اورو مغرب منير حموتي
تشهد مدينة وجدة في الآونة الأخيرة عدة أوراش كان يُفترض أن تسهم في تحسين جمالية المدينة وتطوير بنيتها التحتية، غير أن طريقة تنفيذ بعض هذه المشاريع أصبحت تثير استياءً لدى الساكنة. حتى بات ينطبق على الوضع المثل الشعبي القائل: ( ماصّو مغنية يبني الصباح ويهدم بالعشية )، في إشارة إلى أشغال تُنجز ثم تُزال أو يعاد إصلاحها بعد فترة وجيزة، في ظل غياب رؤية واضحة واستمرارية في التنفيذ.
بشارع محمد الخامس، وبالقرب من مسجد فاطمة أم البنين ومن جانب مقر ولاية جهة الشرق سابقا جرى في وقت سابق تثبيت سياجات وحواجز حديدية في إطار تهيئة الفضاء الحضري وتنظيم المجال العام. غير أن المفاجأة كانت صباح اليوم، حين تم تفكيك وإزالة تلك الحواجز بالكامل، مخلفة وراءها تشوهات واضحة في الأرضية وأضرارا على مستوى الرصيف، وهو ما أثار استغراب المارة و الساكنة.
هذا الوضع خلف حالة من الاستياء والتساؤل لدى المواطنين، الذين اعتبروا أن ما يحدث يعكس غياب التنسيق المسبق والدراسة التقنية الدقيقة قبل الشروع في الأشغال. فالساكنة تتساءل كيف يتم إنجاز مشروع ثم التراجع عنه بعد مدة قصيرة؟ وهل خضعت هذه الأشغال أصلا لدراسة هندسية واضحة قبل تنفيذها.
كما يطرح المواطنون تساؤلات حول دور لجان المراقبة وتتبع المشاريع، ومدى حضورها منذ المراحل الأولى للأشغال بدل التدخل بعد ظهور الاختلالات. ويرى كثيرون أن المراقبة القبلية كفيلة بتفادي هدر المال العام وتجنب تكرار عمليات الهدم والإصلاح التي تشوه الفضاء الحضري وتؤثر على صورة المدينة.
ولا يقتصر الأمر على هذا الموقع فقط، بل باتت عدة شوارع وساحات بمدينة وجدة تعرف وضعا مشابها حيث تتكرر الأشغال في فترات زمنية متقاربة، ما يطرح إشكالية الحكامة في تدبير مشاريع التهيئة الحضرية ومدى احترام معايير الجودة والتخطيط المستدام.
إن نجاح أي مشروع يظل رهينًا بالدراسة المسبقة، والتنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة، والرقابة المستمرة لضمان إنجاز أشغال تحترم معايير الجودة وتستجيب فعليا لحاجيات المواطنين، بدل أن تتحول إلى مصدر استياء وتساؤلات متكررة حول جدوى ما ينجز على أرض الواقع































عذراً التعليقات مغلقة