يحيى الصغيري يوقّع روايته “لم يعد للخبز نفس المذاق” وسط حضور جماهيري لافت

اورو مغربمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
يحيى الصغيري يوقّع روايته “لم يعد للخبز نفس المذاق” وسط حضور جماهيري لافت

اورو مغرب منير حموتي

في وجدة حيث تتقاطع الذاكرة مع تفاصيل المكان وتختزن الأزقة والحكايات فصولاً من النضال والمعاناة والأمل عادت المدينة لتكون فضاءً أدبيا يستحضر ماضيها الإنساني والاجتماعي، من خلال رواية “لم يعد للخبز نفس المذاق” للكاتب يحيى الصغيري التي اختار أن يعود بها إلى المدينة التي تشكل أحد أبرز عوالمها وفضاءاتها السردية.
و احتضن المعرض المغاربي للكتاب ( آداب مغاربية) مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، حفل تقديم وتوقيع الرواية الجديدة الصادرة عن دار فصالة للنشر والتوزيع بطنجة في لقاء ثقافي جمع بين الاحتفاء بالإبداع الروائي والقراءة النقدية بمشاركة الدكتور يحيى بن الوليد، والدكتور عبد الله أحادي، والأستاذ الباحث عبد الإله دحمان، فيما تولى الروائي عبد النبي گوارة إدارة فقرات اللقاء الذي تُوّج بحفل توقيع عرف حضوراً وازنا وإقبالاً جماهيرياً كبيرا.
وفي تصريح لموقع ( أورو مغرب ) أكد يحيى الصغيري أن رواية “لم يعد للخبز نفس المذاق” تمثل تجربته الأولى في مجال الكتابة الروائية بعد إصدارات سابقة في العلوم السياسية مشيرا إلى أن العمل يستلهم مدينة وجدة ويستحضر ظروف عيش شاب خاض تجربة العمل السياسي والنضال قبل أن تتنقل أحداث الرواية بين وجدة وجرادة وباريس، وصولاً إلى الرباط.
وأضاف أن فضاءات الرواية تحمل أبعادا إنسانية واجتماعية متباينة إذ تستحضر وجدة أجواء النضال والاعتقال فيما تعكس جرادة مظاهر الهشاشة والألم والمعاناة، بينما تفتح باريس نافذة على تجربة الغربة والاغتراب، قبل العودة إلى الرباط.
وفي قراءته لدلالة عنوان الرواية أشار الصغيري أن الخبز لا يحضر باعتباره مادة للعيش فحسب، بل يتحول إلى استعارة رمزية للحياة والكرامة والاغتراب والضياع مؤكداً أن العمل يتناول تجارب المعاناة والانكسار لكنه لا يخلو من حضور الأمل.
وشدد الكاتب على أن الرواية لا تمثل سيرة ذاتية بالمعنى المباشر وإن كانت تستند إلى بعض التجارب الشخصية، وتستحضر شخصيات عرفتها مدينة وجدة، إلى جانب توظيف فضاءاتها وأزقتها ذات التاريخ العريق التي ارتبطت بمحطات من النضال والحركة المسرحية والرياضية.
وعن مشاركته في المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” ، عبّر الصغيري عن سعادته بخوض هذه التجربة لأول مرة منوها بمستوى التنظيم وإقبال الزوار كما أبدى اعتزازه بالأجواء التي رافقت حفل توقيع روايته والذي عرف حضوراً جماهيريا فاق توقعاته بعدما امتلأت القاعة عن آخرها.
كما أشاد بما تزخر به أروقة المعرض من إصدارات وكتب معتبراً أن مدينة وجدة في حاجة إلى مثل هذه المبادرات الثقافية في ظل محدودية المكتبات المتخصصة في الكتاب، باستثناء تلك التي يتركز نشاطها أساساً على توفير الكتاب المدرسي.
وختم الصغيري تصريحه بالتأكيد على أهمية المعرض المغاربي للكتاب باعتباره فرصة أمام القراء لاكتشاف الإصدارات الجديدة ومواكبة مستجدات الكتابة والإبداع، بما يسهم في تعزيز حضور الكتاب وترسيخ ثقافة القراءة بمدينة وجدة.

Translate »