اورو مغرب محمد الزبتي
في عصرنا الذي غلبت عليه مصلحة الفرد على مصلحة الجماعة، وحيث تراجعت قيم التضامن والتكافل، يطل علينا كشفة أمل في صورة السيد حمادي طارق، هذا الرجل الذي جمع بين كونه إطاراً صحياً متميزاً وفاعلاً جمعوياً نشطاً، أثبت للعالم أجمع أن العطاء لا يزال حياً، وأن هناك من يضع مصلحة الآخرين فوق كل اعتبار.
السيد حمادي طارق ليس مجرد اسم يرد في سجلات الجمعيات والمؤسسات، بل هو رجل ميدان بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ففي مستوصف أزغنغان، كان الممرض والمسؤول الذي ينقذ الجسد قبل الروح، وفي جمعية آفاق الرويسي، كان القائد الذي يلهم ويوحد الجهود، وقد تجلت هذه القيادة الحكيمة في تنظيم العديد من الحملات الإنسانية، أبرزها حملات التبرع بالدم التي وصلت إلى نسختها الـ32، مما يدل على استمرارية وعطاء لا يتوقف.
ما الذي يدفع رجلاً مثله إلى بذل كل هذا الجهد والتضحية ؟ الجواب يكمن في إيمانه الراسخ بأن العطاء هو جزء لا يتجزأ من الإنسانية، وأن خدمة المجتمع هي أسمى غاية، فالسيد حمادي طارق يرى في كل إنسان محتاج أخاً أو أختاً يستحق العون والمساعدة، وفي كل ابتسامة يرتسم على وجه مريض شفاءً لعلة أصابت نفسه.
إن قصة السيد حمادي طارق ليست مجرد قصة فرد، بل هي قصة أمة بأسرها، فهي تذكرنا بقيمنا الأصيلة، وتعيد إلينا الأمل في مستقبل أفضل، ففي زمن تتنافس فيه الأنانية والمصالح الضيقة، يبرز السيد حمادي طارق كنموذج يحتذى به، كقائد حقيقي يستحق التقدير والإشادة.
اننا مدعوون جميعاً إلى أن نسير على خطى السيد حمادي طارق، وأن نساهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً، فالعطاء ليس مقصوراً على الأطباء والفاعلين الجمعويين، بل هو واجب على كل فرد منا، مهما كانت قدراته وإمكانياته فبكل عمل صغير، وبكل كلمة طيبة، وبكل ابتسامة صادقة، يمكننا أن نجعل العالم مكاناً أفضل.
السيد حمادي طارق ليس مجرد اسم، بل هو رمز للعطاء والتضحية، وهو مصدر إلهام لنا جميعاً، فلتكن قصته حافزاً لنا لنكون أكثر عطاءً، ولنجعل من عالمنا عالماً أجمل.












عذراً التعليقات مغلقة