وجدة تحتضن النسخة الثالثة من البرنامج التكويني التدريبي للفتيات عبر الرياضة وتعزيز التبادل المغربي–الفرنسي

اورو مغرب19 يوليو 2026آخر تحديث :
وجدة تحتضن النسخة الثالثة من البرنامج التكويني التدريبي للفتيات عبر الرياضة وتعزيز التبادل المغربي–الفرنسي

اورو مغرب منير حموتي

وجدة اختتم نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 13 يوليوز، فعاليات النسخة الثالثة من برنامجه التكويني والتدريبي الرامي إلى تعزيز إدماج الفتيات في التنمية المجالية عبر الرياضة، في محطة تميزت لأول مرة ببعدها الدولي من خلال مشاركة نادي أ.س.كان الفرنسي.
وجاءت هذه المبادرة في إطار رؤية النادي الرامية إلى الاستثمار في التكوين الرياضي للفتيات، وجعل الرياضة أداة للتنمية والتمكين، عبر برنامج متكامل جمع بين الإعداد التقني والتربوي والثقافي، واختُتم بتنظيم دوري وجدة الدولي في دورته الثالثة احتضنته القاعة المغطاة “النجد”، بمشاركة فرق أقل من 15 سنة وأقل من 17 سنة التابعة للنادي الوجدي ونظيراتها من النادي الفرنسي.
ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية، بل شكل فضاءً للتبادل الثقافي والإنساني بين اللاعبات المغربيات والفرنسيات، من خلال ورشات لغوية وأنشطة تواصلية ومسرحية وألعاب تربوية بدار الشباب هكو، هدفت إلى تنمية المهارات الشخصية وتعزيز قيم الانفتاح والتعايش والعمل الجماعي.
وعلى المستوى الرياضي، ركز البرنامج على تطوير الجوانب التقنية والتكتيكية، وتحسين قراءة اللعب، والرفع من الجاهزية البدنية والذهنية للاعبات، بما يمكنهن من اكتساب خبرات جديدة والاحتكاك بمدارس رياضية مختلفة، استعداداً للاستحقاقات الوطنية والدولية المقبلة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد نوفل قريش، المدير العام لنادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد، أن النسخة الثالثة شكلت محطة نوعية في مسار البرنامج، بفضل انتقاله إلى بعد دولي عبر استقبال نادي “كان” الفرنسي، مشيراً إلى أن النادي يشتغل منذ سنوات وفق رؤية استراتيجية تقوم على تكوين قاعدة قوية من الفئات الصغرى وإعداد جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
وأضاف أن البعد الاجتماعي ظل حاضراً بقوة في هذه الدورة، من خلال تنظيم ورشات تحسيسية لفائدة أمهات اللاعبات حول إعادة التدوير والمحافظة على البيئة، إلى جانب الأنشطة الثقافية المشتركة، مبرزاً أن النادي يوفر التكوين الرياضي المجاني لمئات الفتيات(350)، في إطار التزامه بتكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية النسوية.
كما أشاد بانخراط عشرات المتطوعين من آباء وأمهات اللاعبات في إنجاح مختلف فقرات البرنامج، معتبراً أن هذا التفاعل المجتمعي يعكس المكانة التي أصبح يحتلها النادي باعتباره فضاءً سوسيو-رياضياً يساهم في تنمية الفتاة وتأهيلها داخل المجتمع.
من جهتها، أوضحت حسناء أيت عبد الكريم، المسؤولة عن البرنامج التكويني بكان، أن هذه المبادرة تجسد ثمرة ثلاث سنوات من الشراكة والتعاون بين الناديين، وتهدف إلى تبادل الخبرات الرياضية وتعزيز التقارب الثقافي بين الشباب المغربي والفرنسي.
وأضافت أن البرنامج شمل تدريبات تقنية وبدنية إلى جانب ورشات في المسرح والألعاب الترفيهية، قصد تطوير مهارات التواصل والثقة بالنفس لدى اللاعبات، مؤكدة أن المشاركة الفعلية للفريق الفرنسي في هذه النسخة منحت التعاون بين المؤسستين دينامية جديدة وآفاقاً واعدة للتعاون المستقبلي.
ويواصل نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد ترسيخ مكانته كأحد أبرز النماذج الوطنية في دعم الرياضة النسوية، إذ يخصص نشاطه بالكامل للفتيات، ويوفر برامج تكوين مستمرة انطلاقاً من سن الثامنة، مع الحرص على ترسيخ قيم المساواة والاندماج والتمكين عبر الرياضة.
وتعكس هذه الدورة الثالثة نجاح مقاربة تجمع بين التكوين الرياضي والتأهيل التربوي والانفتاح الدولي، بما يجعل الرياضة رافعة حقيقية للتنمية المحلية وبناء جسور التعاون الثقافي والإنساني بين المغرب وفرنسا، ويؤكد أن الاستثمار في الفتاة الرياضية هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقاً للمجتمع.
وفي ختام هذه التظاهرة، عبّر نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد عن بالغ امتنانه لجميع الشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذه النسخة الثالثة من البرنامج. وخصّ بالشكر رئيس مجلس جهة الشرق، السيد محمد بوعرورو، على دعمه المتواصل واهتمامه وتتبعِه لمختلف مراحل تنفيذ المشروع، كما نوّه بالمواكبة الميدانية الحثيثة التي قام بها نائب رئيس جماعة وجدة، السيد نبيل بوعرورو، الذي حرص على تتبع مختلف التفاصيل التنظيمية، وساهم بشكل فعال في تذليل الصعوبات وضمان نجاح هذا الحدث.
كما تقدم النادي بالشكر إلى المديرة الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، السيدة نجية النور، وإلى السيد صالح سعدوني، الإطار بالمديرية الجهوية، تقديراً لدعمهما وتعاونهما المستمر، وإلى مدير القاعة المغطاة “النجد”، السيد البوشيخي، وكافة أطر وموظفي القاعة، على ما وفرّوه من ظروف تنظيمية ولوجستية ساهمت في إنجاح مختلف فقرات البرنامج. ولم يفت النادي أن يعبر عن تقديره لجميع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين والشركاء والمتطوعين ووسائل الإعلام، الذين كان لانخراطهم الفاعل دور أساسي في إنجاح هذه المبادرة وترسيخها كموعد رياضي وتربوي دولي يعكس المكانة المتنامية لمدينة وجدة في احتضان التظاهرات الرياضية ذات البعد التنموي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »