اورو مغرب
شهدت مدينة مراكش، خلال الأيام القليلة الماضية، انعقاد النسخة الثانية للمؤتمر الدولي حول “التحولات ومعضلات الرقمنة والذكاء الاصطناعي بالمؤسسات والهيئات”، وذلك بتنظيم مشترك من طرف المدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش وجامعة القاضي عياذ، وقد جمع هذا الحدث نخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميين من المغرب وخارجه، لتدارس أحدث التطورات في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتأثيرهما على المؤسسات والشركات.
ولأول مرة، تم تخصيص جزء هام من المؤتمر لتكوين طلبة الدكتوراه في مجال النشر العلمي، وقد أطر هذه الورشة البروفيسور Yves de Soulabail، وهو خبير دولي في مجال نشر الأبحاث العلمية، وقد تمكن الطلبة من خلال هذه الورشة من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لنشر أبحاثهم في المجلات العلمية المرموقة.
وفي تصريح له، أكد مولاي أحمد العمراني، الرئيس المدير العام للمدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش، على أهمية هذا النوع من المؤتمرات في تبادل الخبرات والمعارف بين الباحثين والأكاديميين، مشيراً إلى أن المدرسة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز البحث العلمي وتكوين أجيال جديدة من الباحثين القادرين على مواكبة التطورات التكنولوجية.
إن المؤتمر الدولي حول “التحولات ومعضلات الرقمنة والذكاء الاصطناعي بالمؤسسات والهيئات” قد حقق نجاحاً كبيراً، حيث تمكن من جمع نخبة من الخبراء والمختصين لتبادل الأفكار والرؤى حول مستقبل العمل في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، كما شكل هذا المؤتمر فرصة مهمة للباحثين المغاربة للتواصل مع نظرائهم من الخارج، وتعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات المغربية والأجنبية.
وبخصوص انطلاق أشغال الدورة الثانية للمؤتمر بدورة تكوينية للطلبة الدكاترة في موضوع هام وهو النشر بالمجلات العلمية المتخصصة أوضح الاستاذ العمراني انه ومنذ ظهور وسائل التكنلوجيا الحديثة وخصوصا الرقمنة التي أصبحت ضرورية، اهتم الباحثون والطلبة المسجلون في سلك الدكتوراة بالبحت عن مدى نجاعة هذه الوسائل ومدى تأثيرها على العمل داخل المؤسسات والشركات. قبل أن يضيف: “وباعتبار المدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية والهندسية مؤسسة جامعية تكون طلبة سيترأسون مؤسسات في مجال الاعمال مستقبلا كان لا بد من تكوينهم تكوينا معمقا في كل ما له صلة بالوسائل التقنية الحديثة التي ستؤثر على عالم الاعمال والإنتاج. وفتحنا هذه الدورة التكوينية للطلبة المسجلين في سلك الدكتوراة لتمكينهم من التواصل مع الخبراء في ميدان التكنلوجيا الحديثة، واستدعينا لهذا الغرض مدراء مجلات الابحات العلمية الجامعية حتى يتمكن الباحتون من التعرف على طريقة تحرير الابحات العلمية في احترام تام لمعايير البحت العلمي من جهة والنشر من جهة ثانية.
وعن البحث العلمي وأهميته في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتدبير، اوضح العمراني ان HEEC مراكش تتوفر على معدات بحثية مهمة، واساتذة مؤطرين يعملون جنبا الى جنب مع زملائهم من جامعات شريكة، ما مكن المؤسسة من انشاء مختبرين للبحث العلمي: مختبر الإستراتيجية والابتكار في التدبير، ومختبر خاص بالتكنولوجيا الرقمية والابتكار.. مشددا على ضرورة الاستفادة من هذه المختبرات لتطوير البحث العلمي في مجال الابتكار مستقبلا.












عذراً التعليقات مغلقة