من فيرونا الإيطالية.. المخرج حسن البوهروتي يسلط الضوء على ثنائية “الإرهاب والتهريب” في منطقة الساحل والصحراء

اورو مغربمنذ 7 دقائقآخر تحديث :
من فيرونا الإيطالية.. المخرج حسن البوهروتي يسلط الضوء على ثنائية “الإرهاب والتهريب” في منطقة الساحل والصحراء

اورو مغرب حسن مصباح

​احتشدت شخصيات دبلوماسية، وإعلامية، وحقوقية وازنة، اليوم السبت، في مركز المؤتمرات “فيرونافييري” (Veronafiere) بمدينة فيرونا الإيطالية، لحضور العرض الخاص والندوة المناقشة لفيلم وثائقي جديد للمخرج والصحفي المغربي حسن البوهروتي، والذي يسلط الضوء على التحديات الأمنية المعقدة في منطقة الساحل والصحراء، تحت عنوان: “الساحل والصحراء: ارتباطات التهريب، المخدرات والإرهاب”.
​وجاء هذا الحدث النوعي بتنظيم من جمعية “الشباب المغربي الإيطالي” (GIM)، في إطار الجهود الرامية لتفكيك شفرات عدم الاستقرار في المنطقة الإفريقية، وكشف الامتدادات الخطيرة لشبكات الجريمة المنظمة وعلاقتها بالنزاعات المفتعلة.

و​يقدم الفيلم قراءة سينمائية وتوثيقية عميقة، مستندة إلى شهادات حية وتحليلات لخبراء دوليين، تكشف عن “التحالف العضوي” والتقاطعات الخطيرة بين شبكات تهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، والجماعات المتطرفة التي تنشط في منطقة الساحل.

​ولم يغفل الوثائقي الإشارة الصريحة والدقيقة إلى الدور الذي تلعبه ميليشيات وعصابة “البوليساريو” في هذا الصدد، حيث استعرض العمل بالدقة والحجة كيف تحولت مخيمات تندوف والمناطق المحيطة بها إلى بيئة خصبة للاستقطاب من طرف الجماعات الإرهابية، وممراً آمناً لبارونات التهريب الدولي، مما يهدد أمن وشمال إفريقيا والعمق الأوروبي بشكل مباشر.

​وعرفت “قاعة ريسبيغي” (Sala Respighi) التي احتضنت الفعالية نقاشاً مستفيضاً بعد عرض الفيلم، تميز بحضور لافت لأفراد من الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، إلى جانب فاعلين سياسيين وحقوقيين إيطاليين وأجانب مهتمين بقضايا الأمن في حوض البحر الأبيض المتوسط.

​وفي كلمته خلال الندوة، أكد المخرج حسن البوهروتي أن العمل يسعى إلى رفع الستار عن واقع مرير يتم التغاضي عنه أحياناً في الصالونات السياسية الدولية، مشدداً على أن “مواجهة الإرهاب في الساحل لا يمكن أن تنجح دون تجفيف منابع تمويله عبر شبكات التهريب، وتحديد المسؤوليات الدولية تجاه الكيانات الانفصالية التي تقتات على غياب القانون”.

​وقد أشاد الحاضرون بمبادرة “جمعية الشباب المغربي الإيطالي” في تنظيم هذا اللقاء، واعتبروا أن وعي الأجيال الصاعدة من مغاربة العالم بهذه القضايا الاستراتيجية يشكل دافعاً قوياً للدفاع عن القضايا الوطنية، وتنوير الرأي العام الغربي بحقيقة الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة عبر لغة السينما والإعلام، التي تعد الأقدر على اختراق الحدود ومخاطبة العقول.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »