اورو مغرب ادريس بنعارف
عاش وسط مدينة الناظور، صباح اليوم، لحظات عصيبة إثر اندلاع حريق مهول في سيارة سياحية من نوع (بنزين)، مما أدى إلى تفحمها بالكامل، وسط حالة من الذعر والهلع في صفوف المارة وأصحاب المحلات التجارية المجاورة.
بدأت ألسنة اللهب في التصاعد من محرك السيارة بشكل مفاجئ وسط الشارع العام، وسرعان ما انتشرت النيران لتأتي على كافة هيكل المركبة، وحسب شهود عيان، فقد بذل بعض المواطنين مجهودات أولية لمحاصرة الحريق باستعمال طفايات الحريق اليدوية، إلا أن طبيعة الوقود (بنزين) ساهمت في سرعة انتشار النيران، مما جعل السيطرة عليها أمراً مستحيلاً بالوسائل التقليدية.
وأكد حاضرون في عين المكان أن مدينة الناظور نجت من كارثة حقيقية “بألطاف إلهية”، حيث كان خطر انفجار خزان الوقود يهدد سلامة المارة والمباني المحيطة في منطقة تشهد حركة دؤوبة، ولحسن الحظ، لم يخلف الحادث أي خسائر بشرية، مقتصراً على أضرار مادية جسيمة حولت السيارة إلى خردة حديدية.
وعرف مكان الحادث موجة من السخط والاحتجاج من طرف المواطنين الذين تجمهروا في الموقع، منددين بما وصفوه بـ “التأخر غير المبرر” لعناصر الوقاية المدنية، وأشار المحتجون إلى أن النيران استغرقت وقتاً طويلاً لتهم السيارة بالكامل قبل وصول شاحنة الإطفاء، مؤكدين أن التدخل لو كان سريعاً لكان بالإمكان إنقاذ جزء من الممتلكات والحد من حالة الرعب التي سادت المنطقة.
وبعد وصولهم، تمكن رجال الإطفاء من محاصرة الحريق وإخماده بشكل نهائي، ومنع انتقاله إلى السيارات المركونة بجانب الطريق، كما حضرت عناصر الأمن الوطني لفتح تحقيق في ملابسات الحادث وتنظيم حركة السير التي توقفت تماماً بسبب الحريق.
يفتح هذا الحادث مجدداً باب التساؤلات حول سرعة استجابة فرق الإغاثة في المدينة، وضرورة تعزيز المراكز اللوجستية للوقاية المدنية لتغطية النقاط الحيوية بالسرعة المطلوبة تفادياً لوقوع فواجع مستقبلية.

























عذراً التعليقات مغلقة