اورو مغرب منير حموتي
احتضن مسرح محمد السادس بمدينة وجدة، مساء الخميس 10 أبريل 2026، حفل افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان الطرب الغرناطي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تظاهرة ثقافية تسعى إلى صون هذا الفن التراثي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.
وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 11 أبريل الجاري، تحت شعار “الطرب الغرناطي: نبض الذاكرة ونوبات الجمال المتجدد”، بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبحضور رسمي وثقافي وازن، يتقدمه والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد السيد امحمد عطفاوي،
إلى جانب شخصيات مدنية أمنية وعسكرية ومنتخبين وفاعلين في الحقل الثقافي.
وشهد حفل الافتتاح تقديم وصلات موسيقية من أداء عدد من الفرق المتخصصة في الطرب الأندلسي، من بينها الفرقة الكبرى للموسيقى الأندلسية النحاسية، وفرقة الجمعية الأندلسية للطرب والمسرح والأدب، إضافة إلى جمعية خلود النسوية، حيث قدمت هذه الفرق مقطوعات من ريبرتوار الطرب الغرناطي، عكست تنوع هذا اللون الموسيقي وامتداداته التراثية.
وفي تصريح لموقع أورو مغرب،أكد المدير الجهوي للثقافة بالنيابة بجهة الشرق، ياسين عبد اللاوي، أن تنظيم هذه الدورة يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي اللامادي، مشيرا إلى مشاركة نحو 15 فرقة موسيقية، إلى جانب تنظيم ندوة فكرية ومسابقة موجهة للأطفال، بهدف تشجيع الأجيال الصاعدة على الاهتمام بهذا الفن.
من جهته، رئيس الجمعية الأندلسية للطرب والمسرح والأدب، محمد شعبان، شدد على أهمية اعتماد أساليب تفاعلية لتقريب الطرب الغرناطي من فئة الشباب، مبرزًا أن الجمع بين العزف والغناء يسهم في تعزيز ارتباطهم بهذا الموروث الفني.
وتخلل حفل الافتتاح تكريم عدد من الفنانين، من بينهم محمد حيدا وبكيوي نريمان، تقديرًا لمسيرتهما الفنية وإسهاماتهما في الحفاظ على هذا اللون الموسيقي ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وعلى هامش التظاهرة، قام والي جهة الشرق بزيارة معرض موازٍ، ضم نماذج من صناعة الآلات الموسيقية وإصدارات متخصصة في الموسيقى الأندلسية، إلى جانب عرض “البلوزة الوجدية” من تقديم تعاونية نور الفيزازي. كما عرف المعرض مشاركة الفنان رشيد زايد، الذي عرض أعمالا فنية لآلات موسيقية مصنوعة من مواد معاد تدويرها.
ويشكل مهرجان الطرب الغرناطي مناسبة سنوية لإبراز الأبعاد الفنية والمعرفية لهذا التراث الموسيقي، من خلال برمجة متنوعة تشمل عروضًا موسيقية وندوات فكرية، بما يساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة وجدة وترسيخ مكانتها كفضاء للحفاظ على التراث والانفتاح الثقافي.




























































































عذراً التعليقات مغلقة