اليزيدي من مؤتمر «اقرأ 2026»: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى رؤية أخلاقية إسلامية تواكب تحولات العصر

اورو مغربمنذ 19 دقيقةآخر تحديث :
اليزيدي من مؤتمر «اقرأ 2026»: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى رؤية أخلاقية إسلامية تواكب تحولات العصر

اورو مغرب

شارك عبد الصمد اليزيدي، المدير العام للمعهد الألماني للحوار والتفاهم «مواطنة»، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، في أعمال المؤتمر العالمي «اقرأ 2026»، المنعقد تحت شعار «توجيه العصر الرقمي: وجهة قرآنية للابتكار المرتكز على الإنسان والتنمية المستدامة»، والذي تنظمه مؤسسة «اقرأ» بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) وعدد من المؤسسات العلمية والدولية، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت مشاركة اليزيدي ضمن الجلسة الثانية للمؤتمر، المخصصة لموضوع «الذكاء الاصطناعي والتعليم ومستقبل المعرفة»، حيث قدم عرضًا حول المشروع الدولي الذي أطلقه معهد «مواطنة» مؤخرًا بعنوان «الرؤى الإسلامية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي»

وأوضح اليزيدي أن المشروع، الذي يمتد على مدى اثني عشر شهرًا، يشكل تجربة علمية وفكرية تسعى إلى تمكين نخبة من العلماء والعالمات المسلمين من اكتساب معرفة معمقة بالأبعاد التقنية والفلسفية والسياسية للذكاء الاصطناعي، عبر حوار مباشر ومستمر مع خبراء دوليين، بالتوازي مع العمل على بلورة مبادئ وتوجيهات أخلاقية مستمدة من المرجعية الإسلامية، تسهم في النقاش العالمي حول مستقبل هذه التكنولوجيا.

وأكد أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض على المؤسسات العلمية والدينية الإسلامية تجاوز الاكتفاء بمراقبة التطورات التقنية أو التعليق عليها، والانخراط بفاعلية في فهمها وتوجيهها، بما يضمن حضور الرؤية الإسلامية في صياغة المبادئ الأخلاقية التي ستؤثر في مستقبل البشرية.

وتوقف اليزيدي عند التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على التماسك المجتمعي، محذرًا من توظيفه في إنتاج المعلومات المضللة وتضخيم خطابات الكراهية، ولا سيما الإسلاموفوبيا، وما قد يترتب على ذلك من تعميق الصور النمطية والتحريض والتمييز ضد المسلمين.

وشدد على أن الإسهام الإسلامي في هذا المجال ينبغي أن ينطلق من الجمع بين المعرفة العلمية الرصينة والقيم الإنسانية والأخلاقية، وفي مقدمتها العدل والكرامة الإنسانية والمسؤولية والمصلحة العامة، مؤكدًا أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تحدده القدرات التقنية والمصالح الاقتصادية وحدها، بل يجب أن يكون الإنسان وكرامته في صميم هذا التحول الحضاري.

وتأتي هذه المشاركة في سياق انفتاح معهد «مواطنة» على المبادرات العلمية الدولية، وسعيه إلى تعزيز حضور الفكر الإسلامي في النقاشات المعاصرة حول التكنولوجيا وأخلاقياتها، وبناء جسور التواصل بين العلماء المسلمين والخبراء والمؤسسات البحثية الدولية.

Translate »