اورو مغرب اعداد:محمد الحدوشي
حصلت جريدتنا من قلب الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، على رسالة استعطاف ووفاء، رفعتها عائلة الشيخ منير القادري بودشيش، رفقة شرفاء وشريفات آل القادري، إلى الحضرة الشريفة، السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يلتمسون فيها من العناية المولوية أن تشمل الشيخ الدكتور مولاي منير القادري بودشيش باعتباره الخليفة الموصى به من طرف كبار مشايخ الطريقة.
الرسالة المؤثرة، التي جاءت ممهورة بتوقيعات أفراد العائلة، استحضرت ما أولاه الملك محمد السادس من عناية خاصة للشيخ الراحل مولاي جمال الدين القادري بودشيش رحمه الله، الذي أفنى عمره في نشر الهدى والصفاء وجمع القلوب على كلمة التوحيد وربط حب الوطن بحب الله ورسوله والوفاء للعرش المجيد.
وأكد الموقعون أن الشيخ الراحل كان مثالا في الإخلاص والوفاء وخدمة الدين والوطن، وأن أبناءه وذويه، ومعهم شرفاء الطريقة، يجددون اليوم بيعة الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، مؤكدين أن استمرار هذا السند الروحي المتصل لن يكون إلا في ظل الرعاية الملكية السامية التي ما فتئت تحتضن الطرق الصوفية المغربية الأصيلة باعتبارها ذخيرة روحية للأمة.
وطلبت العائلة في رسالتها من جلالة الملك أن يسبغ بعطفه ورعايته على الشيخ منير القادري، الذي شهد له المريدون والمشايخ قاطبة بأهلية الإرشاد والتربية، سواء عبر الوصايا الشفوية أو المكتوبة، وعلى رأسها وصية الشيخ حمزة قدس سره بتاريخ 3 أكتوبر 1990، ووصية الشيخ جمال الدين قدس سره بتاريخ 5 دجنبر 2024.
كما جددت العائلة دعاءها لجلالة الملك بموفور الصحة والعافية وطول العمر، وبأن يحفظ ولي العهد الأمير مولاي الحسن وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مؤكدة أن الملك يظل سراجاً هادياً وذخراً للأمة المغربية.
الرسالة التي خرجت من بيت الوصال بمداغ تحمل أبعاداً روحية وسياسية واضحة، إذ تعكس تمسك الطريقة البودشيشية بالعرش العلوي وتشبثها بالعهد المتوارث بين السلاطين العلويين وأهل الله من الصوفية، فيما يرى متتبعون أن هذه المراسلة تشكل لحظة مفصلية في مسار الزاوية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من دعم رسمي لخلافة الشيخ منير القادري على رأس الطريقة .















عذراً التعليقات مغلقة