اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي
شهدت كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، صباح يوم السبت 25 يوليوز 2026، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، تقدمت بها الطالبة الباحثة ريحان خرطة في موضوع: “الإرادة المنفردة كمصدر منشئ ومنهي للالتزام – دراسة مقارنة”وذلك في إطار الأنشطة العلمية والأكاديمية التي يحتضنها مختبر البحث في العلوم القانونية والأنظمة المدنية والمهنية والتحولات الرقمية، تحت إشراف الدكتورة خديجة علاوي، أستاذة محاضرة مؤهلة بكلية الحقوق بوجدة، التي واكبت الباحثة طيلة مراحل إعداد أطروحتها بالتوجيه والتأطير العلمي، بما أسهم في تعزيز قيمتها الأكاديمية وإغناء مضامينها البحثية.
وتكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة:
* الدكتورة فاطمة الزهراء علاوي، أستاذة التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، مقررة ورئيسة؛
* الدكتورة خديجة علاوي، أستاذة محاضرة مؤهلة بكلية الحقوق بوجدة، مشرفة وعضواً؛
* الدكتور محمد البرانصي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، مقرراً وعضواً؛
* الدكتور مصطفى الغشام الشعيبي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بطنجة، مقرراً وعضواً؛
* الدكتور مراد المدني، مستشار رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بالناظور، عضواً وخبيراً.
وخلال عرضها، أبرزت الباحثة أن اختيار موضوع الإرادة المنفردة جاء بالنظر إلى ما يثيره من نقاش فقهي وقضائي متجدد بشأن مدى اعتبار الإرادة المنفردة مصدراً مستقلاً للالتزام، ودورها في إنشاء الالتزامات وإنهائها، في ظل التطورات التي عرفتها التشريعات الحديثة والاجتهادات القضائية، وما يفرضه ذلك من إعادة قراءة هذا النظام القانوني في ضوء المقارنة بين مختلف التجارب التشريعية.
وأكدت الباحثة أن الدراسة تكتسي أهمية علمية وعملية، لكونها تسلط الضوء على أحد المواضيع الدقيقة في النظرية العامة للالتزامات، وتبحث في حدود الاعتراف بالإرادة المنفردة كمصدر للالتزام وأثرها في إنهائه، مع استجلاء مواقف التشريع المغربي وبعض التشريعات المقارنة، وإبراز الاتجاهات الفقهية والقضائية ذات الصلة.
واعتمدت الأطروحة مقاربة علمية متكاملة، جمعت بين المنهج التحليلي لدراسة النصوص القانونية، والمنهج المقارن لرصد مختلف المواقف التشريعية، فضلاً عن تحليل الاجتهادات القضائية والآراء الفقهية، بما مكن من الإحاطة بالجوانب النظرية والتطبيقية للموضوع، والخروج بخلاصات علمية مدعمة بحلول ومقترحات عملية.
وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج العلمية المهمة، كما قدمت الباحثة عدداً من التوصيات الرامية إلى تطوير المنظومة القانونية المتعلقة بنظرية الالتزام، بما يعزز الأمن القانوني ويواكب تطور العلاقات القانونية الحديثة، ويحقق قدراً أكبر من الانسجام بين النصوص التشريعية والاجتهاد القضائي.
وعرفت جلسة المناقشة حضوراً وازناً ضم عدداً من رؤساء المحاكم، والقضاة، والمحامين، والمفوضين القضائيين، والعدول، والأساتذة الباحثين، وطلبة سلكي الدكتوراه والماستر، إلى جانب أفراد أسرة الباحثة وأصدقائها، وكوكبة من الشخصيات الأكاديمية والقانونية، في أجواء علمية متميزة عكست المكانة التي باتت تحظى بها كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور باعتبارها فضاءً للإنتاج العلمي الرصين.
كما تميزت المناقشة بمداخلات علمية دقيقة وملاحظات أكاديمية رفيعة قدمها أعضاء اللجنة، تناولت مختلف جوانب الأطروحة من حيث الإطار النظري، والمنهجية، والنتائج، حيث تفاعلت الباحثة معها بكفاءة علمية واقتدار أكاديمي، مقدمة أجوبة دقيقة عكست تمكنها من موضوع البحث وإحاطتها بمختلف أبعاده القانونية.
وفي ختام أشغال المناقشة، وبعد المداولة، قررت اللجنة العلمية منح الباحثة ريحان خرطة شهادة الدكتوراه في القانون الخاص بميزة “مشرف جداً” مع التوصية بالطبع والنشر، مع التنويه بالمستوى العلمي المتميز للأطروحة، وما تضمنته من معالجة قانونية معمقة ومقاربات علمية رصينة من شأنها الإسهام في إثراء البحث القانوني المغربي وتعزيز النقاش الفقهي والقضائي في مجال نظرية الالتزام.
ويؤكد هذا التتويج العلمي، مرة أخرى، الدينامية الأكاديمية المتواصلة التي تعرفها كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، والدور البارز الذي يضطلع به مختبر البحث في العلوم القانونية والأنظمة المدنية والمهنية والتحولات الرقمية في تشجيع البحث العلمي الجاد، وتأطير الباحثين، وإنتاج دراسات قانونية رصينة تستجيب للتحولات التشريعية والقضائية المعاصرة.
فهنيئاً للدكتورة ريحان خرطة بهذا الاستحقاق العلمي، مع خالص المتمنيات لها بمزيد من التألق والنجاح في مسارها الأكاديمي والمهني، وأن يشكل هذا الإنجاز إضافة نوعية للمكتبة القانونية المغربية وخدمة للعدالة والبحث العلمي.











































































































عذراً التعليقات مغلقة