بركان : البام يستعرض قوته بالشرق والمنصوري ترد على منتقدي استقطاب الكفاءات

اورو مغربمنذ 21 دقيقةآخر تحديث :
بركان : البام يستعرض قوته بالشرق والمنصوري ترد على منتقدي استقطاب الكفاءات

اورو مغرب منير حموتي

شهدت مدينة بركان يوم الخميس 4 شتنبر الجاري، لقاءً تواصليا حاشدا نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بحضور منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري وعضوي القيادة الجماعية محمد المهدي بنسعيد وفاطمة سعدي إلى جانب رئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، وعدد من أعضاء المكتب السياسي والقيادات الوطنية والجهوية والإقليمية ومنتخبي الحزب.
وعرف اللقاء مشاركة واسعة لعدد من الوجوه السياسية والمنتخبين والفعاليات المحلية في مشهد عكس حجم الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بالجهة والرهان المتزايد على الحضور الميداني استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفق تقديرات المنظمين تجاوز عدد الحاضرين 4 آلاف شخص ما منح اللقاء زخما جماهيرياً لافتا وجعله محطة بارزة ضمن اللقاءات السياسية التي شهدتها جهة الشرق خلال الفترة الأخيرة.
وشكلت هذه المحطة مناسبة لتعزيز التواصل المباشر بين قيادة الحزب وقواعده التنظيمية، والتأكيد على أهمية العمل الميداني والاستعداد للاستحقاقات المقبلة إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
في افتتاح المداخلات، اعتبر محمد الإبراهيمي الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، أن الحضور الكبير، الذي قدره المنظمون بأكثر من 3 آلاف مشاركة ومشارك من مختلف أقاليم الجهة، يعكس حجم الطاقات البشرية التي تزخر بها المنطقة.
وأكد الإبراهيمي أن الحزب يسعى إلى جعل المواطنين ولا سيما الشباب شركاء في صناعة مستقبل جهة الشرق وليسوا مجرد متلقين للخطاب السياسي.
وشدد على أن محطة بركان لن تكون لقاءً معزولا معلنا مواصلة التواصل من خلال لقاءات مرتقبة بمختلف أقاليم الجهة، بهدف مناقشة التحديات والانتظارات الخاصة بكل منطقة، والاقتراب بشكل أكبر من الأولويات التي تطرحها الساكنة
من جانبه وضع رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، التنمية الجهوية في صلب مداخلته مؤكداً أن المرحلة تقتضي استثمار مؤهلات المنطقة وشبابها وكفاءاتها وموقعها الاستراتيجي، من خلال حلول عملية تستجيب للتحديات المطروحة.
وشدد بوعرورو على ضرورة تجسيد العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات والخدمات والفرص بين مختلف أقاليم الجهة، داعياً إلى الانتقال بالشباب من موقع الاستفادة من الفرص إلى موقع صناعتها، عبر تشجيع الاستثمار والمبادرة وإنتاج الثروة.
كما أبرز أهمية مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط باعتباره رافعة ذات أبعاد جهوية وقارية، إلى جانب ضرورة التعاطي مع تحديات الأمن المائي والصحة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية.
واستحضر رئيس الجهة خصوصية إقليم جرادة، مؤكداً الحاجة إلى تحويل مؤهلاته وإرثه المنجمي إلى فرص جديدة للاستثمار والتنمية.
وأكد بوعرورو أن الرهان يتمثل في جعل أقاليم جهة الشرق الثمانية تتحرك ضمن رؤية تنموية متكاملة، مع الحفاظ على خصوصية كل إقليم بما يجعل الجهة حاضنة لشبابها وكفاءاتها وقادرة على تحويل مؤهلاتها وموقعها الاستراتيجي إلى قيمة اقتصادية وتنموية.
أما فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة فاستهلت مداخلتها بتحية مدينة بركان، ووصفتها بـأرض الشرفاء، قبل أن تتوقف عند الدلالة السياسية لاختيار جهة الشرق لاحتضان أول لقاء تواصلي جماهيري للحزب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وقالت المنصوري إن قيادة الحزب اختارت الانطلاق من جهة الشرق بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي مبرزة أن اختيار بركان تحديداً يعود، بحسب تعبيرها، إلى المكانة التي تحظى بها المدينة وما قدمه أبناؤها في مجالات مختلفة.
وتوقفت المنصوري عند عدد من الوجوه الحزبية بالجهة، مشيدة بالتزام محمد الإبراهيمي وانضباطه وقدرته على مواصلة البناء التنظيمي رغم المحطات الصعبة التي مر بها الحزب، كما استحضرت علي بلحاج باعتباره أحد مؤسسي الحزب ومن الأسماء المرتبطة تاريخياً بمدينة بركان.
وفي حديثها عن رئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، أشادت المنصوري بعمله وتتبع الملفات المرتبطة بالتنمية، معتبرة أنه تحول من خلال حضوره المستمر ومتابعته للملفات، إلى “”سفير للجهة”” بين الرباط ووجدة.
وكان الجانب السياسي الأكثر وضوحا في مداخلة المنصوري مرتبطا بالجدل الذي رافق التحاق عدد من الأسماء بحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت المنصوري أن النقاش داخل المكتب السياسي انطلق من الحاجة إلى استقطاب الكفاءات والطاقات التي تتوفر على روح المواطنة والاستعداد للعمل وتحمل المسؤولية، موضحة أن الحزب لم يكن يبحث عن مجرد الخطاب، وإنما عن أشخاص قادرين على الاشتغال والمساهمة في تغيير المسار.
واستحضرت في هذا السياق فوزي لقجع موضحة أن تقاربه مع الحزب لم يكن وليد اللحظة، وأنه سبق أن عبّر لها عن قربه من الحزب ومساعدته له منذ سنوات، مشيرة إلى أن ما يجمع الطرفين هو الاقتناع بقيم الديمقراطية الاجتماعية وتقديم المصلحة العامة والوطن.
ورفضت المنصوري الانتقادات الموجهة إلى الحزب بسبب استقطابه كفاءات وأسماء سياسية جديدة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة «لا يأخذ أحداً خارج إرادته»، وأن الالتحاق بالحزب يتم بناءً على القناعة والرغبة في العمل داخل تنظيمه.
وأضافت أن عددا من البرلمانيين والفاعلين السياسيين طلبوا بدورهم الالتحاق بالحزب، معتبرة أن ما يجذب هؤلاء هو وجود مساحة للنقاش والعمل داخل التنظيم.
وبلهجة سياسية مباشرة قالت المنصوري إن بعض الأطراف «تخلعت» من الدينامية التي يعيشها الحزب، وانتقلت إلى إصدار البلاغات والانتقادات، بعدما لم تجد، وفق تعبيرها، ما تواجه به هذا الحضور.
كما عادت إلى المسار الانتخابي للحزب مستحضرة المحطات التي حقق فيها نتائج دون طموحاته، مؤكدة أن الأصالة والمعاصرة لم يجعل من خسائره السابقة مبررا للتوقف بل واصل إعادة البناء والاستعداد للمراحل المقبلة.
وفي مداخلته ركز فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على عدد من القضايا السياسية والتنموية مشيدا بكثافة الحضور خلال اللقاء، وبجهود فاطمة الزهراء المنصوري في تتبع ملفات ومشاريع جهة الشرق، إلى جانب دور محمد المهدي بنسعيد في الدفع بإخراج عدد من المشاريع المتعثرة.
وأكد لقجع أن المواطن لا يبحث عن التبريرات، وإنما عن حلول واضحة للمشاكل التي تواجهه، داعياً إلى تقديم «أجوبة صريحة وعلاج سياسي صريح» للإشكالات المطروحة.
وفي حديثه عن جهة الشرق استحضر التحولات التنموية التي تعرفها، متوقفا عند مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط باعتباره ورشاً استراتيجياً من شأنه تعزيز الاقتصاد الجهوي وجذب الاستثمارات.
غير أنه شدد في المقابل على أن المشاريع الكبرى لا تلغي استمرار عدد من التحديات، خصوصاً في مجالات التشغيل والاستثمار، فضلاً عن ضرورة استثمار المؤهلات السياحية للواجهة المتوسطية بما يعود بالنفع على شباب المنطقة.
وعلى المستوى السياسي، دعا لقجع إلى جعل البرامج والأرقام محورا للتنافس الانتخابي بعيداً عن السجال، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة يستند إلى التزامات اقتصادية واجتماعية واستثمارية محددة.
وكشف أن تنفيذ مجموع هذه الالتزامات يتطلب، وفق تقديرات الحزب، نحو 70 مليار درهم سنوياً، أي ما يقارب 350 مليار درهم خلال خمس سنوات معتبرا أن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصب على سبل تعبئة هذه الموارد وتمويل الإجراءات المقترحة، بدل الاكتفاء بالشعارات والسجالات السياسية.
ويأتي لقاء بركان في سياق دينامية تنظيمية متواصلة لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، يسعى من خلالها إلى تعزيز حضوره الميداني وتوحيد صفوفه وتقوية تواصله مع قواعده ومنتخبيه.
وبالنظر إلى حجم المشاركة وحضور عدد من القيادات الوطنية والجهوية والمنتخبين والفعاليات المحلية، شكلت محطة بركان مناسبة لاستعراض قوة التعبئة التنظيمية للحزب وطرح عدد من الملفات التنموية والسياسية التي ستكون حاضرة في النقاش المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »