جرادة : إحتقان بقطاع التعليم ونقابتان تطالبان بكشف نتائج اللجنة الجهوية

اورو مغربمنذ 23 دقيقةآخر تحديث :
جرادة : إحتقان بقطاع التعليم ونقابتان تطالبان بكشف نتائج اللجنة الجهوية

اورو مغرب منير حموتي

تعيش المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرادة على وقع احتقان تربوي وإداري في ظل خلافات بشأن تدبير البنيات التربوية ومعايير إسناد التكليفات، وسط مطالب نقابية بتعزيز الشفافية وتوضيح نتائج اللجنة الجهوية التي أوفدت للاستماع إلى مختلف الأطراف وخلال ندوة صحفية نظمت يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري ، عرض مسؤولون عن النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، مواقفهم من تطورات الملف محذرين من تداعيات استمرار الأزمة على السير العادي للمؤسسات التعليمية والزمن المدرسي وداعين إلى اتخاذ إجراءات كفيلة بمعالجة الإشكالات المطروحة.
أكد محمد الصالحي الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، في تصريح لموقع ” أورو مغرب ” (Euromagreb) أن الدخول المدرسي الحالي بإقليم جرادة يشهد احتقانا وصفه بغير المسبوق مشددا على ضرورة توضيح ملابسات الملف أمام الرأي العام استناداً إلى نتائج تقرير اللجنة الجهوية التي تابعت القضية.
وأضاف الصالحي أن جوهر الخلاف يرتبط أساسا بمعايير إسناد المسؤوليات داعيا إلى اعتماد الأقدمية وضمان تكافؤ الفرص بين الموظفين بدل اللجوء إلى نظام الحصص واعتبر أنه لا ينبغي إسناد منصب إلى موظف حديث التوظيف في الوقت الذي توجد فيه طلبات لموظفين راكموا سنوات طويلة من الأقدمية، مؤكدا أن موقف نقابته يستند إلى قرار أجهزتها التنظيمية الداعي إلى اعتماد معايير منصفة وتمكين كل ذي حق من حقه.
وفي ما يتعلق بالخلافات بين الهيئات النقابية أشار الصالحي إلى أن الاختلاف والتنافس أمران طبيعيان في إطار الدفاع عن حقوق المنخرطين رافضا في المقابل إقحام نقابته في صراعات اعتبر أن أطرافها الأساسية تتمثل في النقابة والإدارة كما طالب بالكشف عن نتائج تقرير اللجنة الجهوية وتوضيح الإجراءات المرتقب اتخاذها لتسوية الملف
وعلى المستوى التربوي حذر الصالحي من تداعيات استمرار الأزمة مشيرا إلى أن الاعتصام المفتوح انطلق منذ 21 شتنبر، ومعبّرا عن تخوفه من انعكاساته على الزمن المدرسي للتلاميذ خاصة مع اقتراب العطلة البينية وشدد في هذا السياق على ضرورة وضع مصلحة التلاميذ والدفاع عن المدرسة العمومية في صلب الأولويات.
و أعلن الصالحي عزمه اللجوء إلى القضاء يوم الاثنين المقبل، على خلفية ما اعتبره إساءة إلى كرامته موضحا أن مقطع فيديو جرى تداوله ونُسب إليه وفق تصريحه لا تربطه به علاقة وأن تداوله تسبب له في أذى امتد إلى محيطه الأسري.
واختتم الصالحي تصريحه بالتأكيد على أهمية الالتزام بالأخلاق في العمل النقابي معتبرا أن معالجة الخلافات تقتضي الاحتكام إلى معايير واضحة، واحترام كرامة الأشخاص، وتسريع الإجراءات اللازمة لإنهاء الأزمة وضمان حق التلاميذ في التمدرس.
بدوره أكد محمد الزروالي الكاتب الجهوي للجامعة الحرة للتعليم والكاتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بإقليم جرادة أن الندوة الصحفية تأتي في سياق الاحتقان الذي تعرفه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، والذي برزت مؤشراته منذ الدخول المدرسي، موضحاً أن الهدف منها يتمثل في تنوير الرأي العام المحلي والإقليمي والوطني بحقيقة الوضع التربوي والإداري بالإقليم.
وأشار الزروالي إلى أن إشكالية شغور مناصب مديري المؤسسات التعليمية كانت مطروحة خلال الموسم الدراسي الماضي، إذ بلغ عدد المؤسسات التي ظلت دون مدير 19 مؤسسة، قبل أن ينخفض العدد خلال الموسم الدراسي الحالي إلى مؤسستين، هما إعدادية الجاحظ وثانوية الكندي ببلدية المريجة، وفق المعطيات التي قدمها في تصريحه.
و عبّر الزروالي عن شكره للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بجرادة على تغطية المناصب الشاغرة معتبرا أن هذا الملف كان من بين الإشكالات المطروحة خلال الموسم الدراسي الماضي كما حمّل الوزارة مسؤولية الوضع الذي آلت إليه المؤسسات التي ظلت دون مدير.
وأعرب الزروالي عن أمله في تجاوز الإكراهات المطروحة ومعالجة الصعوبات التي يعرفها القطاع بالإقليم متمنيا التوفيق والنجاح لكافة نساء ورجال التعليم وأن يمر الموسم الدراسي الحالي في ظروف تربوية وإدارية جيدة.

Translate »