اورو مغرب
وجهت منال التقال، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسالة إلى ادريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، دعت من خلالها إلى تقديم توضيحات صريحة بخصوص معايير اختيار المرشحات، ومصداقية قرار الحزب، على ضوء ما أفرزته مسطرة الحسم في التزكيات من استفسارات ونقاشات بسبب المفاضلة بين الأسماء.
واعتبرت عضوة المكتب السياسي للحزب، أن النقاش لا يتعلق بأشخاص أو مواقع بعينها، بل بجوهر الممارسة السياسية والتنظيمية، وبمدى احترام الحزب لمعايير الكفاءة، والاستحقاق والنزاهة والاشعاع السياسي والاجتماعي، وايضا، المسار النضالي، والحضور الميداني والتميز.
وأثارت منال التقال، سؤالا مباشرا قائما بذاته يتمحور حول ما إذا كان الاستحقاق ما يزال أساس المفاضلة داخل هذا الحزب، أم أن الاعتبار المالي أصبح عنصرا مؤثرا في الاختيار، معتبرة أن حضور المال أو القدرة على تقديم مساهمات مالية في مسار يفترض أن تحكمه الشرعية النضالية والكفاءة، يطرح إشكالا سياسيا وأخلاقيا وديمقراطيا.
وشددت قيادية الاتحاد الاشتراكي على أن الأحزاب، وفقا لما يؤكد عليه دستور 2011، ليست مجرد فضاءات لتوزيع المواقع، بل هي مؤسسات دستورية تضطلع بالتأطير والمشاركة في التعبير عن إرادة المواطنات والمواطنين، بما يفرض عليها احترام مبادئ الديمقراطية والمساواة وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة.
وطالبت منال التقال، بتوضيح المعايير، التي جرى اعتمادها في اختيار المرشحات، وتحديد موقع الكفاءة والمسار النضالي والنزاهة والإشعاع، وكذا الكشف عن موقع المساهمات المالية في عملية المفاضلة والحسم.
واعتبرت قيادية حزب الاتحاد الاشتراكي، أن حماية الحزب لا يمكن أن تتأسس على إبعاد النقاش عن الرأي العام، بل بامتلاك الشجاعة لتوضيح الوقائع، وتحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية عن جملة الاختيارات المتخذة، مؤكدة بأن الترشيحات عابرة والمواقع تزول، بينما تظل المؤسسات والتاريخ والمصداقية، هي المرجحة، مشيرة إلى أن حزبا بتاريخ الاتحاد الاشتراكي لا يليق به أن يرتبط اسمه بمنطق “من يدفع أكثر؟”.













عذراً التعليقات مغلقة