اورو مغرب
شارك عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، يوم 08 مارس كضيف شرف في حفل إفطار رمضاني نظمه الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني في مدينة ديتسنباخ، بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي المجتمع المدني وشخصيات دينية وسياسية.
وألقى اليزيدي كلمة بالمناسبة تناول فيها أهمية المشاركة المجتمعية والسياسية للمسلمين في ألمانيا، مشيراً إلى أن هذا الإفطار تزامن مع اليوم العالمي للمرأة، الأمر الذي يكتسب دلالة خاصة في ظل التزايد الملحوظ لمشاركة النساء المسلمات في العمل المجتمعي والسياسي.
وأكد اليزيدي أن هذا التطور يعكس تحوّلاً مهماً في وعي المسلمين في البلاد، موضحاً أن مفهوم “الجالية” الذي ظل سائداً لعقود بدأ يتراجع، ليحل محله مفهوم المواطنة الإيجابية والفاعلة، حيث أصبح المسلمون يرون أنفسهم شركاء في بناء المجتمع والمساهمة في مستقبله على أساس القيم الدستورية المشتركة.
وفي هذا السياق أشار إلى أن الانتخابات المحلية المرتقبة يوم 15 مارس في ولاية هيسن ستشهد ترشح عدد متزايد من المسلمين والمسلمات، ما يعكس تنامي الوعي السياسي والرغبة في المشاركة الفاعلة في الحياة الديمقراطية.
كما نبّه إلى أن يوم الاقتراع يتزامن مع ذكرى هجوم كرايستشرش على مسجدين في نيوزيلندا، حين قُتل 51 مصلياً أثناء صلاة الجمعة على يد إرهابي متطرف. وأكد أن المشاركة المكثفة في الانتخابات في ذلك اليوم تمثل رسالة واضحة للدفاع عن الديمقراطية وإغلاق الأبواب أمام دعاة الكراهية والتطرف.
من جانبه، رحّب عمدة المدينة ديتر لانغ بالحضور، موجهاً الشكر إلى المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا على جهوده في تعزيز التماسك المجتمعي. كما أشار إلى أن نائب رئيس حكومة ولاية هيسن كاوه منصوري سيُنظم لأول مرة إفطاراً رمضانياً في القصر الحكومي للولاية في فيسبادن، في رسالة تقدير واعتراف بدور المسلمين وإسهامهم في الحياة العامة في الولاية.
واختُتمت الأمسية بأجواء من المودة والتعارف، حيث أكد الحاضرون أن مثل هذه اللقاءات الرمضانية تمثل جسوراً مهمة لتعزيز الثقة والتفاهم وترسيخ قيم العيش المشترك في المجتمع الألماني.














عذراً التعليقات مغلقة