بصمة مغربية في قلب “فوبرتال”.. “جمعية أمانة” تمد جسور التعايش في إفطار جماعي عابر للثقافات

اورو مغرب5 مارس 2026آخر تحديث :
بصمة مغربية في قلب “فوبرتال”.. “جمعية أمانة” تمد جسور التعايش في إفطار جماعي عابر للثقافات

اورو مغرب فوبرتال (ألمانيا) – خاص

في مشهد يجسد قيم التسامح والاندماج التي تميز الجالية المغربية بألمانيا، نظمت “جمعية أمانة للثقافة والاندماج والحوار” بمدينة فوبرتال، مساء السبت 28 فبراير 2026، حفل إفطارها السنوي المتعدد الثقافات، وهو التقليد الذي دأبت عليه الجمعية لسنوات، ليتحول إلى موعد دبلوماسي وشعبي يجمع بين عبق التقاليد المغربية والانفتاح الألماني.

تميز الحفل بحضور وازن تقدمته السيدة بثينة بوعبيد، القنصل العام للمملكة المغربية بدوسلدورف، إلى جانب السيدة مريام شيرف، عمدة مدينة فوبرتال، والسيد جوزيف نويمان، النائب ببرلمان ولاية شمال الراين وستفاليا (NRW)، كما شهد اللقاء مشاركة قيادات سياسية بارزة عن الأحزاب الألمانية (الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الخضر، والحزب الليبرالي الحر)، وممثلي المجتمع المدني من ضفتي الثقافة المغربية والألمانية.

افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية للدكتور محمد العبدوني، رئيس جمعية أمانة، الذي أكد أن المؤسسة ليست مجرد فضاء ديني، بل هي “مركز مجتمعي مفتوح لكل الأطياف”، مشدداً على دورها كجسر للتواصل الإنساني في المدينة.

من جانبها، أعربت السيدة مريام شيرف، عمدة فوبرتال، عن إعجابها الشديد بالمبادرة، مؤكدة دعمها المستمر لأنشطة الجمعية التي تساهم في ترسيخ السلم المجتمعي والتعايش الذي تفتخر به المدينة.

وفي مداخلة لافتة، أكدت القنصل العام السيدة بثينة بوعبيد أن”شهر رمضان يشكل فرصة سانحة لتعزيز قيم السلام وترسيخ مبادئ التضامن، مثل هذه اللقاءات تتجاوز البعد الديني لتصبح فضاءات للحوار البناء، مما يعكس صورة مشرفة ومسؤولة للحضور المغربي في مغرب العالم”.

أما النائب البرلماني جوزيف نويمان، فقد قدم قراءة فكرية عميقة لمفهوم “الأمانة” بلغات مختلفة، مستعرضاً دور الفرد في الحفاظ على الأمانة الإنسانية في ظل عالم تمزقه الحروب والتناقضات، معتبراً أن هذه اللقاءات هي الرد الأمثل لتعزيز السلام العالمي.

ولم يخلُ الحفل من الجانب الأكاديمي، حيث قدمت الدكتورة سلوى محمد، الأستاذة المحاضرة في الجامعات الألمانية، عرضاً حول أهمية التضامن في المجتمعات المعاصرة، مبرزةً الخصوصية التي يمنحها شهر رمضان لهذا المفهوم.

وعلى نغمات الروح، أضفت فرقة الوصال المغربية بقيادة المنشد عمر قجوج أجواءً من الخشوع عبر موشحات وأناشيد دينية سافرت بالحضور إلى عوالم التصوف المغربي الأصيل.

ومع رفع آذان المغرب، تحلقت الوفود الرسمية والشعبية حول مائدة رمضانية مغربية بامتياز، حيث تصدرت “الحريرة” و”الطاجين” المشهد، وسط إشادة واسعة بحسن التنظيم وكرم الاستقبال الذي يعكس الهوية المغربية الأصيلة.

اختتم الحفل بأخذ صور تذكارية وثقت لحظات من الإخاء الإنساني، حيث غادر الحاضرون وهم يحملون انطباعاً إيجابياً عن دور الجمعيات المغربية في صهر الاختلافات وصناعة نموذج فريد للعيش المشترك فوق الأراضي الألمانية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »