تفكير في ما بعد الحرب في إسرائيل وفلسطين: خطوة أولى نحو تحقيق السلام

euromagreb8 نوفمبر 2023آخر تحديث :
تفكير في ما بعد الحرب في إسرائيل وفلسطين: خطوة أولى نحو تحقيق السلام

 

لمدة 75 عاماً، حاولت إسرائيل التوفيق بين سياستها وواقعها الإقليمي، وهو أمر بعيد عن السهولة. ويبدو أن هذه المهمة أصبحت أمراً شبه مستحيل في الأسابيع الأخيرة. إذ يرفض إسرائيل جميع قرارات الأمم المتحدة، مما يفرض سحب الأراضي المحتلة منذ عام 1948. وبسبب هذا الرفض، تصاعدت قضية الشعب الفلسطيني سنة تلو الأخرى حتى وصلنا إلى هذه الانقسامات التي تقسم المجتمعات بشكل أعمق من أي وقت مضى.

الصهيونية التي نشأت لإنشاء دولة إسرائيل في فلسطين لا تشبه بتاتاً المشروع الذي تصوره ثيودور هرتسل. إذ تحولت من صهيونية اجتماعية وجماعية وإنسانية وعلمانية إلى صهيونية وطنية ودينية واستعمارية وردية ورجعية تجاه المنطقة بأسرها. ليس الأمر اليوم بالبحث في الأسباب والمسؤوليات، فهو عملية لا تنتهي. الأمر يتعلق بضرورة أن يتحمل الحكومة الإسرائيلية وحماس في المرحلة الأولى مسؤولية أفعالهم، وهي جرائم حرب واضحة، ثم في المرحلة الثانية دمج جميع عناصر المشهد السياسي الإسرائيلي والفلسطيني لإيجاد حلاً لهذا الوضع الصعب: والحلا الوحيد هو إنشاء دولة فلسطينية على حدود الخط الأخضر في 5 يونيو 1967، والسماح للدولتين بالعيش جنبًا إلى جنب بسلام، ضمن حلا سياسيا عادلا ودائما. لا يوجد حلا عسكريا للقضية الإسرائيلية الفلسطينية.

مسؤولية نتانياهو

أظهر هجوم حماس في 7 أكتوبر الماضي إلى أي حد يهيمن الجانب الفلسطيني بوجه خاص الإسلاميون، وأن السلطة الفلسطينية أقتصرت على العجز في رام الله. ومع ذلك، فإنهم يناضلون من أجل نفس القضية. لم يؤدي إلى ولادة دولة فلسطينية إلى أي شيء سوى تتابع من المآسي التي عاشها الفلسطينيون من حرب إلى حرب منذ عام 1948. فقد قامت إسرائيل بفعل كل شيء لإدانة هذه الدولة، وفعلت كل ما في وسعها لضعف السلطة الفلسطينية وتشجيع التطرف لتقسيمها. أقر نتانياهو بنفسه في عام 2019 بأنه يجب تعزيز حماس، المسؤولة عن الكثير من الشرور في الوقت الحالي، لتضعيف محمود عباس، رئيس السلطة، ومنع إنشاء الدولة الفلسطينية. من أجل إرضاء الأحزاب التي دعمته مرة أخرى لمنصب رئيس الوزراء، استمر نتانياهو في استعمار الضفة الغربية، وتعزيز أمان المستوطنين في تلك المناطق.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »