اورو مغرب ادريس بنعارف
تتزايد حدة القلق وتتصاعد أصوات الاستغاثة من قلب المحطة القديمة بالناظور، التي لطالما شكلت شرياناً تجارياً نابضاً وحاضنة لمئات الأسر ، يواجه أصحاب المحلات التجارية في هذا المَعقل التاريخي مصيراً مجهولاً يلوح في الأفق، حيث تتعرض مصادر رزقهم لخطر الإغلاق أو الترحيل القسري، وسط غياب تام لأي رؤية واضحة أو خطة بديلة تضمن استدامة أعمالهم.
ويُعاني تجار المحطة القديمة، الذين يمثلون جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي المحلي، من حالة من الشلل المعنوي والمهني، فقد تحولت المحطة التي كانت في الماضي محطة انطلاق لأحلام الكثيرين، إلى نقطة ارتكاز للخوف والترقب، حيث يشير عدد من التجار في تصريحاتهم لـ ” جريدة اورو مغرب ” إلى أنهم يعيشون على وقع ” الغموض ” المستمرة، دون وجود تأكيد رسمي أو نفي يبعث على الطمأنينة.
ويقول التجار انهم ” ليس ضد التنمية أو تحديث المدينة، لكننا ضد رمي مئات العائلات في الشارع دون تعويض أو بديل لائق،” يقول أحد التجار الذي قضى أكثر من ثلاثة عقود في محله ويضيف آخر: “مصيرنا معلّق بين وثائق إدارية مجهولة وقرارات لم نطلع عليها بعد، ونحن ندفع ثمن هذا الغموض من قوت يومنا.”
في مواجهة هذا المأزق، يرفع أصحاب المحلات التجارية بالمحطة القديمة نداءً استغاثة واضحاً إلى كل من:
السلطات المحلية للتدخل العاجل وتقديم أجوبة واضحة حول مستقبلهم كما يناشدون المجلس البلدي للكشف عن الخطة التنموية المقررة للمحطة القديمة، وإشراك التجار في صياغة الحلول الممكنة وايقاق سمسرة المحلات التجارية المتواجدة بالمحطة الجديدة
كما يوجهون نداء الى الجهات الوصية لضمان حقوقهم والحفاظ على استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي عبر توفير بدائل مستدامة أو تعويضات عادلة ومنصفة.
هذا النداء لا يقتصر على طلب الإبقاء على الوضع الحالي، بل هو دعوة إلى التزام مبدأ الحوار الشفاف والمسؤولية الاجتماعية في أي عملية تغيير أو تطوير مستقبلي.
يؤكد المتتبعون للشأن المحلي بالناظور أن المحطة القديمة ليست مجرد مجموعة من المحلات، بل هي جزء من ذاكرة المدينة ومركز جذب تاريخي يحتاج إلى معالجة تنموية شاملة لا تكتفي بترحيل مشاكلها فالمأمول من الجهات المعنية هو إيجاد صيغة توازن بين ضرورة التحديث العمراني والحفاظ على مصالح الفئة التجارية التي تساهم في حيوية المدينة.
يبقى مصير مئات التجار وعائلاتهم مرهوناً بتفاعل المسؤولين وفي انتظار رد يكسر حاجز الصمت، تظل “صرخة تجار الناظور” تتردد في أرجاء المحطة، تسائل: متى يتم فك الارتباط والالتحاق بالمحلات التجارية المتواجدة بالمحطة الجديدة لضمان قوت عيشهم .


























عذراً التعليقات مغلقة