اورو مغرب
في أجواء رمضانية مفعمة بروح الأخوة والتلاقي، شارك محمد الهنذوز، الناطق الرسمي باسم حركة مغرب الغد، في حفل الإفطار الرمضاني الذي نظمته القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة فيل مومبل بفرنسا، في لقاء جسّد بعمق القيم التي تميز المغرب عبر تاريخه: قيم التضامن والتسامح والتعايش.
ويُعد محمد الهنذوز من أبرز الوجوه النشطة داخل حركة مغرب الغد خلال السنتين الأخيرتين، حيث لعب دورًا محوريًا في تحريك العديد من أنشطة الحركة وإبراز حضورها داخل أوساط الجالية المغربية بالخارج. فبفضل ديناميته وانخراطه المستمر، استطاعت الحركة أن تعزز حضورها وتفتح قنوات جديدة للحوار والتعاون مع مختلف الفاعلين.
وأوضح الهنذوز، في حديث له على هامش هذا الإفطار، أن حضوره لم يكن مجرد مشاركة رمزية، بل خطوة مقصودة لمد جسور التواصل بين حركة مغرب الغد والمصالح الدبلوماسية المغربية التي تبذل جهودًا كبيرة في خدمة مغاربة العالم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.
وأكد أن مثل هذه المبادرات تشكل فضاءً مهمًا لتعزيز الثقة بين المجتمع المدني المغربي بالخارج والمؤسسات الدبلوماسية للمملكة، مشيدًا في الوقت ذاته بالعمل الجاد الذي تقوم به القنصليات المغربية في مرافقة أفراد الجالية والدفاع عن مصالح المغرب.
وشهد اللقاء أيضًا نقاشات معمقة بين محمد الهنذوز وممثلي جمعية صحراويي كلميم وادنون، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين من أجل دعم المبادرات التي تسهم في تنزيل مشروع الحكم الذاتي، باعتباره الحل الواقعي والعملي للنزاع حول الصحراء المغربية.
ويُعرف محمد الهنذوز بمواقفه الواضحة والثابتة في الدفاع عن مغربية الصحراء، حيث ظل لسنوات على تواصل وثيق مع العديد من الصحراويين المغاربة، منخرطًا في جهود التعريف بعدالة القضية الوطنية وتعزيز الروابط بين أبناء الوطن داخل المغرب وخارجه.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على إحدى الخصوصيات الحضارية العميقة التي تميز المغرب، وهي تقاليد التعايش والانفتاح بين الديانات والثقافات. وفي هذا السياق شدد الهنذوز على أن المغاربة لم يعرفوا فقط التعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين عبر قرون طويلة، بل طوروا نموذجًا حضاريًا قائمًا على الاحترام المتبادل والانفتاح على الآخر.
وأضاف أن التحدي اليوم لم يعد يقتصر على التعايش بين الأديان، بل يتجاوز ذلك نحو بناء تعايش بين الحضارات والثقافات في عالم يشهد تحولات عميقة وتوترات متزايدة، مؤكدًا أن النموذج المغربي، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يشكل مرجعًا في هذا المجال.
وفي ختام هذا اللقاء الرمضاني، عبّر محمد الهنذوز عن شكره وتقديره للسيد القنصل العام سعيد بنطالب على حسن التنظيم والأجواء الأخوية التي ميزت هذا الإفطار، معتبرًا أن نجاح مثل هذه المبادرات يعكس روح المغرب وقوة روابطه الإنسانية والحضارية.
وختم الهنذوز بالتأكيد على أن ما يميز المغرب ويقوي وحدته هو الالتفاف حول مؤسساته، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية التي تمثل مصدر الاستقرار والتوجيه، قائلاً إن المغرب سيظل قويًا بوحدة ملكه وشعبه وبقيمه العريقة القائمة على التعايش والانفتاح.
عاش المغرب، ملكًا وشعبًا












عذراً التعليقات مغلقة