اورو مغرب رشيد اليحياوي
في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى تعزيز مراقبة جودة وسلامة المنتجات الغذائية، نفذت لجنة إقليمية مختلطة، صباح اليوم الأحد 8 مارس 2026، حملة تفتيشية دقيقة على مستوى جماعة بني شيكر ،هذه العملية التي شملت مراقبة شروط الذبح والتخزين، كشفت عن ممارسات قد تشكل خطراً على الصحة العامة.
وفقاً للمعطيات الميدانية، فقد باغتت اللجنة، التي ضمت عناصر من الدرك البيئي والمصالح البيطرية، أحد المحلات التجارية المجاورة للمسلخ الجماعي بالسوق الأسبوعي، وأسفرت عملية التفتيش عن ضبط كميات هامة من مخلفات الذبائح، وتحديداً “الشحمة” و”الدوارة” وأحشاء أخرى، كانت مخزنة في ظروف أثارت شكوك اللجنة حول مدى احترامها للمعايير الصحية المعمول بها.
وباشرت اللجنة المختصة إجراءاتها الفورية بحجز هذه المواد، حيث تم نقلها تحت إشراف أمني وصحي إلى مدينة الناظور للقيام بعملية إتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها، تفادياً لتسربها إلى السوق المحلية، كما تم توجيه إنذارات صارمة لأصحاب المحل، مع التشديد على ضرورة الامتثال الصارم لشروط التخزين والسلامة الصحية، تحت طائلة اتخاذ إجراءات قانونية أكثر صرامة في حال تكرار هذه التجاوزات.
وفي قراءة للظاهرة، أفادت مصادر محلية أن لجوء بعض التجار إلى تخزين “الدوارة” والأحشاء بكميات كبيرة ليس مجرد ممارسة عشوائية، بل قد يكون مدفوعاً بحسابات تجارية مرتبطة بالمواسم الدينية.
وتشير التحليلات إلى أن هؤلاء التجار يسعون لتكديس هذه المنتجات وتجميدها استعداداً لفترة عيد الفطر، حيث تشهد طلباً متزايداً من طرف المستهلكين، مما يسمح ببيعها بأسعار مرتفعة مقارنة بالأيام العادية، وتضيف ذات المصادر أن هناك طلباً خارجياً موازياً، حيث يتوافد أشخاص من مدينة الناظور خصيصاً لاقتناء هذه الأحشاء، مما يغري بعض الممارسين بالاستمرار في هذه الأنشطة رغم المخاطر الصحية المترتبة عنها.
تأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بضرورة تكثيف حملات المراقبة ليس فقط داخل الأسواق، بل أيضاً في مخازن التبريد غير المرخصة التي قد تتحول إلى قنابل موقوتة تهدد صحة المستهلك.
وتعد هذه الخطوة إشارة قوية من السلطات الإقليمية على عزمها الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بسلامة المواطنين، خاصة في ظل التحذيرات المستمرة من المصالح البيطرية حول مخاطر التخزين غير السليم للمواد الحيوانية سريعة التلف، والتي قد تتحول إلى بيئة خصبة للبكتيريا والسموم













عذراً التعليقات مغلقة