مبارك بلقاسم يكتب الحرف اللاتيني أنفع للغة الأمازيغية من نيوتيفيناغ

Admin20 يوليو 2020آخر تحديث :
مبارك بلقاسم يكتب الحرف اللاتيني أنفع للغة الأمازيغية من نيوتيفيناغ

ميديا تيفي : مبارك بلقاسم /

نشر الدكتور عبد الله الحلوي مقالا عنوانه “تيفيناغ أكثر تطورا من الحرف اللاتيني” يرد به على أنصار تدريس وترسيم اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني في المغرب Murakuc.
وهذا الزعم للدكتور الحلوي هو زعم باطل لاعلمي مثل زعمه الباطل اللاعلمي في أحد مقالاته السابقة بأن “الأمازيغية هي أم لغات العالم” وهذا بدوره لا يختلف عن الزعم الباطل اللاعلمي لبعض التعريبيين بأن “العربية هي أصل لغات العالم”. اللغة الأمازيغية لا تحتاج إلى هذه المزاعم المؤدلجة اللاعلمية بل تحتاج إلى الترجمة والإنتاج والتدريس الفعال والترسيم الوظيفي لتنجح في بلدها Murakuc لا أقل ولا أكثر.
وفي مقاله يكرر الدكتور الحلوي اتهامه الغوغائي لمن يساندون تدريس وترسيم اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني بأنهم “أعداء الأمازيغية” ويخلطهم عمدا بالتعريبيين أنصار الحرف العربي. هذا الأسلوب الغوغائي للدكتور الحلوي يدل على التشنج الأيديولوجي المتحكم في نقاشه للموضوع. فهو يخلط “الأمازيغية كلغة” بـ”نيوتيفيناغ كحرف” ويعاملهما ككتلة واحدة صخرية متحجرة جامدة. المؤلفون بالأمازيغية في أغلبهم يفضلون الحرف اللاتيني رغم توفر نيوتيفيناغ إذن فإنهم “أعداء للأمازيغية” بهذا المنطق الغوغائي العجيب!
أما قول الدكتور الحلوي بأن الحرف “تاج حضاري” فهو قول جيد ومقبول إذا قبلنا بأن اللغة الأمازيغية هي الشخص الذي يلبس التاج على رأسه (أو قبعة أو شيئا آخر). فاللغة الأمازيغية (بالتاريخ والخبرات والآداب والأمثال الشفوية المحكية) هي المنتوج الحضاري الوحيد الذي شارك فيه كل الأمازيغ فردا فردا بنسبة 100% عبر العصور. أما الحروف فهي تفاصيل ثقافية محدودة زمنيا وجغرافيا كالمعمار واللباس والأديان والأعراف. وأغلب الأمازيغ تخلوا عن الحروف والمعمار والملابس والأديان والأعراف التقليدية واستبدلوها بأخرى جديدة أو معدلة ولكنهم جميعا واحدا واحدا ما زالوا يقولون بأنهم أمازيغ وهذا بفضل حفاظهم على اللغة الأمازيغية شفويا بكلماتها وقواعدها وأمثالها وأناشيدها وذاكرتها. فلولا اللغة الأمازيغية لانقرض الأمازيغ كشعب وكحضارة، ولم يكن لينفعهم هذا الحرف أو ذاك.
قبل أن أفند بعض المزاعم “التقنية” للدكتور الحلوي أذكر القراء المغاربة بأن اللغة الأمازيغية تدرس بالحرف اللاتيني في جزء من المدارس الجزائرية الابتدائية والثانوية والجامعات منذ 1996. كما أذكر أيضا بأن الجزائر تنظم امتحانات الباكالوريا في مادة اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني منذ يونيو 2008. وأوراق امتحانات الباكالوريا الأمازيغية الجزائرية للسنوات 2008 إلى 2019 متوفرة على الإنترنت.
1) الدكتور الحلوي يتهرب من السوسيولسانيات ويناقش الحروف بالمكبر والمسطرة والبيكار:
الحجة السوسيولسانية Sociolinguistic لصالح تدريس وترسيم اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني تتلخص في:
– إذا اتفقنا على أن المغرب مزدحم لغويا بعدة لغات هي الفرنسية والعربية الفصحى والإنجليزية والإسبانية والدارجة وهي لغات أقوى شوكة وأسرع توسعا وأكثر تلقيا لتمويل ورعاية الدولة من اللغة الأمازيغية،
– وإذا اتفقنا على أن اللغة الأمازيغية غارقة في حالة تناقص ديموغرافي وانكماش جغرافي مستمر ومؤكد في المغرب بسبب قلة أو بطء أو انعدام التوريث والتدريس وبانعدام الاستعمال الوظيفي والاقتصادي وبسبب توسع اللغات الأخرى خصوصا بـ”سياسة التعريب والفرنسة” التي تطبقها الدولة المغربية منذ 1912،
– وإذا اتفقنا على ضرورة تدريس وترسيم ونشر اللغة الأمازيغية بسرعة وفعالية وظيفية بوسائل مالية financial ولامالية non-financial من بينها حرف ألفبائي يجمع بين الشيوع الشعبي (ubiquity) والدقة الكتابية العالية (high fidelity) والمنفعية (utility) في التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة،
فإننا سنستنتج أن فرص نجاح اللغة الأمازيغية ترتفع كثيرا إذا تم تدريسها وترسيمها بالحرف اللاتيني.
فالحرف اللاتيني يجعل مطبوعات الإدارة والاستعمالات الأخرى للأمازيغية مقروءة فوريا لأغلب المغاربة الناطقين والغير الناطقين باللغة الأمازيغية ولمغاربة الخارج وللأجانب. والحرف اللاتيني يسمح بتسريع تعميم مادة اللغة الأمازيغية في كل مستويات التعليم دفعة واحدة: الثانوي والإعدادي والابتدائي والجامعي. والحرف اللاتيني يسرع أيضا مهمة تكوين المعلمين والأساتذة والموظفين في قراءة وكتابة اللغة الأمازيغية.
كما أن الحرف اللاتيني يجعل تمزيغ المواد العلمية والأدبية في الثانوي والابتدائي معا في المتناول فورا.
هذه هي الحجة السوسيولسانية باختصار، مبنية على معطيات المجتمع المغربي وحالته اللغوية والحروفية.
الهوية القومية الأمازيغية للمغرب محفوظة عبر القرون بفضل اللغة الأمازيغية وليس بفضل حرف معين.
أما الدكتور الحلوي فهو يتجاهل المعطيات السوسيولسانية الحرجة على الميدان وأرض الواقع في المغرب، ويختزل اللغة الأمازيغية في حرف نيوتيفيناغ Neo-Tifinagh. بينما الحرف الأمازيغي الأقدم هو Libyco-Berber الذي توجد نقوشه بالأطلس المغربي ومآثر دولة Numidia بشمال الجزائر وتونس.
يتهرب الدكتور الحلوي من مناقشة الحالة السوسيولسانية الصعبة المزرية للغة الأمازيغية على الميدان بالمغرب الآن في 2020 (أمام اللغات الخمس المذكورة) ويتهرب من مناقشة الحلول العملية لإنقاذ اللغة الأمازيغية ويفضل أن يحاول إقناع القارئ المغربي بأنه توجد “عاهات وعيوب خلقية” في الحرف اللاتيني!
ولكن لا بأس من الرد على مزاعم الدكتور الحلوي وإفادة القارئ المغربي بالمعلومات.
(أما الحرف العربي فهو مرفوض رفضا قاطعا في تدريس وترسيم اللغة الأمازيغية ليس لأننا نكرهه، فلا نكرهه إطلاقا، وإنما لأن الحرف العربي حرف أبجدي abjad يتبع العادات الإملائية العربية الأبجدية القليلة الدقة المرهونة بالفتحة والضمة والكسرة والشدة والسكون وأنواع الهمزات. اللغة الأمازيغية تحتاج الألفبائية alphabet التي تكتب الصوائت والصوامت معا ودائما. والحرف العربي أداة تعريبية في يد الإسلاميين والعروبيين، بينما الحرف اللاتيني دولي عالمي محايد لا يحمل أجندة قومية ولا دينية.)
2) الحرف الأكثر تطورا؟!
يزعم الدكتور الحلوي بأن “تيفيناغ أكثر تطورا من الحرف اللاتيني”. وأنفق الدكتور الحلوي المقال لمحاولة إقناع الناس بأن حرف Neo-Tifinagh هو في حد ذاته حرف متفوق وأكثر تطورا من الحرف اللاتيني.
هذه الزعم خاطئ تماما. الحقيقة هي أن الحرف اللاتيني هو الأكثر تطورا وتراكمية من بين كل أنواع الحروف على كوكب الأرض.
ما الذي أقصده بعبارة “الأكثر تطورا”؟ لا أقصد أنه الأجمل ولا الأكثر أناقة فكل الحروف والأبجديات والألفبائيات جميلة وأنيقة وجيدة بلا استثناء. لا يوجد حرف سيء على كوكب الأرض. وإنما أقصد أن:
– الحرف اللاتيني هو الأكثر استعمالا وتجريبا في العالم بكل أشكال الطباعة والتداول.
– الحرف اللاتيني هو الذي يستعمل في أغلب الأبحاث العلمية والبرمجيات الكومبيوترية.
– الحرف اللاتيني هو الذي تختاره أغلب اللغات التي تدخل التعليم النظامي الواسع النطاق لأول مرة مثل اللغة التركية واللغة الإندونيسية واللغة السواحيلية في كينيا واللغة الماليزية واللغة الأمازيغية بالجزائر.
– الحرف اللاتيني هو الذي اشتق منه أكبر عدد من الحروف المعدلة في العالم، مثل: ẓ ḍ ř ṛ ṭ č ǧ ṣ ḥ Æ ň ĕ ƴ ɇ ʁ ȳ Ḃ ṓ Ẽ ṩ Ꞥ Ɐ ꜷ Ậ Ḉ Ḧ ç ğ ö ş ü ä ® ™ © $ € ¥ £ & @ æ ß ñ å
– الحرف اللاتيني يشكل أساس “الألفبائية الصوتية الدولية” المعروفة بـ IPA وهو اختصار للاسم International Phonetic Alphabet التي بها يتفاهم علماء اللغات واللسانيات عبر العالم وتتشكل من 107 حروف. وفيها حروف إغريقية ورموز أخرى ولكن الحرف اللاتيني (الموسع) يشكل الغالبية العظمى من حروف هذه الألفبائية. وفي هذه الألفبائية نجد مثلا: ɣ (غ)، x (خ)، q (ق)، g (گ).
– الحرف اللاتيني هو الذي يستعمل لاسكتشاف وتوصيف أغلب اللغات المهمشة أو المجهولة في العالم.
– أمازيغية الطوارق لديها سبعة (7) صوائت أساسية وهي a ă e é i o u لا يعبر عنها كلها التيفيناغ الطوارقي الأصيل ولا التيفيناغ الجديد Neo-Tifinagh إلى حد الآن، وإنما يعبر عنها كلها الحرف اللاتيني. انظر مثلا القاموس الطوارقي الفرنسي Dictionnaire touareg français المنشور عام 2003 في مجلدين للبروفيسور الدانماركي Karl-G. Prasse المتخصص في الأمازيغية الطوارقية.
– وفي أمازيغية الريف وجزء من الأطلس المتوسط وجزء من قبايل الجزائر لا يملك نيوتيفيناغ ولا الأبجدية العربية حرفا متعارفا عليه يعبر عن الراء الخفيفة الريفية/الأطلسية Ř ř التي نجدها مثلا في الكلمات awař (الكلام) وَ adfeř (الثلج) وَ abřiwen (الرموش) التي تقابلها awal وَ adfel وَ abliwen في باقي لهجات اللغة الأمازيغية. ويستعمل مؤلفون ومدونون بأمازيغية الريف الراء الخفيفة Ř ř. ومن المهم طبعا التمييز بين الراءات الأمازيغية الثلاث وهي RŘṚ لأن كل واحدة لها قيمة مختلفة ووظيفة خاصة.
والحرف Č č (تش) موجود في أمازيغية إيزناسن وإيشبذانن (شمال وجدة وشرق الناظور) وأيضا في أمازيغية الريف (بوظيفة أخرى) وموجود في جزء من الأطلس المتوسط وفي الجزائر وليبيا. ويوجد حرف نيوتيفيناغي هو ⵞ للتعبير عن (تش). ولكن الإيركام يكتب الحرف č (تش) بحرفين tc (أي digraph) ويخلطه مع الحرف المشدد الذي هو čč. بينما هو حرف منفصل يكتب منفردا č ومشددا čč. أمثلة أمازيغية: Neč (أنا). Neččin (نحن). Netta yečča (هو أكل). Tamedjač (البيضة، بيضة الدجاجة) التي تقابلها Tamellalt في اللهجات الأخرى. Wečma-s (أخته / أختها) وتقابلها Weltma-s في اللهجات الأخرى. Akeččum (الدخول). Ačč (كل، جميع). Učči (الأكل، الطعام). Amečču (الأكل، المأكولات). Taleččint (البرتقالة). Netta yeččaṛ (هو ملأ). Tiserčas (الأكاذيب).
والحرف Ǧ ǧ (دج) موجود في أمازيغية إيزناسن وإيشبذانن (شمال وجدة وشرق الناظور) وجزء من الأطلس المتوسط المغربي وأمازيغية الجزائر وليبيا. كما أن Ǧ ǧ (دج) موجود في جزء من أمازيغية الطوارق الذين يكتبونه بالحرف التيفيناغي الطوارقي القديم ⴶ (دج). وتمت صياغة حرف نيوتيفيناغي جديد بالجزائر هو ⴵ (دج) للتعبير عنه. والإيركام يعبر عن ǧ وَ ǧǧ معا بالحرف المزدوج dj بينما يجب التمييز بين ǧ وَ ǧǧ. ومن الكلمات الأمازيغية بالمغرب والجزائر التي تشتمل عليه نجد: Arǧaz (الرَّجُل). Netta yeǧǧa (هو تَرَكَ). iǧǧen (العدد 1 واحد). iǧǧet (واحدة). iǧen (أحَدُ). Afeǧǧaǧ (آلة نسج الصوف). Neččin neǧǧiwen (نحن شبعنا). Netta yeggaǧ (هو رحل، هو انتقل). Werǧǧin (أبدا، لم يحدث أبدا). Eǧǧ it (اتركْه! / اتركيه!). Aǧeddu (الكأس، الكوب). ونجد في أمازيغية الطوارق كلمة Taǧimǧimt [تادجيمدجيمت] وتعني: الفطور، وجبة الفطور الصباحية.
– الحرف اللاتيني يكتب في أوروبا بثلاثة (3) أساليب لكل منها وظيفته النافعة: الخط اليدوي ذو الحروف المتصلة الملتصقة (cursive)، الحروف الصغيرة المنفصلة (minuscules)، الحروف الكبيرة المنفصلة (MAJUSCULES). الحروف اللاتينية الكبيرة هي الأصل وهي الأقدم استعمالا لدى الرومان. ثم منذ القرن 3 بدأ أوروبيون آخرون يطورون الخطوط المتصلة الصغيرة والحروف اللاتينية المنفصلة الصغيرة.
أما تيفيناغ الطوارق والتيفيناغ الجديد Neo-Tifinagh فيملكان أسلوبا وحيدا للكتابة ولا يوجد فيهما تمييز بين الحروف الكبيرة والصغيرة ولا وَصْلٌ للحروف. هذا نقص وليس ميزة. والحرف العربي أيضا ناقص يكتب بطريقة متصلة وحيدة وليس فيه تمييز بين الحروف الكبيرة/الصغيرة، وللفصل بين الحروف العربية يجب عليك استعمال نقط أو شرطات أو مسافات. طبعا يمكن اختراع MAJUSCULES وَ minuscules لتيفيناغ وللحرف العربي، ولكننا نتحدث هنا عن ما هو موجود الآن ومنذ قرون.
إذا أردت أن تكتب نصوصا أمازيغية بالحروف الكبيرة اللاتينية لأي غرض فأنت ستكتب الأمازيغية هكذا:
NEC AD ARIƔ ES TUTLAYT TAMAZIƔT
(أنا سوف أكتب باللغة الأمازيغية).
وإذا أردت أن تكتب نصوصا أمازيغية بالحروف الصغيرة اللاتينية فقط فأنت ستكتب هكذا:
nec ad ariɣ es tutlayt tamaziɣt
وإذا أردت أن تكتب النصوص الأمازيغية بشكل يمزج بين الحروف الكبيرة والصغيرة حيث تستعمل الحروف الكبيرة لبدء الجملة الجديدة وأيضا لكتابة أسماء الأعلام (أسماء الأشخاص واللغات والبلدان والمدن والجغرافيا والأحداث التاريخية والشركات…) كما تفعل اللغة الإنجليزية فأنت ستكتب اللغة الأمازيغية هكذا:
Nec ad ariɣ es tutlayt Tamaziɣt
فالحرف اللاتيني يمنحك الآن فورا خيارات متعددة متاحة للجميع.
أما الخط المتصل اليدوي cursive الذي يتم بإلصاق الحروف اللاتينية فهو عملي في الكتابة اليدوية السريعة بالقلم والورق. وأصبحت الآن أجهزة التابليت والسمارتفون تسمح بالكتابة اليدوية (بالخط اليدوي) بالأصبع أو بالقلم الإلكتروني وتسمح أيضا بتحويل الخط اليدوي إلى نصوص مرقونة بحروف منفصلة.
وأورد الدكتور الحلوي الحروف ⴼⴱⴽ (كمثال لحروف اختصار نيوتيفيناغية) زاعما أن القارئ سيعرف بسهولة أنها حروف اختصار وليست كلمة. وهذا غير صحيح. فقارئ نيوتيفيناغ لن يعرف ما إذا كان الأمر يتعلق بكلمة عادية أم بحروف اختصار، أولا لأنه لا توجد حروف صغيرة وحروف كبيرة في نيوتيفيناغ، وثانيا لأن الإيركام يكتب عدد ضخما من الكلمات الأمازيغية بطريقة أبجدية صامتة وليس ألفبائية، مثلا: الفعل الأمازيغي ⴽⵛⵎ (كشم kcem) “اُدخلْ” أو في الاسم ⵎⴷⴷⵏ (مدّن medden) “الناس” أو الفعل ⵙⴼⵍⴷⵏ (سفلدن sfelden) “استمَعوا”. بينما الطريقة الوحيدة المؤكدة لكي يعرف القارئ بأن الحروف النيوتيفيناغية مقصودة كحروف اختصار هو الفصل بينها بنقط أو شرطات هكذا (ⴼ.ⴱ.ⴽ.) وإلا فعليه أن يستوعب السياق مسبقا. الدكتور الحلوي يزعم بمنطق مقلوب أن حروف الاختصار في الحرف اللاتيني (مثل FBI أو PIN) هي مجرد “عبء تاريخي” محاولا إقناع القارئ بأن حروف الاختصار اللاتينية غير عملية من حيث النطق! بينما هذا كلام فارغ. فالاختصار بالحروف الكبيرة ميزة تطورية ممتازة للحرف اللاتيني ونطقها سهل وتنوع نطق أسمائها: F (إف)، D (دي)، R (آر) يخفف من رتابة نطقها، وبعضها ينطق ككلمات لأنه أسرع مثل UNICEF. والسامع يعرفها فورا دون قراءة، والقارئ يعرفها فورا دون سماع. وحروف الاختصار اللاتينية كثيفة في كل اللغات باستخدامات علمية وتقنية وإعلامية لا حصر لها من USB إلى PC إلى USA إلى NATO إلى UNESCO إلى UFO إلى MRI. وفي الكردية نجد عدة أسماء لمنظمات بالاختصارات اللاتينية الكردية مثل YPG وَ PKK وَ ENKS وَ PYD. أما في التركية فالاختصار التركي اللاتيني كثيف الاستعمال. ولدى الأمازيغية إمكانيات لغوية ضخمة لصنع حروف اختصار أمازيغية بالحرف اللاتيني تعوض المسوخ الفرنسية التي تسيطر على المغرب مثل PJD وَ PAM وَ RNI وَ PSU وَ PPS وَ SMIG وَ CNSS وَ AMDH وَ SIDA وَ ONCF. ومن شدة سيطرة الاختصارات الفرنسية على المغرب أنها اقتحمت الكلام الشعبي والصحافة بغياب البديل الأمازيغي بالحرف اللاتيني. فرغم أن بعض الأحزاب والمؤسسات المغربية تضع أسماءها الأمازيغية بحروف نيوتيفيناغ فهي لم تزعج نفسها يوما بمحاولة وضع اختصارات نيوتيفيناغية لأسمائها وإنما هي متمسكة باختصاراتها الفرنسية بالحرف اللاتيني. والإيركام الذي يستعمل اختصارا فرنسيا IRCAM لم يزعج نفسه يوما لصياغة وترويج حروف اختصار بحروف نيوتيفيناغ. انظر كتابي “أسماء الجهات والأقاليم والمدن والوزارات في المغرب باللغة الأمازيغية واللغة العربية” وفيه أقترح اختصارات بنوعين: الحروف الكبيرة، ومزيج بين الكبيرة والصغيرة كما في SiMuBiZ أو SMBZ وتعني Asira Amuran en Tebridin en Wuzzal “المكتب الوطني للسكك الحديدية”. مثال آخر: NMƔM أو NaMuƔaM أي Anmalu Amuran en Tɣamsa Tamurakucant “النقابة الوطنية للصحافة المغربية”.
– الحرف اللاتيني هو أساس المعيار العالمي المتعارف عليه حاليا في الرموز الرياضياتية والفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والنباتية والكومبيوترية في البحوث والمراجع العلمية. وأحيانا يتم مزج الحروف اللاتينية بحروف يونانية (بشكل محدود) في الرياضيات. ونظام MAJUSCULES وَ minuscules مترسخ منذ قرون ويشتغل بشكل جيد في الترميز العلمي والتاريخي والتكنولوجي الاختصاري.
مثلا: CaCO₃ كربونات الكالسيوم. NaOH هايدروكسايد الصوديوم.
NaHCO₃ بايكربونات الصوديوم. Na₂Cr₂O₇ ثنائي كرومات الصوديوم.
وهذا الترميز الكيميائي والفيزيائي والرياضياتي بالحروف اللاتينية ليس فقط للتسمية السريعة والاختصار وإنما غرضه الأساسي هو كتابة وشرح المعادلات العلمية التي لا تستقيم بالنصوص الطويلة، مثلا:
CH₄ + 2 O₂ → CO₂ + 2 H₂O
(المعادلة الكيميائية لاحتراق غاز الميثان في الهواء).
طبعا فالعِلم في حد ذاته ليس مرهونا بالترميز اللاتيني، ويمكن تطوير ترميز بأية ألفبائية بتوفر الحافز العلمي والاقتصادي. ولكن العلوم واقتصادات العالم تشتغل وتتطور بسرعة صاروخية بهذا النظام الترميزي اللاتيني. فالعرب مثلا لم يطوروا أي ترميز علمي ولا تكنولوجي بالحرف العربي رغم وفرة البترودولار. ولم يتجاوز الترميز العربي رموزا محدودة مثل “صلعم” و”ص.ب.” (صندوق البريد) و”ص” (الصفحة) و”إلخ” (إلى آخره) وبعض الترجمات المحدودة، فما بالك بالأمازيغ الذين يهملون لغتهم وما زالت حكوماتهم الأمازيغية تطبق سياسة التعريب والفرنسة في 2020. بينما يمكن تدريس العلوم للتلاميذ المغاربة باللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني مقرونة باستعمال الرموز اللاتينية العالمية الفيزيائية والكيميائية والكومبيوترية فنكون قد ربحنا الإثنين: اللغة الأمازيغية والانخراط في العلوم. انظر الكتاب الأمازيغي الفيزيائي Tafizikt s teqbaylit للدكتور Mohand Mokhtari عام 2018 في Tizi Wezzu بالجزائر.
– خلاصة: إذن، الحرف اللاتيني أكثرا تطورا لأنه يتيح للغة الأمازيغية خيارات وإمكانيات متنوعة لا يتيحها حرف تيفيناغ الطوارق ولا حرف Neo-Tifinagh الإيركامي الجديد ولا الحرف العربي.
مصلحة اللغة الأمازيغية Tutlayt Tamaziɣt هي معيار مناقشة الموضوع. إذا كان الحرف اللاتيني لن ينفع اللغة الأمازيغية أو سيلحق بها ضررا فليذهب الحرف اللاتيني إلى سلة المهملات. إذا نجحت اللغة الأمازيغية بحرف نيوتيفيناغ فهذا رائع. وإذا نجحت اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني فهذا رائع.
والسؤال الأساسي المطروح على كل مهتم بالموضوع هو: هل يجب أن يكون الحرف في خدمة اللغة أم يجب أن تكون اللغة في خدمة الحرف؟ الإجابة على هذا السؤال ستحسم موقفك في الموضوع.
ومن ناحية الانتشارية، فإن الواقع يؤكد أن المغاربة والعالم كله يتزاحمون ويتنافسون لتعلم واستعمال الحرف اللاتيني وتدريسه لأولادهم واستعماله في الدراسة والتجارة والترفيه وكل الميادين. والدولة المغربية نفسها تنشر هذا الحرف اللاتيني في كل مكان وبأموال الشعب المغربي. والفرنسية تستغل الحرف اللاتيني العالمي لاحتلال كل الفضاءات العمومية بالمغرب وللسطو على كل ما هو عصري وحديث بالمغرب.
فلماذا لا نستغل هذا الحرف اللاتيني العالمي الشائع والعملي لترويج اللغة الأمازيغية في المغرب والعالم؟
فبدل أن تلعب الفرنسية دور السمسار بين المغرب والحضارة العصرية باستعمال الحرف اللاتيني لماذا لا تستولي اللغة الأمازيغية على الحرف اللاتيني العالمي للتخلص من السمسار الطفيلي الفرنسي؟!
أما الحروف الأمازيغية الثلاثة: الحرف الليبي الأمازيغي Libyco-Berber الأقدم على الإطلاق (وتوجد نقوشه بجبال الأطلس)، وتيفيناغ الطوارق Tuareg Tifinagh ونيوتيفيناغ الجديد Neo-Tifinagh فلها دور رمزي في المجال الفني وغيره. ويجب طبعا تعريف التلميذ المغربي بها في حصص مدرسية.
3) الدكتور الحلوي يدافع عن Neo-Tifinagh بمعزل عن اللغة الأمازيغية:
الدكتور عبد الله الحلوي ذهب في مقاله يناقش الحرفين اللاتيني والتيفيناغي في حد ذاتهما بإسهاب وإطناب بمعزل عن اللغة الأمازيغية وحالتها الآنية وكلماتها وجملها ونصوصها وقواميسها. بينما كان عليه أن يقدم للقراء الجمل الأمازيغية بالحرف اللاتيني والحرف النيوتيفيناغي معا ويقارن بينهما بمقياس اللغة الأمازيغية. ولأنه لا يريد أن يفعل ذلك فهو ذهب يناقش الحروف ومظهرها في حد ذاتها بمعزل عن اللغة الأمازيغية.
وفي هذه الاتجاه زعم الدكتور الحلوي في مقاله بجرة قلم بأن الحرف اللاتيني يصعب القراءة أكثر على مرضى اضطراب الديسليكسيا Dyslexia (مرض صعوبة القراءة) وأن حرف نيوتيفيناغ Neo-Tifinagh يناسبهم أكثر. لا يوجد دليل علمي يربط ارتفاع حدة الديسليكسيا بأبجدية في حد ذاتها. فالمريض باضطراب الديسليكسيا تصعب عليه القراءة بأي حرف، لاتيني أو هندي أو غيره. وكثيرون من مرضى الديسليكسيا تصعب عليهم الكتابة باليد والآلة الكاتبة وليس فقط القراءة. وقد وجد باحثون تباطؤا في تعلم أطفال للقراءة بلغات ذات إملائية معقدة كالإنجليزية بالمقارنة مع لغات ذات إملائية مبسطة كالإيطالية (Seymour, Aro, & Erskine, 2003)، ولكن هذه ليست ديسليكسيا بل مجرد صعوبة تعلم مؤقتة. إذن فالزعم بتفوق نيوتيفيناغ في مجال الديسليكسيا هو زعم بناه الدكتور الحلوي على انطباع سطحي، ولا قيمة علمية له إلى أن يقدم الدكتور الحلوي بحثا علميا يبرهن على ذلك بمقارنة نيوتيفيناغ مع اللاتيني.
واستعانة الدكتور الحلوي بانعدام كتابة العربية عموديا ليس حجة على الحرف اللاتيني الذي يكتب مثلا HOTEL عموديا. أما زعم الدكتور الحلوي بانعدام إمكانية “القلب/الإقلاب” في الحرف اللاتيني فيدحضه هو بنفسه عندما يعطي مثال كلمة AMBULANCE التي تكتب مقلوبة هكذا ƎƆИA⅃U𐐒MA. حيث توجد حروف لاتينية سيميترية (تماثلية) وأخرى غير سيميترية. أين المشكل هنا؟! لا يوجد مشكل.
بعكس ما يوحي به ضمنيا الدكتور الحلوي فلا توجد لغة في العالم تتم قراءتها في كل الاتجاهات في نفس الوقت. كل لغة تختار اتجاها واحدا أساسيا للتدريس والنشر العلمي والأدبي. أما التلاعبات الفنية والتجارية والزركشية باتجاهات الكتابة (كما في أسماء الشركات والدكاكين والأفلام) فهذه قشوريات هامشية.
مناقشة الطلاسم اللاتينية والطلاسم التيفيناغية والطلاسم العربية في حد ذاتها كطلاسم جامدة بدون تطبيق وتجريب الحرف على اللغة المعنية (اللغة الأمازيغية) يدل على انشغال بالحروف والطلاسم وإهمال للغة. الحكمة هي استغلال ما هو متوفر من أدوات وظروف وإمكانيات محدودة بالمغرب لنشر اللغة الأمازيغية بشكل أسهل وأسرع وأدق يضمن إنجاح الأمازيغية لتكون لغة مجتمعية علمية تكنولوجية اقتصادية تنتج الخبز والدواء والطائرة والباخرة وتساهم في دمقرطة المغرب Murakuc وتنميته هو وباقي الدول الأمازيغية الشقيقة. أما الهوية القومية الأمازيغية للمغرب فهي محفوظة باللغة الأمازيغية وليس بحروف معينة، مثلما أن هوية الأتراك محفوظة باللغة التركية رغم أنهم يكتبونها بالحرف اللاتيني.
4) رد على الجملة الأمازيغية والجملة الإنجليزية اللتين قدمهما الدكتور الحلوي:
يزعم الدكتور الحلوي في مقاله ما يلي: “… أما في تيفيناغ، فلا يحتاج متعلم الخط لأي قواعد “إملائية” خاصة، كما لا يحتاج لحفظ أي استثناءات. فإذا لم تكن متكلما بالأمازيغية أصلا، وتعلمت القيم الصوتية لكل حرف من تيفيناغ، وقدمت لك العبارة التالية ⴰⵜⴱⵔⵉ ⴰⵔ ⵢⴰⵍⵍⴰ ⵢⴳⵍⵍⵉⵏ فإنك ستقرأها بيسر حتى ولو لم تستطع فهم معناها (معناها: “الحمام المسكين يبكي”). أما إذا قدمت لك العبارة الإنجليزية the bough laughed، بدون أن تدرس “القواعد الإملائية” المعقدة بشكل غير منتج للغة الإنجليزية، فإنك لن تستطيع أن تخمن طريقة نطقها (التي تنطق تقريبا /ذ باو لافت/) فضلا عن عدم فهمك لمعناها.”
أولا، الدكتور الحلوي ارتكب ثلاثة أخطاء في جملته الأمازيغية الصغيرة التي كتبها بحرف نيوتيفيناغ: الخطأ الأول هو أنه كتب الكلمة ⴰⵜⴱⵔⵉ أي atbri وهذا خطأ مطبعي من طرفه لأنه يقصد ⴰⵜⴱⵉⵔ أي atbir (الحمامة الذكر). والخطأ الثاني أنه كتب ⵢⴳⵍⵍⵉⵏ وحرف ⵢ لا لزوم له مع هذا النعت في هذه الجملة وإنما يجب أن يكتب ⵉⴳⵍⵍⵉⵏ بالحرف ⵉ أو ⵉⴳⴻⵍⵍⵉⵏ مع الصائت القصير ⴻ. والخطأ الثالث هو أن الدكتور الحلوي كتب كلمات تلك الجملة بترتيب خاطئ مشقلب. بينما هو يقصد هذه الجملة الصحيحة:
ⴰⵜⴱⵉⵔ ⵉⴳⵍⵍⵉⵏ ⴰⵔ ⵢⴰⵍⵍⴰ
Atbir igllin ar yalla
الدكتور الحلوي أكاديمي ومع ذلك لم يسلم من ارتكاب 3 أخطاء بحرف نيوتيفيناغ في جملته الصغيرة، ويمكنكم تخيل كمية الأخطاء المطبعية والإملائية والترجمية والنحوية التي يتم ارتكابها مع الأمازيغية المكتوبة بحرف نيوتيفيناغ الذي لا يتقنه المغاربة بتاتا بمن فيهم هواة نيوتيفيناغ والموظفون. وكنت أنبه منذ سنوات إلى الأخطاء التيفيناغية الفادحة التي يرتكبها الإيركام وباقي المؤسسات. فمن كثرة الأغلاط بحرف نيوتيفيناغ (إملائيا وترجميا) أنه أصبح التخرميز هو القاعدة والصحيح هو الاستثناء! بلا أدنى مبالغة.
ثانيا، الدكتور الحلوي في مقاله عندما قدم لنا الجملة الإنجليزية The bough laughed يستدل بها على “قلة تطور” الحرف اللاتيني كما يزعم فإن الدكتور الحلوي انتقى كلمتين من الإنجليزية تحتويان على الحرف المزدوج gh الذي كان ينطقه الإنجليز القدامى خاء (خ) ثم خمد هذا النطق منذ قرون في الإنجليزية أو تحول إلى فاء (ف) في حالات أخرى. وفي حالات إنجليزية منفصلة يوجد gh في كلمات مثل ghost التي تنطق “گوست”. النطق الإنجليزي تبدل عبر قرون بينما بقيت الكتابة تابعة للنطق الإنجليزي/الجرماني القديم، فلا توجد رغبة لدى الإنجليز والأمريكان اليوم لتعديل طريقة الكتابة لأنها جزء من التراث الإنجليزي الذي لا يضر باللغة الآن ويستدعي مجهودا بسيطا لتعليمه للتلاميذ (وملايير التلاميذ في العالم يتعلمون يوميا الكلمات الإنجليزية مثل rough وَ although وَ neighborhood وَ enough وَ night بسهولة). ويقدم الدكتور الحلوي هذا المثال الإنجليزي وكأن الإنجليزية وحدها تمثل وتجسد الحرف اللاتيني. وغرض الدكتور الحلوي من هذا المثال الإنجليزي الانتقائي المعزول هو أن يمرر مغالطة تقول بأن الحرف اللاتيني أقل دقة من حرف نيوتيفيناغ. ولكن هذا المثال الانتقائي لا يمثل الحرف اللاتيني بل يمثل الإنجليزية وحدها. بينما توجد لغات كثيرة مثل الإيطالية والفنلندية والإسبانية والماليزية والتركية وطبعا الأمازيغية (في التعليم الجزائري والمؤلفات الأمازيغية المغربية والجزائرية) تكتب بالحرف اللاتيني بشكل يتطابق فيه المنطوق مع المكتوب وقواعد النطق للغة المعينة. الدكتور الحلوي يتجاهل كل هذه اللغات ويركز على الإنجليزية ذات التراث التراكمي المعقد الذي عمره قرون طويلة.
فالفرنسيون أيضا لديهم مثلا عبارة il est (إيلي) وهي مكتوبة هكذا لأن الفرنسيين القدامى كانوا ينطقونها فعلا “إيل إيست” مثل الأصل اللاتيني EST. فحافظ الفرنسيون على هذه الكتابة القديمة عبر القرون إلى اليوم رغم تغير النطق الشعبي. وهنالك لغات تفضل تعديل طريقة الكتابة حسب تطورات النطق الشعبي بينما تفضل لغات أخرى الإبقاء على أسلوب الكتابة القديم لأسباب سياسية أو لأنه تراث أصيل أو لأن له قيمة فونولوجية أو نحوية أو إيتيمولوجية. وبالتأكيد سوف يطرأ هذا على الأمازيغية أيضا في المستقبل القريب أو البعيد مهما كان الحرف الذي يستعمل لكتابتها. فكل لغة تحقق تراكما كتابيا إلا وتدفع نوعا من الضريبة المتمثلة في اضطرارها إلى حمل أثقال الـ orthography القديمة إلى المستقبل.
إذا أراد الدكتور الحلوي أن يحكم على الحرف اللاتيني من منظور لغة معينة فالأجدر به أن يذهب مباشرة إلى اللغة الأولى التي كتبت بالحرف اللاتيني ألا وهي اللغة اللاتينية في روما الإيطالية منذ 2700 عام.
فاللغة اللاتينية كانت مكتوبة بشكل بسيط عموما يتطابق فيه المنطوق/المقروء مع المكتوب، دون أية تعقيدات. فكل من يكتب لغته لأول مرة إنما يعمد بشكل فطري ومنطقي إلى الكتابة بطريقة متطابقة مع ما هو منطوق. أما التفاوت بين المنطوق والمكتوب فهو يتراكم بمرور القرون ولا يحدث فورا!
ها هي عبارات لاتينية قديمة من اللغة اللاتينية الكلاسيكية (لغة روما القديمة) يتطابق فيها المنطوق/المقروء مع المكتوب (الوصف بالحرف العربي هنا تقريبي فقط غرضه التبسيط للقارئ):
VENI VIDI VICI [ويني ويدي ويكي] (جئتُ رأيتُ غزوتُ).
BELLVM IVGVRTHINVM [بيلّوم يوگورثينوم]
(حرب يوغرطة / حرب يوگرثن / الحرب اليوگرثينية).
IVGVRTHA [يوگورثا] (يوغرطة / يوگرثن، ملك نوميدي).
IVBA I REX NVMIDIAE [يوبا 1 ريكس نوميدياي]
(يوبا الأول ملك نوميديا، ملك الجزائر القديمة).
IVBA II REX MAVRETANIAE [يوبا 2 ريكس ماوريتانياي]
(يوبا الثاني ملك ماوريتانيا، ملك المغرب / مراكش القديم).
MASINISSA REX NVMIDARVM [ماسنيسّا ريكس نوميداروم]
(ماسنسن ملك النوميديين، ملك الجزائر القديمة).
ET CETERA [إيت كيتيرا] (والباقي، إلى آخره، إلخ).
AB VRBE CONDITA [أب ءوربي كونديتا] (منذ تأسيس المدينة).
LINGVA LATINA (لينگوا لاتينا] (اللغة اللاتينية).
AD INFINITVM [أد إينفينيتوم] (إلى اللانهاية، إلى ما لا نهاية له).
AQVA VITAE [أكوا ويتاي] (ماء الحياة).
SIC VITA EST [سيك ويتا إيست] (هكذا الحياة هي).
SENATVS POPVLVSQVE ROMANVS
[سيناتوس پوپولوسكوي رومانوس]. اختصاره S·P·Q·R
(مجلس شيوخ وشعب روما / جمهورية روما).
SEMPER LIBER [سيمپير ليبير] (دائما حر، حر دائما).
AFRICAM INITIO HABVERE GAETVLI ET LIBYES
[أفريكام إينيتيو هابويري گايتولي إيت ليبييس]
(أفريقيا كانت في الأول يمتلكها / يسكنها الگيتوليون والليبيون).
هذه الأخيرة هي جملة كتبها المؤرخ الروماني Sallust في كتابه المشهور BELLVM IVGVRTHINVM (حرب يوغرطة / حرب يوگرثن / الحرب اليوگرثينية). توفي المؤرخ Sallust عام 35 قبل الميلاد.
– توضيح: الگيتوليون والليبيون قبائل أمازيغية قديمة انتشرت عبر مساحات المغرب وليبيا ومصر الغربية.
أما في هذا العصر فإن اللغة الإيطالية المعاصرة (وهي ابنة اللاتينية) تستعمل إملائية orthography مستقلة عن طريقة كتابة اللغة اللاتينية. فالإيطالية لا تستعمل خمسة (5) حروف لاتينية هي JKWXY. الألفبائية الإيطالية المدرسية والإدارية والأدبية تتكون من واحد وعشرين (21) حرفا فقط. بينما الألفبائية اللاتينية في الإنجليزية فيها ستة وعشرون (26) حرفا. وأما ألفبائية اللغة اللاتينية الكلاسيكية في عصر الإمبراطورية الرومانية فعدد حروفها ثلاثة وعشرون (23) حرفا. واللغة الإيطالية الآن مكتوبة بطريقة يتطابق فيها المنطوق مع المكتوب وفق قواعد بسيطة.
5) الدكتور الحلوي يتجاهل التراكم الأمازيغي بالحرف اللاتيني وتدريس الأمازيغية بالجزائر به:
يحاول الدكتور الحلوي في مقاله إيهام القارئ المغربي الغير الملم بميدان اللغة الأمازيغية بأن الحرف اللاتيني غير جاهز لكتابة الأمازيغية وبأن “الحرف اللاتيني فيه مشاكل” وبأن الحرف اللاتيني يحتاج “إعدادا هندسيا” و”فونيميا” يستوجب البدء من الصفر (!) والتشمير عن السواعد من الصفر في 2020 وأنه يستوجب عملا كبيرا مضنيا جبارا عرمرما وكأنه “مشروع مارشال جبار عملاق” أو كأننا سنرسل سفينة فضائية عملاقة إلى مجرة بعيدة. وهذا خاطئ تماما. وإنما الحرف اللاتيني جاهز 100% لتدريس الأمازيغية مثلما تدرس به الأمازيغية في الجزائر منذ 1996. ولا يحتاج الحرف اللاتيني إلى أي عمل إضافي. ولكن بعض التعديلات واللمسات الخفيفة ممكنة دائما كإضافة حرف أو تعديل التهجئة أو نحو ذلك.
الدكتور الحلوي يتجاهل أن الحرف اللاتيني الأمازيغي جاهز 100% الآن ومنذ زمن طويل بتراكم أدبي وعلمي أمازيغي مترسخ يتمثل في القواميس المغربية والجزائرية والكتب المدرسية الجزائرية الأمازيغية والإبداعات الأدبية والشعرية الأمازيغية بالحرف اللاتيني. ويتجاهل الدكتور الحلوي أن اللغة الأمازيغية تدرّس بالحرف اللاتيني بالجزائر منذ 1996 وأنها دخلت الباكالوريا الجزائرية منذ يونيو 2008.
الحقيقة هي أن الحرف اللاتيني جاهز الآن. والحروف اللاتينية الأمازيغية الغليظة المفخمة (ẓḍṛṭṣ) وأداة التشفيه أو التدوير (ʷ) كما في aseggʷas والحروف الأخرى ɣɛḥ كلها معروفة جيدا لدى الإيركام الذي يطبعها في قواميسه ومنشوراته منذ سنوات ومن بينها قاموس الإيركام المسمى Mesmun Awal الصادر في 2017 والذي نجد فيه كل الكلمات الأمازيغية مطبوعة بحرف Neo-Tifinagh والحرف اللاتيني معا. والحروف الأخرى č (تش)، ǧ (دج)، ř (راء خفيفة) معروفة جيدا لدى الإيركام وكل الأكاديميين المغاربة والجزائريين. وكل هذه الحروف اللاتينية متطابقة بين المغرب والجزائر 100% وجاهزة تماما. كل ما يجب فعله هو طباعة الكتب الأمازيغية المدرسية بها وتمزيغ العلوم بها وتكوين الأساتذة بها.
ها هو الحرف اللاتيني الأمازيغي:
ABCČDḌEƐFGǦƔHḤIJKL
MNOQRŘṚSṢTṬUWXYZẒ
a b c č d ḍ e ɛ f g ǧ ɣ h ḥ i j k l
m n o q r ř ṛ s ṣ t ṭ u w x y z ẓ
وأداة التشفيه (ʷ) تضاف على حروف وهي bʷ gʷ ɣʷ kʷ mʷ nʷ qʷ xʷ.
6) نص أمازيغي بالحرف اللاتيني وبحرف Neo-Tifinagh وبحرف تيفيناغ الطوارق الأصيل:
لكي يقارن القراء بأنفسهم ويحكموا بأنفسهم سأقدم هنا للقراء نصا أمازيغيا متطابقا بأربعة حروف: الحرف اللاتيني العادي، الحرف اللاتيني الكبير، حرف Neo-Tifinagh الذي يستعمله الإيركام، وحرف تيفيناغ الطوارقي الأصيل بحروفه الأصلية القديمة.
سأستعمل هنا هذا النص البسيط:
“كوكب الأرض له شكل كروي ويدور حول الشمس ويتواجد في النظام الشمسي. توجد ثمانية كواكب في النظام الشمسي تدور كلها حول الشمس. ويقع النظام الشمسي في مجرة الطريق اللبني. يرى علماء الفيزياء أنه يوجد ثقب أسود كبير جدا في مركز مجرة الطريق اللبني تدور حوله كل النجوم والكواكب. ويبلغ وزن هذا الثقب الأسود العملاق أربعة ملايين مرة وزن الشمس. ويبلغ قطر هذا الثقب الأسود أكثر من ستة مليارات كيلومتر. ويسمى هذا الثقب الأسود العملاق بالاسم *Sagittarius A. ولكن وجود هذا الثقب الأسود العملاق ما زال غير مؤكد تماما، وما زال يعتبر فرضية علمية مدعومة بالحسابات فقط.”
وها هي ترجمة هذا النص إلى اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني:
Amtiweg Akal tella ɣer-s twila tacammant aha yettenneḍ ɣef tfuyt aha yella deg Unagraw Afuyan. Llan tam en yimtiwgen deg Unagraw Afuyan ttennḍen akk id-sen ɣef tfuyt. Aha yus-dd Unagraw Afuyan deg Umahellaw en Webrid Uɣi. Ttwalan yimassanen en tgamassna is yella yijen wexbuc aberkan d-ameqqṛan aṭṭas deg wammas en Umahellaw en Webrid Uɣi ttennḍen ɣef-s yitran ed yimtiwgen akk. Aha tettakkʷaḍ teẓḍit en wexbuc aberkan a agerzu okkoẓ igendiden en tikkal taẓḍit en tfuyt. Aha yettakkʷaḍ wagum en wexbuc aberkan a ugar en sḍis imelyaren ikilomitren. Aha yettwasezwal wexbuc aberkan a agerzu es yisem Sagittarius A*. Maca tillit en wexbuc aberkan agerzu a sul wer telkin es timmad, aha sul yettwaẓer am d-ict turda tussnant yettwannalen es tiṭṭanin waha
وها هو نفس النص الأمازيغي بالحروف اللاتينية الكبيرة:
AMTIWEG AKAL TELLA ƔER-S TWILA TACAMMANT AHA YETTENNEḌ ƔEF TFUYT AHA YELLA DEG UNAGRAW AFUYAN. LLAN TAM EN YIMTIWGEN DEG UNAGRAW AFUYAN TTENNḌEN AKK ID-SEN ƔEF TFUYT. AHA YUS-DD UNAGRAW AFUYAN DEG UMAHELLAW EN WEBRID UƔI. TTWALAN YIMASSANEN EN TGAMASSNA IS YELLA YIJEN WEXBUC ABERKAN D-AMEQQṚAN AṬṬAS DEG WAMMAS EN UMAHELLAW EN WEBRID UƔI TTENNḌEN ƔEF-S YITRAN ED YIMTIWGEN AKK. AHA TETTAKKʷAḌ TEẒḌIT EN WEXBUC ABERKAN A AGERZU OKKOẒ IGENDIDEN EN TIKKAL TAẒḌIT EN TFUYT. AHA YETTAKKʷAḌ WAGUM EN WEXBUC ABERKAN A UGAR EN SḌIS IMELYAREN IKILOMITREN. AHA YETTWASEZWAL WEXBUC ABERKAN A AGERZU ES YISEM SAGITTARIUS A*. MACA TILLIT EN WEXBUC ABERKAN AGERZU A SUL WER TELKIN ES TIMMAD, AHA SUL YETTWAẒER AM D-ICT TURDA TUSSNANT YETTWANNALEN ES TIṬṬANIN WAHA
وفي ما يلي نجد نفس النص الأمازيغي بحرف Neo-Tifinagh نيوتيفيناغ الإيركامي:
ⴰⵎⵜⵉⵡⴻⴳ ⴰⴽⴰⵍ ⵜⴻⵍⵍⴰ ⵖⴻⵔ-ⵙ ⵜⵡⵉⵍⴰ ⵜⴰⵛⴰⵎⵎⴰⵏⵜ ⴰⵀⴰ ⵢⴻⵜⵜⴻⵏⵏⴻⴹ ⵖⴻⴼ ⵜⴼⵓⵢⵜ ⴰⵀⴰ ⵢⴻⵍⵍⴰ ⴷⴻⴳ ⵓⵏⴰⴳⵔⴰⵡ ⴰⴼⵓⵢⴰⵏ. ⵍⵍⴰⵏ ⵜⴰⵎ ⴻⵏ ⵢⵉⵎⵜⵉⵡⴳⴻⵏ ⴷⴻⴳ ⵓⵏⴰⴳⵔⴰⵡ ⴰⴼⵓⵢⴰⵏ ⵜⵜⴻⵏⵏⴹⴻⵏ ⴰⴽⴽ ⵉⴷ-ⵙⴻⵏ ⵖⴻⴼ ⵜⴼⵓⵢⵜ. ⴰⵀⴰ ⵢⵓⵙ-ⴷⴷ ⵓⵏⴰⴳⵔⴰⵡ ⴰⴼⵓⵢⴰⵏ ⴷⴻⴳ ⵓⵎⴰⵀⴻⵍⵍⴰⵡ ⴻⵏ ⵡⴻⴱⵔⵉⴷ ⵓⵖⵉ. ⵜⵜⵡⴰⵍⴰⵏ ⵢⵉⵎⴰⵙⵙⴰⵏⴻⵏ ⴻⵏ ⵜⴳⴰⵎⴰⵙⵙⵏⴰ ⵉⵙ ⵢⴻⵍⵍⴰ ⵢⵉⵊⴻⵏ ⵡⴻⵅⴱⵓⵛ ⴰⴱⴻⵔⴽⴰⵏ ⴷ-ⴰⵎⴻⵇⵇⵕⴰⵏ ⴰⵟⵟⴰⵙ ⴷⴻⴳ ⵡⴰⵎⵎⴰⵙ ⴻⵏ ⵓⵎⴰⵀⴻⵍⵍⴰⵡ ⴻⵏ ⵡⴻⴱⵔⵉⴷ ⵓⵖⵉ ⵜⵜⴻⵏⵏⴹⴻⵏ ⵖⴻⴼ-ⵙ ⵢⵉⵜⵔⴰⵏ ⴻⴷ ⵢⵉⵎⵜⵉⵡⴳⴻⵏ ⴰⴽⴽ. ⴰⵀⴰ ⵜⴻⵜⵜⴰⴽⴽⵯⴰⴹ ⵜⴻⵥⴹⵉⵜ ⴻⵏ ⵡⴻⵅⴱⵓⵛ ⴰⴱⴻⵔⴽⴰⵏ ⴰ ⴰⴳⴻⵔⵣⵓ ⵓⴽⴽⵓⵥ ⵉⴳⴻⵏⴷⵉⴷⴻⵏ ⴻⵏ ⵜⵉⴽⴽⴰⵍ ⵜⴰⵥⴹⵉⵜ ⴻⵏ ⵜⴼⵓⵢⵜ. ⴰⵀⴰ ⵢⴻⵜⵜⴰⴽⴽⵯⴰⴹ ⵡⴰⴳⵓⵎ ⴻⵏ ⵡⴻⵅⴱⵓⵛ ⴰⴱⴻⵔⴽⴰⵏ ⴰ ⵓⴳⴰⵔ ⴻⵏ ⵙⴹⵉⵙ ⵉⵎⴻⵍⵢⴰⵔⴻⵏ ⵉⴽⵉⵍⵓⵎⵉⵜⵔⴻⵏ. ⴰⵀⴰ ⵢⴻⵜⵜⵡⴰⵙⴻⵣⵡⴰⵍ ⵡⴻⵅⴱⵓⵛ ⴰⴱⴻⵔⴽⴰⵏ ⴰ ⴰⴳⴻⵔⵣⵓ ⴻⵙ ⵢⵉⵙⴻⵎ ⵙⴰⴳⵉⵜⵜⴰⵔⵢⵓⵙ ⴰ*. ⵎⴰⵛⴰ ⵜⵉⵍⵍⵉⵜ ⴻⵏ ⵡⴻⵅⴱⵓⵛ ⴰⴱⴻⵔⴽⴰⵏ ⴰⴳⴻⵔⵣⵓ ⴰ ⵙⵓⵍ ⵡⴻⵔ ⵜⴻⵍⴽⵉⵏ ⴻⵙ ⵜⵉⵎⵎⴰⴷ, ⴰⵀⴰ ⵢⴻⵜⵜⵡⴰⵥⴻⵔ ⴰⵎ ⴷ-ⵉⵛⵜ ⵜⵓⵔⴷⴰ ⵜⵓⵙⵙⵏⴰⵏⵜ ⵢⴻⵜⵜⵡⴰⵏⵏⴰⵍⴻⵏ ⴻⵙ ⵜⵉⵟⵟⴰⵏⵉⵏ ⵡⴰⵀⴰ
والآن سوف نرى نفس النص مترجما إلى اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ الطوارق بصيغته الأصلية القديمة. والتيفيناغ الطوارقي بصيغته الأصلية القديمة يعني التيفيناغ الذي يستعمله الطوارق بدون الحروف النيوتيفيناغية الجديدة المخترعة (ⴽⵇⵖⵡⵅⵥ) وإنما يستعمل الطوارق بدلها هذه الحروف ⴾ ⵈ ⵗ ⵓ ⵆ ⵌ
كما أن حرف ⵀ هو باء (ب) عند الطوارق بينما يستعمله الإيركام كهاء (هـ). أما الهاء (هـ) الطوارقية فهي ⵂ أي أربع نقط عمودية. والزاي الطوارقية الغليظة هي ⵌ بينما الإيركام يستعمل حرفا مخترعا هو ⵥ يعتبره زايا غليظة. والحرف ⴻ غير موجود لدى الطوارق رغم أن الصائت القصير المسمى schwa الذي نكتبه في الأمازيغية بالحرف اللاتيني e هو شديد الأهمية في النطق الطوارقي كأهميته في النطق الزناتي في أمازيغية الشمال. وقد تم اختراع الرمز ⴻ حديثا من طرف نشطاء جزائريين لسد النقص، علما أن النظام الصوتي لأمازيغية الطوارق يتكون من سبعة (7) صوائت (vowels/voyelles) وهي aăeéiou. وتوجد حروف أخرى لدى الطوارق بتنوعات مختلفة مثل ⵐⴶ ⵤⵘⵋⵑⴸⴺⴴ وغيرها.
ها هو نفس النص الأمازيغي بحرف تيفيناغ الطوارق الأصلي حيث استعملت حروفه الأصلية فقط (مع قليل من الإبداع) لاحظ هنا أنني استعملت ⴰ بدل ⴻ الجديدة، واستعملت الحروف الطوارقية المنقطة:
ⴰⵎⵜⵉⵓⴰⴴ ⴰⴾⴰⵍ ⵜⴰⵍⵍⴰ ⵗⴰⵔ-ⵙ ⵜⵓⵉⵍⴰ ⵜⴰⵛⴰⵎⵎⴰⵏⵜ ⴰⵂⴰ ⵉⴰⵜⵜⴰⵏⵏⴰⴺ ⵗⴰⴼ ⵜⴼⵓⵉⵜ ⴰⵂⴰ ⵉⴰⵍⵍⴰ ⴸⴰⴴ ⵓⵏⴰⴴⵔⴰⵓ ⴰⴼⵓⵉⴰⵏ. ⵍⵍⴰⵏ ⵜⴰⵎ ⴰⵏ ⵉⵉⵎⵜⵉⵓⴴⴰⵏ ⴸⴰⴴ ⵓⵏⴰⴴⵔⴰⵓ ⴰⴼⵓⵉⴰⵏ ⵜⵜⴰⵏⵏⴺⴰⵏ ⴰⴾⴾ ⵉⴸ-ⵙⴰⵏ ⵗⴰⴼ ⵜⴼⵓⵉⵜ. ⴰⵂⴰ ⵉⵓⵙ-ⴸⴸ ⵓⵏⴰⴴⵔⴰⵓ ⴰⴼⵓⵉⴰⵏ ⴸⴰⴴ ⵓⵎⴰⵂⴰⵍⵍⴰⵓ ⴰⵏ ⵓⴰⵀⵔⵉⴸ ⵓⵗⵉ. ⵜⵜⵓⴰⵍⴰⵏ ⵉⵉⵎⴰⵙⵙⴰⵏⴰⵏ ⴰⵏ ⵜⴴⴰⵎⴰⵙⵙⵏⴰ ⵉⵙ ⵉⴰⵍⵍⴰ ⵉⵉⵊⴰⵏ ⵓⴰⵆⵀⵓⵛ ⴰⵀⴰⵔⴾⴰⵏ ⴸ-ⴰⵎⴰⵈⵈⵔⴰⵏ ⴰⵟⵟⴰⵙ ⴸⴰⴴ ⵓⴰⵎⵎⴰⵙ ⴰⵏ ⵓⵎⴰⵂⴰⵍⵍⴰⵓ ⴰⵏ ⵓⴰⵀⵔⵉⴸ ⵓⵗⵉ ⵜⵜⴰⵏⵏⴺⴰⵏ ⵗⴰⴼ-ⵙ ⵉⵉⵜⵔⴰⵏ ⴰⴸ ⵉⵉⵎⵜⵉⵓⴴⴰⵏ ⴰⴾⴾ. ⴰⵂⴰ ⵜⴰⵜⵜⴰⴾⴾⵓⴰⴺ ⵜⴰⵌⴺⵉⵜ ⴰⵏ ⵓⴰⵆⵀⵓⵛ ⴰⵀⴰⵔⴾⴰⵏ ⴰ ⴰⴴⴰⵔⵣⵓ ⵓⴾⴾⵓⵌ ⵉⴴⴰⵏⴸⵉⴸⴰⵏ ⴰⵏ ⵜⵉⴾⴾⴰⵍ ⵜⴰⵌⴺⵉⵜ ⴰⵏ ⵜⴼⵓⵉⵜ. ⴰⵂⴰ ⵉⴰⵜⵜⴰⴾⴾⵓⴰⴺ ⵓⴰⴴⵓⵎ ⴰⵏ ⵓⴰⵆⵀⵓⵛ ⴰⵀⴰⵔⴾⴰⵏ ⴰ ⵓⴴⴰⵔ ⴰⵏ ⵙⴺⵉⵙ ⵉⵎⴰⵍⵉⴰⵔⴰⵏ ⵉⴾⵉⵍⵓⵎⵉⵜⵔⴰⵏ. ⴰⵂⴰ ⵉⴰⵜⵜⵓⴰⵙⴰⵣⵓⴰⵍ ⵓⴰⵆⵀⵓⵛ ⴰⵀⴰⵔⴾⴰⵏ ⴰ ⴰⴴⴰⵔⵣⵓ ⴰⵙ ⵉⵉⵙⴰⵎ ⵙⴰⴴⵉⵜⵜⴰⵔⵉⵓⵙ ⴰ*. ⵎⴰⵛⴰ ⵜⵉⵍⵍⵉⵜ ⴰⵏ ⵓⴰⵆⵀⵓⵛ ⴰⵀⴰⵔⴾⴰⵏ ⴰⴴⴰⵔⵣⵓ ⴰ ⵙⵓⵍ ⵓⴰⵔ ⵜⴰⵍⴾⵉⵏ ⴰⵙ ⵜⵉⵎⵎⴰⴸ, ⴰⵂⴰ ⵉⴰⵜⵜⵓⴰⵌⴰⵔ ⴰⵎ ⴸ-ⵉⵛⵜ ⵜⵓⵔⴸⴰ ⵜⵓⵙⵙⵏⴰⵏⵜ ⵉⴰⵜⵜⵓⴰⵏⵏⴰⵍⴰⵏ ⴰⵙ ⵜⵉⵟⵟⴰⵏⵉⵏ ⵓⴰⵂⴰ
وهكذا إذن يستطيع القراء المقارنة بين الأشكال الأربعة لنفس النص الأمازيغي اللغة.
7) يجب إنقاذ اللهجات الأمازيغية الصغيرة:
توجد عدة لهجات أمازيغية صغيرة مهمشة تختزن تراثا لغويا وهي مهددة بالانقراض بسبب زحف الاستعراب الدارجي مقرونا بسياسة التعريب والفرنسة، ومن بينها: أمازيغية إيزناسن/إيكبذانن (شمال وجدة) وأمازيغية الزكارة الزناتية (جنوب وجدة) وأمازيغية Figig الزناتية وأمازيغية غمارة المصمودية (جنوب تطوان وشرق الشاون) وأمازيغية صنهاجة السراير الكتامية (جنوب الحسيمة) وأمازيغية أيت سغروشن / أيت واراين الزناتية الأطلسية (شرق وجنوب فاس). ويجب إدماج هذه اللهجات الصغيرة المهمشة (بأصواتها وكلماتها كالمذكورة أعلاه) في الكتاب المدرسي الوطني المغربي وفي الإعلام والإدارة بالمساواة مع اللهجات الأمازيغية الكبيرة في إطار لغة أمازيغية شاملة واسعة موسعة موحدة وليس “تأحيدية”.
كل واحدة من هذه اللهجات الأمازيغية الصغيرة المهمشة التي ذكرتها تقدر أعداد الناطقين بها بما بين 10.000 وَ 100.000 شخص في مناطق فقيرة تعرف هجرات إلى المدن الكبرى. وهي مهددة بالانقراض بسبب وطأة سياسة التعريب والفرنسة وتوسع الاستعراب الدارجي اليومي.
– مثال بسيط: بما أن كلمة “أنا” بالأمازيغية في المغرب هي: Nec وَ Neč وَ Nek وَ Nekki وَ Nekkin فإنه يجب تدريسها لكل المغاربة ولا يحق للإيركام ولا لغيره أن يتجاهل واحدة منها بمبرر “التوحيد” أو “المعيرة”. فهذا تأحيد إقصائي مرفوض. يجب تدريس الكلمات والتنوعات الأصيلة لكل التلاميذ والطلبة بتدرج بيداغوجي يبدأ بما هو محلي أو قريب جغرافيا حسب تقدير المعلم أو الأستاذ.
يجب على الكتاب المدرسي الأمازيغي المغربي الوطني أن يكون شاملا لكل اللهجات الأمازيغية المغربية بالتساوي بصرف النظر عن حجمها الديموغرافي، وليس للهجتين أو ثلاث لهجات فقط. كما أن تدريس المترادفات synonyms والـ cognates بتدرج للتلاميذ والطلبة معمول به في كثير من لغات العالم.
فاللغة الأمازيغية كالهرم، تملك في القاع مترادفات synonyms كثيرة مثل abrid وَ aɣaras (الطريق) وتملك كلمات شقيقة cognates كثيرة مثل aryaz وَ argaz وَ arǧaz (الرَّجُل) فيما يخص المعجم اليومي البسيط. ولكن الكلمات العليا الأدبية والعلمية موحدة أو قليلة التنوع مثل: amtiweg (الكوكب)، anezwi (المناخ)، amanḍas (مرض السرطان)، asganfu (المستشفى)، adeblan (إداريّ).
8) يوجد فائض في أنصار Neo-Tifinagh ويوجد نقص في عدد أنصار اللغة الأمازيغية:
هنالك فائض في عدد أنصار حرف Neo-Tifinagh ولكن يوجد نقص حاد وعجز مزمن في عدد أنصار اللغة الأمازيغية. فنادرا ما تجد تدوينات بالأمازيغية في شكل جمل مفيدة. ونادرا ما تجد من يستنكر الترسيم الدستوري المقزم للغة الأمازيغية في الفصل رقم 5 من دستور المغرب أو يستنكر كتابة الأمازيغية تحت العربية دائما في كل مكان (فالدستور يفرض ذلك ضمنيا لأنه فعلا يعتبر الأمازيغية أقل مرتبة من العربية).
المنتظر من المثقفين والأكاديميين في ميدان اللغة الأمازيغية هو الخوض في أعماق الشؤون اللغوية الأمازيغية متجاوزين القشوريات الحروفية (مع حق الجميع طبعا في كتابة وترويج الأمازيغية بالحرف المفضل: اللاتيني أو النيوتيفيناغي أو تيفيناغ الطوارق أو حرف Libyco-Berber الأقدم).
إذن هذه هي الأسئلة التي أطرحها على الدكتور عبد الله الحلوي والقراء وكافة المهتمين باللغة الأمازيغية:
– هل الأمازيغية قادرة أم عاجزة عن ترجمة كتب الفيزياء والرياضيات للمستوى الثانوي الآن؟ إذا كانت قادرة فما الذي يمنع تمزيغ الكتاب المدرسي؟ وإذا كانت عاجزة؟ فأين العجز؟ ما هي الكلمات الناقصة؟
– ما رأيكم في إدخال اللغة الأمازيغية كمادة إجبارية في التعليم الثانوي انطلاقا من الآن دون انتظار تغطية كل المدارس الابتدائية أولا؟ ألا ترون بأن الحرف اللاتيني يسهل ويسرع تعميم اللغة الأمازيغية في الثانوي؟
– ما رأيكم في مشكل فرنسة التعليم المغربي الإعدادي والثانوي الذي تفرضه الدولة وتسانده الحركة الأمازيغية؟ ألا يجدر التركيز على تمزيغ المواد العلمية والأدبية بدل فرنستها؟
– ما هو اقتراحكم العملي لإدخال الإنجليزية في النظام التعليمي المغربي بكل مستوياته؟ خصوصا أن جامعة الأخوين في مدينة Ifran تدرس العلوم والاقتصاد بالإنجليزية وبالنظام الأمريكي منذ 1995.
– ألا يجدر البدء من الآن في التخلص من الفرنسية كليا في النظام التعليمي المغربي والبدء في إدخال الإنجليزية كلغة أجنبية إجبارية وحيدة؟ خصوصا أن اللغة الأمازيغية أيضا تحتاج إلى التمويل الضخم وهذا لن يستقيم إذا أصرت الدولة على فرض الفرنسية والإنجليزية معا (وتمويلهما معا بأموال الشعب!!!) مما سيخلق اكتظاظا لغويا فرنسيا – إنجليزيا بمدارس المغرب بتكلفة مالية ضخمة ستدفع ثمنها اللغة الأمازيغية.
tussna-tamazight@outlook.com

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.