في وداع الأستاذ النقيب محمد عمر لريفي بنعزوز

euromagreb11 نوفمبر 2023آخر تحديث :
في وداع الأستاذ النقيب محمد عمر لريفي بنعزوز

 

تم أمس عقب صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بالناظور تشييع جنازة المحامي والنقيب سابقا لهيئة المحامين بالناظور والحسيمة الأستاذ محمد عمر الريفي بنعزوز.
ولمن لم يسعفه الحظ للتعرف عن قرب على فقيدنا الذي كان يعتبر من أهرامات الفقه والقانون على الصعيد الوطني، فيكفي أن أورد هنا مختصرا من الكلمة التأبينية التي ألقاها خلال مراسم الدفن نقيب هيأة المحامين بالناظور الأستاذ عبد القادر البنيحياتي الذي ذكر في البداية بأنه عاجز عن استرجاع كل شريط الذكريات القريبة والبعيدة في معرفته بالفقيد وعلاقته المتينة به. ورغم ذلك، فقد استطاع السيد النقيب تذكير الحاضرين في الجنازة بكون الراحل الأستاذ محمد عمر الريفي بنعزوز هو من مواليد قرية تالسينت بجماعة إمبراضا اقليم الحسيمة سنة 1928، وأنه تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أجدير التي كانت تبعد عن مقر سكناه بحوالي 20 كيلومترا يضطر لقطعها مشيا على الأقدام في الذهاب والإياب بصفة يومية. وبعد ذلك، التحق الفقيد بالمعهد الأصلي للحسيمة إلى حين حصوله على الشهادة الثانوية قبل أن ينال شهادة الباكالوريا من جامعة القرويين بفاس. وإثر ذلك، انطلقت الخطوة الأولى للفقيد في المجال القانوني حين انتقل لمتابعة دراسته بسوريا التي عاد منها بعد 5 سنوات حاصلا على الإجازة. لقد كانت بداية اشتغال الراحل في سلك القضاء حيث كان قاضيا بالمحكمة الاقليمية للناظور طيلة ثلاث سنوات. وبعدها ولج مجال المحاماة كمحام متمرن قبل أن يصبح كفاءة تتلمذ على يديها أساتذة كثيرون ومحامون كبار، إلى أن حظي بشرف توليه مؤسسة النقيب بالناظور والحسيمة.
وأضاف الأستاذ عبد القادر البنيحياتي بأن الفقيد مارس المحاماة لمدة تقارب 55 سنة كان فيها نعم الانسان المقتدر أخلاقا وتواضعا وعلما ومعرفة حتى أن مرافعاته كانت تستقطب الكثير من المهتمين والأساتذة والطلبة الباحثين عن تعزيز ترسانتهم القانونية والمعرفية.
هذه الكلمة الموجزة المختصرة في حق أستاذنا الراحل كشفت عن العديد من مناقبه وتجليات كفاحه في سبيل بلوغ أعلى مراتب الرقي المعرفي والنبل الانساني. إن الشهادة في حقه بالطيبوبة والكفاءة لا تقتصر فقط على زملائه من حملة القانون فحسب، بل إن الأصدقاء والجيران أيضا سيتذكرون خصاله وتواضعه. فسواء معارفه بشارع طنجة أو بالدائرة الخامسة علمون جيدا أنه كان إنسانا هادئ الطباع شريف الأصل كريم المبادئ. لقد استطاع الفقيد أن يأسر قلوب الجميع بما من الله عليه من علم وحكمة وتواصل وصفاء طبع. ولاشك أن رحيله سيرثيه القريب والبعيد، والجار والأهل والأصدقاء.
لقد فقدت هيأة المحامين بالمغرب عموما، وبالناظور على وجه الخصوص، قامة فقهية وقانونية طبعت مسار العدالة ببلادنا، كما فقدت برحيله مرجعا يندر أن نجد له شبيها ومثيلا.
وبما أن الراحل هرم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فمن البديهي أن يحضر في تشييع جنازته نخبة من رجال القانون والقضاء يتقدمهم السيد الرئيس الأول لمحمكة الاستئناف بالناظور والسيد الوكيل العام بها والسيد رئيس المحكمة الابتدائية والسيد وكيل الملك بها وعدد من القضاة والمستشارين ونواب السيدين الوكيل العام ووكيل الملك والسيد النقيب الممارس لهيئة الناظور الحسيمة وعدد من النقباء السابقين ووفد مهم يمثل جمعية المحامين الشباب وآخرين من أسرة التعليم والأعيان ومن الهيئات السياسية والنقابية والفعاليات الجمعوية.
تغمد الله الفقيد الراحل بواسع الرحمات وأسكنه فسيح جناته وألهم العائلة الكريمة جميل الصبر والسلوان ، مع خالص التعازي لأنجاله الكرام ذكورا وإناثا ولأصهار المرحوم من آل بنكروم وكل الأقارب والأحباب.


إنا لله وإنا إليه راجعون

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »