اورو مغرب /
التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بإقليم الناظور تصدر بيانا ضد ما سمته “الجبروت والطغيان والممارسات اللاتربوية، دفاعا عن الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، هذا هو نصه بالكامل كما توصلنا به:
بيـان ضد الجبروت والطغيان والممارسات اللاتربوية، دفاعا عن الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد.
لا شك أن سياسة التعليم بالمغرب سياسة طبقية، إذ لا يختلف المتتبعون لمستجدات القطاع أن بعض غايات ما يسمى إصلاح التعليم العمومي والوظيفة العمومية هي تعميم هشاشة وضعية الموظفين في القطاع العام وتكثيف استغلالهم، وذلك تنفيذا لأوامر المؤسسات الرأسمالية العالمية التي توصي بتخفيض النفقات في القطاعات العمومية ومراجعة نظام الأجور والترقية المعمول بهما في القطاعات العمومية وربطها بما يسمى زورا بالمردودية من أجل التحكم في الميزانية العمومية، هذا إلى جانب توصية هذه المؤسسات بالاعتماد على ما سمي بهتانا بالوظيفة العمومية المحلية أي الوجه الآخر لمخطط التعاقد، واليوم في سياق تنفيذ هذه الأوامر تستمر الوزارة الوصية على القطاع بنقل مجموعة من الصلاحيات من الوزارة إلى مؤسساتها على المستوى الجهوي والمحلي، في أفق الوصول إلى تنويع مصادر التمويل التي ستستهدف جيوب الفقراء، وضرب ما تبقى من مضمون التعليم الذي ينمي الجانب النقدي والتحليلي عند المتعلم والاقتصار على الجانب التقني والتطبيقي خدمة للمقاولة الرأسمالية…
في ذات السياق المعنون بضرب مكتسبات الشغيلة التعليمية واستقرارهم وكذا التعليم العمومي المجاني، أدت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد دورا طلائعيا في حمل مشعل النضال داخل قطاع التعليم، تلقت طيلة مسيرتها النضالية إجابة بلغة القمع والتنكيل “القمع والمطاردات، الاعتقالات والمتابعات، الاقتطاع غير المشروع من الأجور، وتوجت هذه الحملات القمعية بتوقيف عدد من الأساتذة خلال معركة عدم تسليم النقط مع توقيف أجورهم وإحالتهم على مجالس تأديبية فاقدة للشرعية…” من أجل إحباط الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد قصد توفير الشروط السليمة لمرور دكاكة الهجوم الرأسمالي على ما تبقى من المكتسبات والمتمثلة في تنزيل النظام الأساسي لمهن التربية والتكوين الذي التزمت الأطراف المشاركة فيه السرية في المقابل تتم الدعاية لهذا النظام عبر بعض وسائل الإعلام بشعارات فخمة تسعى إلى تغطية الغاية الحقيقية منه.
إن هذا الهجوم على مكتسبات رجال التعليم ونسائه خصوصا والشعب المغربي عموما، لا يتم من طرف وزارة التربية الوطنية فحسب، فإلى جانب بعض الأبواق الإعلامية، لعب بعض الأطراف من موقعهم دور الناطق الرسمي باسم الوزارة ففي الوقت الذي اختارت فيه تنسيقية المفروض عليهم التعاقد خيار النضال اختارت هذه الأطراف تنميق النظام الأساسي لمهن التربية والتكوين والتسويق لاتفاق 14 يناير 2023 م وهي نفس الأطراف التي حاصرت وطوقت خطوة الامتناع عن تسليم النقط.
إن الهجوم والحصار على التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد متعدد الأبعاد فإلى جانب القمع والتنكيل والتوقيفات التي وظفتها الجهات المسؤولة سعيا منها لوقف الدينامية النضالية وتضييقا منها على مناضلي التنسيقية، سعت بعض الأطراف المحسوبة على الإدارة التربوية – والتي لا تشرف الشرفاء من هذه الفئة – إلى استهداف الأساتذة المناضلين وأعضاء المكتب الإقليمي للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بإقليم الناظور بالذات حيث نسجل ما يلي:
– على مستوى ثانوية سلوان الجديدة: أقدمت مديرة المؤسسة على الوشايات الكاذبة في حق أستاذة مادة الفيزياء والكيمياء _عضوة المكتب الاقليمي للتنسيقية _ وتزوير الحقائق وبترها من سياقها بالإضافة لإغراق أساتذة المؤسسة بشكل عام والأستاذة السالفة الذكر بالاستفسارات بشكل خاص ومستهدف طيلة السنتين الأخيرتين بالإضافة إلى محاولتها تحريض الأساتذة ضد هذه الأستاذة ومحاولة عزلها، حيث خرجت المديرة التربوية عن الدور التربوي إلى لعب دور آخر بعيدا كل البعد عن قطاع التعليم، لكن المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التزمت الصمت ولم تتدخل لوضع حد لهذه الممارسات اللاتربوية علما أن الأستاذة راسلت المديرية الإقليمية بتظلمات كتابية عدة، ما يطرح عدة تساؤلات حول الغاية من هذا الاستهداف وصمت المديرية.
– على مستوى ثانوية ابن سينا بأزغنغان : إن الوضع يزيد سوءا يوما بعد يوم وشروط العمل تكاد تضمحل يوما بعد آخر نتيجة سوء التسيير والتمييز بين الأساتذة وكذا الشطط في استعمال السلطة، إذ بعد رفض السيد مدير المؤسسة تفعيل مقترحات تقارير بعض الأساتذة بالإضافة إلى رفضه توقيع التذكير بمضمون التقرير ومنح نسخة موقعة للأستاذ، وعدم إيجاد حل لمشكل الآلة الناسخة خلال مرحلة الفروض الأولى من الدورة الثانية بالإضافة لتعامله بالتمييز في هذا الأمر، وبعد تدخل المديرية الإقليمية عبر إرسال لجنة تفقدية للمؤسسة قصد الوقوف على التجاوزات السالفة الذكر والتي تضمنتها تظلمات ومراسلات الأساتذة، ليتضح في الأخير أن تدخل المديرية لم يكن إلا شكليا قصد ذر الرماد في أعين الأساتذة وتكريس واقع التغول والتسلط لرئيس المؤسسة، والذي سيستفحل بعد ذلك لأمور تجاوزت الخطوط الحمراء، إذ أقدم السيد المدير خلال الأسبوع المنصرم على تصرفات لا تربوية ولا أخلاقية في حق أستاذ عضو المكتب الإقليمي تمثل بعضها “بالبصق” بطريقة لا أخلاقية في كل مرة يشاهد فيها الأستاذ أمام قاعته أو داخل الإدارة كأنه لم يستفد من دروس فترة كورونا وطرق الوقاية منها، كما تم استهداف نفس الأستاذ مرة أخرى حيث تهجم على بعض تلاميذ السنة الثانية بكالوريا الذين كانوا رفقة الأستاذ أمام القاعة لغرض التنسيق حول حصة الدعم التربوي دون أدنى احترام للأستاذ، فلو كان الأمر خرقا قانونيا وضياعا للزمن المدرسي للمتعلمين فكان على السيد المدير استفسار الأستاذ بشكل كتابي، دون التهجم عليه بوضع التلاميذ قنطرة، مع العلم أن تواجد التلاميذ في ساحة المؤسسة خلال الحصص الدراسية كرستها رئيس المؤسسة منذ بداية الموسم الدراسي على الرغم من تحذير الأساتذة والإداريين حول مآل ذلك، دون إغفال نقطة إغلاق القاعات الشاغرة ومنح المفاتيح للأساتذة قصد تفادي ضياع المصابيح والستائر والحفاظ على نظافة القاعات، وفي سياق الممارسات اللاتربوية أقدم السيد المدير في أواخر مارس المنصرم على حركات مستفزة من قبيل غلق باب المكتب بالقوة بمجرد أن رأى أستاذ آخر عضو المكتب الإقليمي في بهو الإدارة، ما يوضح أن الغاية من هذه الممارسات اللاتربوية هي استفزاز الأساتذة وجرهم إلى مستويات صبيانية – بلطجية داخل مؤسسة تربوية، إذ كانت ستقع كارثة لولا تفطن مناضلينا لهذا الأمر وتعاملهم بحكمة مع هذه الاستفزازات ذات الغايات الواضحة، لأن الصراع يتم ضد المخططات الطبقية وليس ضد أشخاص من المفروض أن تجمعنا بهم ميادين النضال ضد هذه المخططات، إن الصمت البين للمديرية الإقليمية وتحركاتها الشكلية، بالإضافة إلى أن بعض المحسوبين على بعض المكاتب النقابية بأزغنغان يدعمون هذه الممارسات عن قصد أو غير قصد، جعل الأمور تستفحل أكثر، وجعلتنا نطرح التساؤلات التالية مع كل المتدخلين: من يحمي هذا التسلط؟ وهل هذه الممارسات تفوق طاقة تدخل المديرية الإقليمية؟
– على مستوى ثانوية الحسني التأهيلية: يتم التمييز بين الأساتذة واستهداف المناضلين منهم حيث قام ناظر المؤسسة بالتدخل في شؤون الأساتذة عدة مرات بما هو خارج صلاحياته وعندما تواصلت معه بالتي هي أحسن أقدم على تجاوز حدوده بأسلوب لاتربوي منصبا نفسه صاحب المؤسسة الأمر الناهي بها يطرد من يشاء ويبقي على من يشاء.
إن التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بالناظور ، تتابع الهجوم المتعدد الأوجه على إطارنا الصامد وعلى المعركة المشروعة والعادلة، تعلن ما يلي:
▪︎ تشبثها بمطلب إسقاط مخطط التعاقد والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية إسوة بباقي الزملاء قبل سنة 2016؛
▪︎ رفضها للتشغيل الجهوي وللنظام الأساسي لمهن التربية والتكوين مهما كانت تسميته؛
▪︎ إدانتها التوقيفات اللاقانونية التي طالت الأساتذة عبر المستوى الوطني ومطالبتها بصرف أجورهم؛
▪︎ دعوتها الإطارات النقابية المشاركة في إعداد النظام الأساسي لمهن التربية والتكوين إلى تبني الوضوح مع
الشغيلة التعليمية؛
▪︎ إدانتها الممارسات والتصرفات اللاتربوية التي أقدم عليها بعض المحسوبين على الإدارة التربوية في حق الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد؛
▪︎ تضامنها مع الأساتذة والأستاذات المستهدفين في كل من إعدادية سلوان الجديدة، ثانوية ابن سينا وثانوية الحسني واستعدادها على تنظيم أشكال نضالية في هذه المؤسسات في حال استمرار المديرية في التزام الصمت وعدم رد الاعتبار للأساتذة؛
▪︎ تحميلها المديرية الإقليمية بالناظور مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع؛
▪︎ دعوتها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد إلى توخي الحيطة والحذر من الاستفزازات التي يتعرضون لها وتعاملهم بالحنكة بدل رد الفعل؛
▪︎ دعوتها الإطارات النقابية بالإقليم إلى تحري الدقة في المعطيات حول ما يجري في بعض المؤسسات والوقوف إلى جانب الحق؛
▪︎ دعوتها الشرفاء والحكماء في جمعيات المديرين إلى نبذ الممارسات التي يقدم عليها بعض المحسوبين على إطارهم تجاه الأساتذة والتي تسيء للإدارة التربوية ولإطارهم؛
▪︎ تضامنها مع جميع الفئات المتضررة داخل قطاع التعليم، واستعدادها للنضال الوحدوي من أجل الدفاع عن المكتسبات التاريخية وانتزاع المطالب في إطار النظام الأساسي للوظيفة العمومية؛
▪︎ تضامنها مع مدير ثانوية ابن سينا فيما طاله من تشهير وتهم، مع تأكيدها على مواصلة النضال ضد سوء تسيير المؤسسة والتمييز والشطط في استعمال السلطة.
عاشت التنسيقية الوطنية حرة، مناضلة، مستقلة.
عن المكتب الإقليمي
فرع الناظور
06/05/2023















عذراً التعليقات مغلقة