اورو مغرب :
أصدرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، الخميس االماضي، قرارا بإيداع طبيب يشتغل بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، السجن بتهم تتعلق بـ “الارتشاء وإعداد شهادة طبية تتضمن بيانات كاذبة، أثناء مزاولته لمهنته”.
ووفق ما ذكره مصدر مطلع فقد جرى توقيف الطبيب المعني بالأمر، بعد أن طالبته سيدة بمنحها شهادة طبية مدة العجز فيها لا تقل عن 21 يوما، جراء تعرضها لاعتداء جسدي ونفسي، تسبب لها في جروح وكدمات على مستوى جسدها.
ذات المصدر الكاشف للخبر ذكر أن هذه السيدة طالبت بإلحاح شديد من هذا الطبيب منحها الشهادة الطبية بمقابل مالي، لكن الطبيب رفض ما عرضته عليه من مال، وأكد لها استعداده منحها شهادة عجز طبي بدون مقابل مالي، شريطة معاينتها وفحصها للتأكد من وجود أثار عنف على جسدها، وهو ما تأتى؛ حيث أكد لها أحقيتها في الحصول على شهادة طبية تتضمن 21 يوما من العجز، على الأقل.
وأثناء تسليمها لشهادة العجز، يضيف المصدر، قامت السيدة بمنح مبلغ من المال للطبيب المعني، الذي رفض بشكل قاطع وغاضب استلام ذلك المبلغ من المال، قبل أن يعمد الى إتلاف تلك الشهادة ورميها في الشارع، وينطلق بعدها عبر سيارته، ليتم إيقافه فيما بعد من طرف عناصر الشرطة القضائية بالحسيمة.
وأثناء مرحلة البحث من طرف الضابطة القضائية، أكد الطبيب أنه تعامل مع تلك السيدة عن حسن نية، وأبدى تعاطفا كبيرا مع حالتها عبر منحها شهادة طبية مرفوقة بمدة العجز، دون أن يطلب منها أي مقابل، بل الأكثر من ذلك امتنع عن منحها تلك الشهادة مباشرة بعد عرضها لمبلغ مالي عليه، وهو الأمر الذي عاينته الشرطة القضائية، وتضمنته في محضرها.
يأتي ذلك وسط مطالب من مجموعة من الفعاليات المدنية التي طالبت بإطلاق سراح الطبيب المعني بالأمر، الذي كان معروفا باستقامته وتعامله الإنساني والمهني مع جميع الحالات التي كانت تتوافد على قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، وهو القسم الذي التحق به منذ قرابة سنة.












عذراً التعليقات مغلقة