اورو مغرب
تنساب في عدد من ازقة وأحياء مدينة الناظور مشاهد غير سرية باتت تُؤرّق بال الساكنة وتُثير حفيظة الفاعلين الجمعويين، تراكمٌ مهول للنفايات المنزلية والهامشية، وأطنان من الأزبال المكدسة قرب الحاويات والمربعات السكنية، تُرافقها روائح كريهة تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس، محولةً الفضاءات العمومية إلى بؤر للتلوث وتجمع الحشرات والكلاب الضالة.
لم تعد أزمة النظافة بالناظور مجرد نقطة سوداء معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة تشمل العديد من الأحياء الحيوية والسكنية، ويعبر العديد من المواطنين عن تذمرهم الشديد من تراجع مستوى خدمات الشركة المكلفة بجمع النفايات، مشيرين إلى أن الحاويات تظل ممتلئة عن آخرها دون إفراغها في الوقت المحدد ، مما يضطر السكان إلى رمي أكياس القمامة على الأرض، لتتسع الرقعة وتتحول إلى مزابل عشوائية في قلب المدينة.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي المحلي أن استمرار هذا الوضع يهدد السلامة الصحية للساكنة ويُسهم في تشويه الجمالية العمرانية لمدينة تُعد بوابة المغرب نحو أوروبا ومركزاً اقتصادياً وسياحياً واعداً بالجهة الشرقية.
وأوضح فاعلون جمعويون أن التراخي في مراقبة دفتر التحملات المبرم مع شركة النظافة، وتأخر إيجاد حلول جذرية لمعالجة النفايات وإعادة تدويرها، يقفان وراء هذا التردي المستمر، مشددين على أن المسألة تتطلب حزماً من المجالس المنتخبة والسلطات المحلية لفرض الاحترام الكامل لبنود عقود التدبير التفويضي.
امام هذا الوضع البيئي المقلق، تطالب ساكنة الناظور والهيئات المدنية بالتدخل العاجل للجهات الوصية، وفي مقدمتها المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية، لوضع حد لـ “مأساة الأزبال”. وتتلخص الأشكال المطلوبة في:
زيادة عدد الحاويات وتجديد المتهالكة منها وتوزيعها بشكل يراعي الكثافة السكانية لكل حي.
إلزام الشركة المعنية باحترام أوقات الجمع وزيادة عدد الجولات الليلية والصباحية.
غسل وتطهير أماكن الحاويات بانتظام للقضاء على الروائح الكريهة والبكتيريا.
تفعيل مبدأ المحاسبة وتطبيق الغرامات المنصوص عليها في دفتر التحملات في حال أخلت الشركة بالتزاماتها.
يبقى الرهان اليوم قائماً على مدى استجابة الجهات المسؤولية لهذه الصرخات المتكررة، لإعادة الاعتبار لمدينة الناظور وضمان حق ساكنتها في بيئة سليمة وعيش كريم.

















































