اورو مغرب
في الوقت الذي تحتمي فيه العائلات ببيوتها الدافئة هرباً من موجة البرد القارس التي تجتاح إقليم الناظور، ترسم سيدة بمدينة بني أنصار لوحة قاتمة للمعاناة الإنسانية، وهي تعيش رفقة ابنها القاصر داخل “كوخ” لا يقيهما زمهرير الشتاء ولا يحفظ لهما كرامة العيش.
في قلب هذا الفضاء المتهالك، الذي يفتقر لأدنى شروط الحياة الآدمية، تعيش هذه السيدة وابنها ذو الـ14 ربيعاً فصولاً يومية من “القهر” الاجتماعي، فالكوخ الذي اتخذته مأوى اضطرارياً، بات عاجزاً عن صد الرياح الباردة والأمطار، مما حول حياتهما إلى صراع مستمر من أجل البقاء على قيد الحياة تحت سقف من القصدير والبلاستيك.
وتحكي تفاصيل الواقع المعاش داخل هذا “السكن”، عن حالة من التهميش والهشاشة المطلقة، حيث يضطر الطفل وهو في سن التمدرس وبناء المستقبل، إلى تقاسم مرارة الحرمان مع والدته، في ظروف نفسية وصحية صعبة، تفاقمت مع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال هذه الأيام.
هذه الحالة الإنسانية الصارمة، تعيد إلى الواجهة التساؤلات حول دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمجتمع المدني في رصد حالات الهشاشة القصوى بضواحي المدن، فبينما يلف الصمت هذا الكوخ المنعزل، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة التدخل العاجل لانتشال هذه الأسرة من “براثن التهميش” وتوفير سكن لائق يحمي الطفل وأمه من الموت برداً.
إن قصة هذه السيدة وابنها في بني أنصار ليست مجرد “تدوينة” عابرة، بل هي نداء استغاثة موجه لكل من يهمه الأمر، لإنقاذ طفولة مهددة وكرامة امرأة لم تجد غير الكوخ سبيلاً لمواجهة قسوة الحياة والقدر.
من يود الاتصال بالسيدة هذا رقمها /212606050697











عذراً التعليقات مغلقة