جهة الشرق تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات… أكثر من 9000 تعاونية ترسخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

اورو مغربمنذ 8 دقائقآخر تحديث :
جهة الشرق تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات… أكثر من 9000 تعاونية ترسخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

اورو مغرب منير حموتي

في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات احتضنت غرفة الفلاحة لجهة الشرق، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، لقاءً تواصليا خصص لإبراز الدور الذي تضطلع به التعاونيات في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والإدماج الاقتصادي، وترسيخ قيم التضامن .
ونُظم اللقاء بمبادرة من المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق، بشراكة مع غرفة الفلاحة لجهة الشرق، وشركاء برنامج “”تغيير””، ممثلين في جمعية البيئة والإنسان ببركان وجمعية ثيسغناس للثقافة والتنمية بالناظور، تحت شعار: “التعاونيات: رافعة السلام عبر تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة والإدماج الاقتصادي”، انسجامًا مع الشعار العالمي لهذه السنة: “التعاونيات.. من أجل عالم يسوده السلام”.
وشكل هذا الموعد مناسبة للتعريف بأبرز البرامج والمبادرات التي يشرف عليها مكتب تنمية التعاون لمواكبة التعاونيات وتقوية قدراتها، إلى جانب تسليط الضوء على مساهمة النموذج التعاوني في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
كما شهد اللقاء تقديم تجارب ناجحة لتعاونيات من جهة الشرق، استعرضت مساراتها في تجاوز التحديات وتحقيق النجاح، بما أتاح للمشاركين الاطلاع على نماذج ملهمة تؤكد قدرة العمل التعاوني على خلق فرص الشغل وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وفي تصريح خص به موقع **أورو مغرب،** أكد أسامة أخيار، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة التعاونيات وتعزيز أدوارها التنموية، من خلال شراكة تجمع مكتب تنمية التعاون وغرفة الفلاحة وشركاء برنامج تغيير.
وأضاف أن اللقاء يهدف إلى التعريف ببرامج المكتب الموجهة لدعم التعاونيات في مجالات التكوين والتدبير، والتسويق، وبناء الشراكات، بما يعزز أداءها وقدرتها على المنافسة، مشيرا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ومع أهداف النموذج التنموي الجديد الذي جعل من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وكشف أخيار أن جهة الشرق تحتضن حاليًا أكثر من 9000 تعاونية تضم ما يقارب 100 ألف منخرط، يتصدرها القطاع الفلاحي، إلى جانب تعاونيات تنشط في مجالات الصناعة التقليدية والسياحة والخدمات. وأضاف أن الجهة تضم أيضًا أكثر من 631 تعاونية نسائية و331 تعاونية شبابية، وهو ما يعكس تنامي انخراط النساء والشباب في ريادة الأعمال التعاونية، مؤكداً مواصلة دعم هذه الفئات من خلال برامج المواكبة والتأهيل وتعزيز استدامة مشاريعها.
ومن جانبه أكد محمد السباعي، مدير غرفة الفلاحة لجهة الشرق، أن الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات يمثل فرصة لتقييم واقع العمل التعاوني وإبراز مساهمته في تنمية القطاع الفلاحي، باعتبار التعاونيات شريكا أساسيًا في تطوير الإنتاج وتحسين مردوديته.
وأشار أن الغرفة تواكب التعاونيات الفلاحية عبر برامج للتكوين والدعم التقني، إلى جانب توفير خدمات التعبئة والتغليف وتنظيم المعارض، والمساهمة في الترويج للمنتجات، بما يعزز ولوجها إلى الأسواق ويرفع من تنافسيتها.
وأضاف أن التكوين والبحث والتطوير تشكل ركائز أساسية للارتقاء بأداء التعاونيات، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة المبادرة والنجاعة الاقتصادية بما يضمن استدامة المشاريع التعاونية وقدرتها على خلق القيمة المضافة وتحقيق التنمية المحلية.
ومن جهته أكد عبد الرزاق العومري، ممثل جمعية ثيسغناس للثقافة والتنمية بالناظور، أن مشاركة الجمعية في هذا اللقاء تندرج في إطار تبادل الخبرات وتعزيز قدرات التعاونيات والجمعيات، خاصة في الجوانب القانونية والجبائية التي ما تزال تشكل تحديا أمام عدد من الفاعلين.
وأشار إلى أن اللقاء شكل فرصة لمناقشة قضايا التشبيك بين الجمعيات والتعاونيات، وآليات التمويل، وتنزيل المشاريع، ومعالجة الإشكالات القانونية، فضلًا عن إبراز أهمية التحول الرقمي في تطوير عمل التعاونيات، لا سيما في المجال الفلاحي، عبر اعتماد الرقمنة في تسويق المنتجات والتعريف بها وتدبير البرامج.
وأكد العومري أن جمعية ثيسغناس تواصل انخراطها في مشروع “”تغيير””، إلى جانب عدد من الشركاء بهدف مواكبة المستجدات الوطنية والدولية والإسهام في تطوير أداء التعاونيات والجمعيات، معربًا عن أمله في تنظيم لقاءات مماثلة لتعزيز تبادل الخبرات وتعميم الاستفادة.
اختتم اللقاء بنقاشات بين مختلف المتدخلين والفاعلين، أسفرت عن جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير آليات مواكبة التعاونيات، وتشجيع الابتكار والتكوين، بما يعزز مساهمة القطاع التعاوني في تحقيق التنمية الترابية وترسيخ قيم التضامن والسلام.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »