اورو مغرب ادريس بنعارف
افتتحت مساء اليوم الجمعة 25 يوليوز الجاري، فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان المتوسطي للناظور، في أجواء احتفالية مميزة تزامناً مع الذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش المملكة.
وتأتي هذه التظاهرة الفنية الكبرى أيضاً في سياق عملية “مرحبا” التي تشهد توافد أعداد غفيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مما أضفى على الافتتاح بعداً اجتماعياً وثقافياً خاصاً.
وشهدت منصة الكورنيش حضوراً جماهيرياً لافتاً خلال سهرة الافتتاح، التي أحياها مجموعة من الفنانين الشباب. تقدمهم الفنان الصاعد لازارو، في أول مشاركة له ضمن فعاليات المهرجان حيث قدم لازارو عرضاً فنياً تفاعل معه الجمهور بحماس، خاصة بعد أن أصبح اسمه بارزاً على منصات الموسيقى الرقمية مثل يوتيوب وسبوتيفاي خلال السنتين الأخيرتين.
كما أبهجت الفنانة كوثر براني، ابنة مدينة الناظور، الحاضرين بصوتها المميز وحضورها القوي، مسترجعة ذكريات مشاركتها في “أراب أيدول” وتجربتها في مهرجان “موازين”.
وتفاعل الجمهور أيضاً مع الفنان الريفي رشيد أنس، أحد رموز الأغنية الأمازيغية، الذي قدم فقرات مستوحاة من التراث المحلي، أضفت على الأجواء نكهة خاصة وأصالة ريفية.
تخللت الليلة الافتتاحية لحظة وفاء واعتراف بالجميل، تمثلت في تكريم المصور أحمد الخالدي، أحد أقدم المصورين بإقليم الناظور، والذي قضى سنوات طويلة يوثق بعدسته أهم الأحداث واللحظات التي عرفتها المنطقة حيث لقي هذا التكريم تصفيقاً حاراً من الجمهور، واعتبره العديد من الحاضرين مبادرة رمزية مستحقة لرجل أعطى الكثير للساحة الإعلامية محلياً.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، عمر خليفي، أن المهرجان المتوسطي “يشكل فرصة لتعزيز روابط المحبة والتواصل مع أبناء الإقليم، وجسراً حقيقياً للتقارب بين أبناء الناظور ومغاربة العالم”، مشيراً إلى أهمية الحدث في ترسيخ البعد الثقافي والانفتاح الدولي للمدينة.
يُنظم هذا الحدث الفني الكبير بمبادرة من الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، بشراكة مع عمالة إقليم الناظور والمجلس الإقليمي، في إطار تعزيز الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة، وتخليداً للمناسبة الوطنية الغالية التي تعكس أسمى مظاهر الوفاء للعرش العلوي المجيد.
ويمتد برنامج المهرجان إلى غاية يوم الأحد 27 يوليوز، من خلال ثلاث سهرات فنية متتالية بمشاركة نخبة من ألمع الفنانين المغاربة، في فضاء الكورنيش الذي يشهد بالموازاة زخماً احتفالياً موازياً بمناسبة عيد العرش مما يجعل من هذه التظاهرة منصة للفرجة والفن والتنوع الثقافي، إضافة إلى دعم السياحة وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة.
وقد أسندت مهمة الإشراف التقني والتنظيمي لشركة “H.M Event” التي يديرها ابن الناظور عبد المنعم الشايف، الذي راكم تجربة ناجحة في تنظيم المهرجانات والملتقيات، معتمداً أحدث الوسائل السمعية والبصرية التي ساهمت في إضفاء لمسة جمالية على فضاء الكورنيش، وتحقيق انطلاقة ناجحة للدورة الجديدة.






























































عذراً التعليقات مغلقة