اورو مغرب ادريس بنعارف الناظور، المغرب –
شهدت مدينة الناظور اليوم مسيرة عمالية حاشدة وغير مسبوقة نظمها الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، شارك فيها الآلاف من نساء ورجال الطبقة العاملة من مختلف مدن الأقاليم الثمانية المكونة لجهة الشرق. هذه المسيرة، التي تأتي تتويجًا لسلسلة من الوقفات الاحتجاجية، رفعت مطالب واضحة بمد جسور الحوار الاجتماعي ووقف ما وصفه النقابيون بـ “تصفية الحسابات” ضد المنتمين للعمل النقابي.
انطلقت المسيرة من قلب الناظور، مرددة شعارات قوية تطالب بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعمال، وإنصاف الطبقة العاملة التي تعاني من تضييقات متعددة. وقد أكد المتظاهرون على أن الحوار الاجتماعي ليس مجرد مطلب نقابي، بل هو حق دستوري يكفله القانون المغربي، وأن تجاهل هذا الحق يؤدي إلى تأزيم الأوضاع الاجتماعية.
في تصريح لممثل نقابي بارز خلال المسيرة، شدد على أن الاتحاد المغربي للشغل يناضل اليوم من أجل رفع التضييق عن المنظمات النقابية ووقف الممارسات التي تستهدف النقابيين. وأشار إلى وجود حالات تم فيها فصل عمال من عملهم بشكل تعسفي من طرف بعض الشركات، وذلك “بسبب انتمائهم النقابي أو نضالهم من أجل حقوقهم”. ووصف هذا الأمر بـ “تصفية حسابات” تهدف إلى ترهيب العمال ومنعهم من الانخراط في العمل النقابي المشروع.
وطالب الاتحاد الحكومة والجهات المعنية بفتح حوار جاد ومسؤول مع النقابات، والاستجابة لمطالب العمال المشروعة التي تتجاوز الجانب المادي لتشمل ضمان الحريات النقابية وحماية حقوق المنتمين للنقابات. كما دعا إلى وضع حد للممارسات التي تقوض العمل النقابي وتحد من دوره في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة.
تُعد هذه المسيرة تحذيرًا واضحًا من الاتحاد المغربي للشغل بأن استمرار تجاهل مطالبه وتضييق الخناق على العمل النقابي لن يؤدي إلا إلى المزيد من التصعيد. وتبقى الأنظار متجهة الآن نحو رد فعل الحكومة وأرباب العمل على هذه الدعوة الصريحة للحوار ووقف الممارسات المناهضة للعمل النقابي.







































































عذراً التعليقات مغلقة