عمالة الناظور : تخلد الذكرى الـ 69 لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة

اورو مغرب4 أكتوبر 2024آخر تحديث :
عمالة الناظور : تخلد الذكرى الـ 69 لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة

اورو مغرب

في ذكرى انطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة خلدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الجمعة بعمالة الناظور، الذكرى الـ 69 لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بأقاليم شمال المملكة التي تعد محطة بارزة في مسار كفاح الشعب المغربي من أجل نيل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الذكرى تعد حدثا وطنيا بارزا يتبوأ مكانة مرموقة في سجل تاريخ المملكة الحافل بالمكارم والملاحم والأمجاد للانطلاقة المظفرة لطلائع جيش التحرير بشمال المملكة.

وأضاف السيد الكثيري أنه في مثل هذا اليوم المبارك من سنة 1955، سجل التاريخ بكل فخر واعتزاز حدثا تاريخيا نوعيا جيليا، تمثل في انطلاق عمليات جيش التحرير بإقليم تازة التي شكلت انعطافا مفصليا أوقدت شعلتها جذوة المواجهة التي خاضتها عناصر جيش التحرير بهذه الربوع المجاهدة.

وأشار إلى أن أبناء هذه الربوع البررة تميزوا دوما بحضورهم الوازن وانغمارهم في الخطوط الأمامية ضد الغزو الاستعماري، ويشهد لهم التاريخ بالشهامة والعزم والإقدام في مناهضة الاحتلال الأجنبي والدفاع عن حوزة الوطن من الأخطار المحدقة، مضيفا، أن عددا من المصادر الأجنبية تتحدث عن حدوث العديد من المعارك والاشتباكات التي خاضتها ساكنة تازة ضد المستعمر.

وذكر بأن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تحرص على التعريف بالأمجاد التاريخية وتسليط الأضواء على ملاحم الاستقلال ونضالاتها وبطولاتها وتوثيق مضامينها وإبراز دلالاتها وتكريم رموزها وإشاعة رسائل الوطنية الحقة والمواطنة الإيجابية في صفوف الناشئة.

وأكد المندوب السامي على التعبئة المستمرة واليقظة الموصولة لأسرة المقاومة وجيش التحرير من أجل صيانة الوحدة الترابية للمملكة وتثبيت المكاسب الوطنية، منوها في السياق ذاته، بالانتصارات الديبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

واستحضرت باقي الكلمات تليت بالمناسبة، الدروس والعبر المستخلصة من هذه الملحمة الوطنية الخالدة، مشددة على أهمية المحافظة على تراث المقاومة والتحرير، وربط الماضي بالحاضر من أجل استشراف المستقبل، من خلال تعريف الأجيال الناشئة بالأمجاد والبطولات الوطنية التي ستظل خالدة في الذاكرة.

وتم بالمناسبة، تكريم عدد من المقاومين وأعضاء جيش التحرير بإقليم الناظور .

وقد لعب جيش التحرير دوراً حاسماً في تسريع وتيرة النضال الوطني، حيث تمكن من توجيه ضربات موجعة للاستعمار، وكشف زيف ادعاءاته حول استقرار الوضع في المغرب. كما ساهم في تعبئة الرأي العام الوطني والدولي، ودفع القوى الاستعمارية إلى التفاوض حول الاستقلال.

من خلال استعراض تاريخ نضال جيش التحرير، نستخلص العديد من الدروس والعبر، منها:

أهمية الوحدة الوطنية: إن التكاتف والتلاحم بين جميع مكونات الشعب المغربي كان عاملاً حاسماً في تحقيق النصر.
دور الشباب: لقد كان للشباب دور محوري في ثورة التحرير، حيث شكلوا العمود الفقري لجيش التحرير.
أهمية المقاومة المسلحة: أثبتت المقاومة المسلحة فعاليتها في مواجهة الاستعمار، وحققت انتصارات مهمة.
تخليد الذكرى:

إن تخليد ذكرى انطلاق عمليات جيش التحرير ليس مجرد واجب وطني، بل هو ضرورة لاستمرار مسيرة البناء والتنمية. ولذلك، فإننا ندعو إلى: تعزيز الوعي التاريخي: من خلال تنظيم الندوات والمؤتمرات والمحاضرات حول تاريخ النضال الوطني.
تكريم الأبطال: بتقديم التكريم والعرفان لأبطال جيش التحرير وأسر الشهداء.

إن ذكرى انطلاق عمليات جيش التحرير تظل حية في ذاكرة الأجيال، وستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة. فالشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن يستحقون منا أن نحافظ على مكتسباتهم، وأن نعمل جاهدين لبناء مغرب قوي ومتقدم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »