اورو مغرب
كشفت معطيات متطابقة أن المفتشية العامة للإدارة الترابية انتهت من إعداد تقارير رقابية رصدت اختلالات في تدبير واستخلاص الرسوم المفروضة على استغلال المقالع بعدد من الجماعات الترابية، وذلك عقب عمليات افتحاص ميدانية همت مجموعة من الجماعات التي تحتضن مقالع داخل نفوذها الترابي.
وأظهرت نتائج الافتحاص، وفق المصادر ذاتها، وجود تقصير في مباشرة الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بضمان استخلاص هذه الرسوم، الأمر الذي تسبب في حرمان الجماعات من موارد مالية مهمة كان بالإمكان توجيهها لتمويل مشاريع التنمية المحلية وتحسين الخدمات العمومية. كما سجلت لجان التفتيش غياب آليات دقيقة لمراقبة الكميات الحقيقية للمواد المستخرجة، فضلاً عن عدم مطالبة عدد من الجماعات للشركات المستغلة بتقديم الوثائق المحاسبية والإدارية التي تمكن من التحقق من حجم الإنتاج الفعلي، من قبيل الوصولات المرقمة والإقرارات السنوية الخاصة بالكميات المستخرجة.
ورصدت التقارير أيضاً محدودية وسائل المراقبة المتوفرة لدى بعض الجماعات، وهو ما جعلها تعتمد بشكل كبير على التصريحات المقدمة من طرف مستغلي المقالع دون وسائل فعالة للتأكد من صحتها، إضافة إلى تسجيل حالات لم تستكمل فيها مساطر التبليغ القانونية في مواجهة بعض الشركات، وهو ما انعكس سلباً على استخلاص المستحقات المالية.
وتشير المعطيات إلى أن خلاصات المفتشية العامة للإدارة الترابية قد تترتب عنها إجراءات إدارية وقانونية في حق عدد من المسؤولين الجماعيين، خاصة بعد الوقوف على ضياع مداخيل تقدر بملايين الدراهم بسبب ضعف تدبير هذا المورد الجبائي، الذي يعد من أهم مصادر تمويل الجماعات التي توجد بها مقالع. وينتظر أن تفتح هذه التقارير الباب أمام ترتيب المسؤوليات، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الحكامة في تدبير الموارد المالية للجماعات الترابية.












عذراً التعليقات مغلقة