رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يثمّن جهود جامعة الدول العربية في مكافحة الإسلاموفوبيا

اورو مغربمنذ 29 دقيقةآخر تحديث :
رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يثمّن جهود جامعة الدول العربية في مكافحة الإسلاموفوبيا

اورو مغرب

*في رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين تحت شعار:*

“*المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا”*

وجّه رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عبدالصمد اليزيدي، رسالة شكر وتقدير إلى معالي السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين الذي احتضنته جامعة الدول العربية بالقاهرة يومي 3 و4 أغسطس 2026، تحت شعار: “*المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا*”، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها الجامعة في التعريف بهذه الظاهرة ومواجهتها، وترسيخ حضورها ضمن أولويات العمل الدولي.

وأكد اليزيدي أن اختيار موضوع المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا يعكس أهمية إشراك المسلمين الذين يعيشون في المجتمعات الغربية بوصفهم شركاء أساسيين في بناء جسور الحوار، وتعزيز المواطنة، ومواجهة الصور النمطية والخطابات التي تغذي الكراهية والتمييز.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إلى أن تنظيم المؤتمر للعام الثاني على التوالي يجسد إدراكًا عميقًا لخطورة ظاهرة الإسلاموفوبيا، ويعكس رؤية استراتيجية تجعل من مكافحتها مسارًا مؤسسيًا مستدامًا قائمًا على الحوار، وتعزيز الوعي، وبناء الشراكات الدولية، بدل الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها ظاهرة عابرة.

وثمّن اليزيدي الدور المتقدم الذي تضطلع به جامعة الدول العربية، إلى جانب الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، باعتبارها من أبرز المؤسسات الدولية التي جعلت من مكافحة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين قضيةً حاضرة ضمن برامجها ومبادراتها، وأسهمت في تعزيز النقاش العالمي حول سبل مواجهتها وترسيخ قيم الاحترام والتعايش.

وأوضح أن الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد ظاهرة تستهدف فئة دينية بعينها، بل أصبحت تحديًا يمس منظومة القيم الإنسانية التي تأسست عليها كثير من المجتمعات الديمقراطية، وفي مقدمتها الكرامة الإنسانية، والمساواة، وحرية الدين والمعتقد، وسيادة القانون، واحترام التعددية. ومن هذا المنطلق، فإن التصدي لها هو دفاع عن القيم المشتركة التي تجمع الإنسانية، وليس دفاعًا عن جماعة بعينها.

وأضاف أن المجتمعات المسلمة في الغرب أثبتت، عبر عقود من الحضور والمشاركة، أنها جزء أصيل من نسيجها الوطني، وأن دورها لا يقتصر على مواجهة خطاب الكراهية، بل يمتد إلى الإسهام الإيجابي في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك.

واستحضر رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي الأول لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، مؤكدًا أهمية هذا المحفل الدولي وما يوفره من مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين المؤسسات والفاعلين الدوليين. كما أعرب عن اعتزازه بالدعوة التي تلقاها للمشاركة في النسخة الثانية بصفته رئيسًا للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، موضحًا أن ارتباطات سابقة حالت، مع بالغ الأسف، دون تمكنه من الحضور.

وأكد اليزيدي أن استمرار هذا المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو بناء مقاربة دولية أكثر فاعلية لمواجهة الإسلاموفوبيا، تقوم على المعرفة، والتربية، وتعزيز المواطنة، ومواجهة الصور النمطية، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.

واختتم رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا رسالته بتجديد تقديره لجهود جامعة الدول العربية وأمينها العام، مشيدًا بدورها في تعزيز التعاون الدولي من أجل حماية الكرامة الإنسانية، ومواجهة جميع أشكال التمييز والكراهية، بما يخدم قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »