7 ملايين مسلم في ألمانيا.. دراسة حكومية حديثة تؤكد ارتفاع نسبة المسلمين إلى 8.5% من السكان

اورو مغربمنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
7 ملايين مسلم في ألمانيا.. دراسة حكومية حديثة تؤكد ارتفاع نسبة المسلمين إلى 8.5% من السكان

اورو مغرب

كشف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (BAMF) في أحدث دراسة بحثية له عن ارتفاع عدد المسلمين في ألمانيا إلى ما بين 6.6 و7.0 ملايين نسمة خلال عام 2025، وهو ما يمثل نسبة تتراوح بين 8.0% و8.5% من إجمالي سكان البلاد. ويعكس ذلك زيادة ملحوظة مقارنة بآخر دراسة رسمية، التي قدرت عدد المسلمين بما بين 5.3 و5.6 ملايين نسمة، بنسبة تراوحت بين 6.4% و6.7% من السكان.

وأعدَّ مركز البحوث التابع للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين هذه الدراسة، التي تُعد أحدث مرجع حكومي لرصد الواقع الديموغرافي للمسلمين في ألمانيا، حيث توثق التحولات السكانية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وتؤكد أن المسلمين يشكلون اليوم مكونًا أساسيًا من مكونات المجتمع الألماني، بما يعكس تنامي حضورهم ودورهم في مختلف مناحي الحياة.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة، قال عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا:

“تعكس هذه النتائج واقعًا مجتمعيًا راسخًا لا يمكن تجاوزه، فوجود ما يقارب سبعة ملايين مسلم في ألمانيا لم يعد مجرد مؤشر ديموغرافي، بل هو جزء أصيل من النسيج الوطني للبلاد. ومن الطبيعي أن يؤخذ هذا الحضور العددي بعين الاعتبار في الفضاء العام، وفي السياسات العامة، وفي مختلف مجالات المشاركة المجتمعية، انطلاقًا من مبدأ المواطنة المتساوية. وفي الوقت نفسه، فإن هذا الحضور المتنامي يجب أن يكون حافزًا للمسلمين على مضاعفة إسهامهم في خدمة الوطن، والعمل من أجل رخائه وازدهاره، بروح المسؤولية والوفاء، وترجمة قيم المواطنة الصادقة إلى مبادرات عملية تعزز التماسك الاجتماعي وتخدم الصالح العام.”

وأضاف اليزيدي أن نتائج الدراسة تمثل دعوة إلى قراءة واقع المسلمين في ألمانيا من منظور موضوعي يستند إلى الحقائق والأرقام، بعيدًا عن الصور النمطية والأحكام المسبقة. وأكد أن مستقبل ألمانيا يقوم على شراكة جميع مكوناتها المجتمعية، وأن المسلمين، بما يمثلونه من طاقات بشرية وعلمية واقتصادية وثقافية، قادرون على الإسهام بفاعلية في تعزيز التنمية والابتكار، وترسيخ قيم التضامن والتعايش، بما يخدم مصلحة المجتمع الألماني بأسره.

وختم بالتأكيد على أن الاعتراف بالتنوع الديني والثقافي، وتكافؤ الفرص، واحترام الحريات الدينية التي يكفلها الدستور الألماني، تشكل جميعها أسسًا ضرورية لتعزيز الثقة المتبادلة وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة، يكون فيه التنوع مصدر قوة وإثراء، لا سببًا للانقسام أو الإقصاء.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »