اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي
في الوقت الذي كانت فيه أسر مدينة الناظور تستعد لاستقبال صباح عيد الأضحى المبارك وسط أجواء الفرح والسكينة وصلة الرحم، كانت مختلف المصالح التابعة للأمن الوطني بالناظور قد دخلت حالة تعبئة ميدانية شاملة، واضعة نصب أعينها هدفاً واحداً يتمثل في ضمان أمن المواطنين وتأمين هذه المناسبة الدينية في أفضل الظروف.
فمنذ الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، سجل حضور مكثف لعناصر الشرطة بمختلف شوارع المدينة ومحاورها الرئيسية ومحيط المساجد ومصلى الشبيبة والرياضة، حيث انتشرت دوريات الأمن العمومي وعناصر المرور والفرق الراجلة والمحمولة بشكل لافت، في مشهد عكس درجة عالية من الجاهزية والانضباط والاحترافية.
وقد شهد مصلى الشبيبة والرياضة توافد آلاف المصلين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، وسط تنظيم أمني محكم أشرفت عليه مصالح الأمن الوطني، التي عملت على تأمين محيط المصلى وتنظيم حركة السير والجولان وتسهيل ولوج المواطنين إلى مختلف المرافق والفضاءات المحيطة بالمصلى، بما ضمن مرور هذه الشعيرة الدينية في أجواء آمنة ومنظمة.
ولم يكن هذا الحضور الأمني القوي مقتصراً على صبيحة العيد فقط، بل جاء تتويجاً لمجهودات متواصلة بذلتها مختلف المصالح الأمنية بمدينة الناظور طيلة العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وهي الفترة التي تعرف عادة ارتفاعاً ملحوظاً في الحركة التجارية وكثافة في تنقل المواطنين، خاصة بمحيط الأسواق والأحياء التجارية والفضاءات العمومية.
وخلال هذه الفترة، كثفت مصالح الأمن الوطني دورياتها الراجلة والمحمولة بمختلف أحياء المدينة، وعززت من تواجدها الأمني بمحيط الأسواق الأسبوعية والمراكز التجارية والمحاور الطرقية الكبرى، إلى جانب تشديد المراقبة على مستوى مداخل ومخارج المدينة، في إطار خطة استباقية محكمة تروم حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام والتصدي لكل ما من شأنه تهديد أمن وسلامة الساكنة.
كما واصلت مختلف الفرق الأمنية التابعة لولاية أمن الناظور أداء مهامها الميدانية بشكل متواصل، سواء تعلق الأمر بعناصر الأمن العمومي أو شرطة المرور أو فرق النجدة والدوريات المتنقلة، التي ظلت حاضرة بشكل دائم بمختلف النقاط الحيوية، في صورة تجسد يقظة أمنية مستمرة واستعداداً دائماً للتدخل الفوري عند الضرورة.
ورغم أن عيد الأضحى يشكل مناسبة دينية واجتماعية تقضيها الأسر المغربية في أجواء عائلية خاصة، فإن رجال ونساء الأمن الوطني بالناظور اختاروا مرة أخرى أن يكونوا في قلب الميدان، بعيداً عن أسرهم وأبنائهم، من أجل أن ينعم المواطن بالأمن والطمأنينة، في مشهد إنساني يجسد أسمى معاني التضحية ونكران الذات والوفاء للواجب المهني.
وقد لمس المواطنون بشكل واضح حجم المجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية، خاصة مع الانسيابية الكبيرة التي عرفتها حركة السير بمحيط مصلى الشبيبة والرياضة وباقي المحاور الرئيسية، إضافة إلى الانتشار الأمني الوازن الذي ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة خلال صبيحة العيد.
إن ما تقوم به شرطة الناظور خلال المناسبات الدينية والوطنية لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي أو الأمني، بل يعكس فلسفة أمنية قائمة على القرب من المواطن والحضور الميداني الدائم والتفاعل السريع مع مختلف الوضعيات، وهي المقاربة التي جعلت المؤسسة الأمنية تحظى بتقدير واسع لدى ساكنة المدينة.
وخلف هذه الجهود اليومية، يوجد رجال ونساء يواصلون الليل بالنهار، ويسهرون على حماية الأرواح والممتلكات، ويتركون دفء الأسرة وأجواء العيد من أجل أداء واجبهم الوطني بكل التزام ومسؤولية، إيماناً منهم بأن أمن الوطن والمواطن يظل أولوية لا تقبل التأجيل.
وفي التفاتة تقدير وعرفان، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتنويه إلى كافة رجال ونساء الأمن الوطني بمدينة الناظور، وإلى مختلف مكونات القوات العمومية من الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على ما يبذلونه من مجهودات جبارة وتضحيات متواصلة من أجل حماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم، خاصة خلال المناسبات الدينية والوطنية التي تتطلب تعبئة استثنائية وحضوراً ميدانياً دائماً، سائلين الله تعالى أن يجازيهم خير الجزاء، وأن يحفظ وطننا ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.












































عذراً التعليقات مغلقة