملايين درهم خلال أيام المعرض.
وأضاف رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق إلى أن فعاليات المعرض لم تقتصر فقط على العرض والتسويق، بل شملت أيضا أنشطة موازية متنوعة، من بينها عروض فلكلورية وورشات تكوينية لفائدة الحرفيات والحرفيين طيلة فترة التظاهرة.
وثمّن الدور الذي لعبته وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية في إنجاح هذه الدورة، معتبرا أن التغطية الإعلامية الواسعة ساهمت في التعريف بالمعرض وبمنتجات الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي.
كما عبّر عن شكره لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية وإقليمية ومؤسسات عمومية ومصالح أمنية وقوات مساعدة، إضافة إلى الأطر التربوية والموظفين و”جنود الخفاء”، وكذا ساكنة مدينة وجدة التي أقبلت بكثافة على اقتناء منتجات العارضين.
وأكد قدوري أن هذا النجاح يأتي بفضل العناية الملكية السامية التي يوليها الملك محمد السادس لقطاع الصناعة التقليدية والعاملين به، مشدداً على أن الدورة المقبلة ستكون أكبر وأقوى وأفضل، مع العمل على تدارك مختلف النقائص التنظيمية.
وختم تصريحه بالإعلان عن تنظيم سلسلة من المعارض المقبلة بعد عيد الأضحى بعدد من أقاليم ومدن الجهة الشرقية، من بينها الناظور وزايو وبركان وجرادة وتاوريرت وبوعرفة، موضحا أن هذه التظاهرات تندرج ضمن برنامج وميزانية سنة 2025، على أن يتم لاحقا الكشف عن برنامج سنة 2026 بعد استكمال التعديلات القانونية والمالية المرتبطة بالقطاع.
وعرف المعرض الذي احتضنته مدينة وجدة على مساحة تفوق 2500 متر مربع وضم 120 رواقاً، مشاركة أزيد من 160 صانعا وصانعة يمثلون مختلف جهات المملكة، في تظاهرة تجاوزت طابعها الجهوي لتتحول إلى موعد وطني يجمع الصناع التقليديين من مختلف المدن المغربية.
وتميزت دورة هذه السنة بتنظيم محكم واختيار موقع استراتيجي وسط المدينة، إلى جانب جودة التهيئة والتزيين وتنوع العارضين والمنتجات، ما ساهم في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار يوميا ومنح المعرض إشعاعاً وطنياً لافتاً.
كما سجل المعرض رواجا تجارياً مهماً، حيث أكد عدد من العارضين تحقيق مبيعات معتبرة وإقبال متزايد على اقتناء المنتجات التقليدية في مؤشر واضح على نجاح هذه التظاهرة في تعزيز تسويق وترويج المنتوجات الحرفية الوطنية ودعم الصناع التقليديين.
وأبدى الزوار إعجابهم الكبير بجودة وتنوع المعروضات التي شملت صناعات تقليدية قادمة من مدن العيون والداخلة وكلميم وأكادير ومراكش وغيرها من مناطق المملكة ما يعكس غنى التراث الحرفي المغربي وتنوعه.
ويؤكد هذا النجاح المتواصل أن المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة وجدة أصبح محطة سنوية بارزة تساهم في تثمين الصناعة التقليدية الوطنية، ودعم الحرفيين والصناع التقليديين، فضلا عن تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية بالمدينة.




































































































































عذراً التعليقات مغلقة