اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
شهدت مدينة الناظور، صباح اليوم الاثنين 11 ماي 2026، أجواءً إيمانية مفعمة بالخشوع والنفحات الروحانية، تزامناً مع مراسم توديع فوج حجاج مدينة مليلية المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج. وقد احتضن منزل الفاعل الجمعوي والمنظم المعروف، السيد عمر دودوح، حفل استقبال وتوقيع جرى مباشرة بعد عبور الحجاج من مليلية نحو الأراضي المغربية.
تميز هذا الموعد السنوي، الذي أصبح محطة أساسية في الأجندة الدينية للمنطقة، بحضور غفير لأفراد عائلات الحجاج وأقاربهم، إلى جانب شخصيات مدنية وفعاليات جمعوية من المجتمع المحلي بالناظور. وسادت اللقاء أجواء من التآخي والدعاء الصادق بأن يتقبل الله من ضيوف الرحمن مناسكهم، وسط تمنيات بالسلامة واليسر في هذه الرحلة المباركة والعودة الميمونة إلى أرض الوطن.
ويُعد السيد عمر دودوح من الأسماء البارزة التي ارتبط اسمها بتنظيم رحلات الحج لفائدة مسلمي مليلية لعقود من الزمن. وتأتي دورة هذا الموسم لتتوج 38 سنة من العطاء المتواصل والإشراف المباشر على هذه المهمة النبيلة، وهو ما يعكس حجم الخبرة المتراكمة والثقة العميقة التي يحظى بها لدى الساكنة كمنظم يسهر على أدق التفاصيل لضمان راحة الحجاج.
توجيهات وإجراءات تنظيمية
شكل اللقاء فرصة لاستكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية الأخيرة المتعلقة بسفر الحجاج. كما قدمت اللجنة المنظمة مجموعة من التوجيهات العملية والنصائح الدينية المرتبطة بمراحل الرحلة وكيفية أداء المناسك بوقار وسكينة، حرصاً على توفير بيئة مثالية تساعد الحجاج على التركيز في عبادتهم.
وأجمع عدد من الحاضرين على أن هذه المبادرة السنوية تجاوزت طابعها التنظيمي لتصبح تقليداً راسخاً يعكس عمق الروابط الروحانية والاجتماعية التي تجمع بين مسلمي مليلية وامتدادهم الطبيعي بإقليم الناظور والمملكة المغربية بصفة عامة. كما تبرز هذه الأجواء حرص الأسر على الحفاظ على هذه الروابط المتينة التي تظهر جلياً في مظاهر التوديع والاستقبال المشترك.
بانطلاق هذا الفوج، تبدأ رحلة الشوق نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة، في مشهد يجسد أسمى صور الوحدة والإيمان، وتحت إشراف تنظيمي يضع راحة “ضيف الرحمن” فوق كل اعتبار.

































عذراً التعليقات مغلقة