طه الجماني.. وجه شبابي يختار طريق المسؤولية ويعيد الشباب إلى واجهة المشهد السياسي

اورو مغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
طه الجماني.. وجه شبابي يختار طريق المسؤولية ويعيد الشباب إلى واجهة المشهد السياسي

اورو مغرب إبراهيم أبو مصطفى

في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى وجوه شابة قادرة على الجمع بين الطموح والتكوين والانفتاح، يبرز اسم طه الجماني كأحد الوجوه الشبابية التي اختارت دخول المجال السياسي من بوابة المسؤولية والعمل المؤسساتي.

تزكية الجماني وكيلاً للائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة الرباط–المحيط جعلت اسمه حاضراً بقوة في المشهد الانتخابي بالعاصمة، باعتباره شاباً يخوض تجربة سياسية في واحدة من أكثر الدوائر التي تستقطب اهتماماً واسعاً. وقد تم الإعلان رسمياً عن هذه التزكية خلال لقاء تنظيمي حضره رئيس الحزب وعدد من قياداته.

لكن ما يستحق التوقف عنده في تجربة طه الجماني لا يرتبط فقط بالترشح، وإنما أيضاً بالرسالة التي يحملها حضور شاب في هذا المستوى من المنافسة السياسية.

فوفق المعطيات المنشورة حول مساره، راكم الجماني تجربة مهنية خارج المغرب، ولا سيما بفرنسا، قبل أن ينخرط في العمل السياسي والحزبي بالمغرب، وهو ما يتيح له الاستفادة من تجربة مختلفة والانفتاح على ممارسات وتجارب مؤسساتية دولية.

والأهم أن حضوره لم يبقَ مرتبطاً بالترشح فقط؛ فقد شارك في لقاء مع طلبة التجمع الوطني للأحرار بالرباط خُصص لمناقشة مشاركة الشباب في الحياة السياسية، وهو ما يعكس اهتماماً بقضية تبدو اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: كيف يمكن إعادة الشباب إلى قلب الفعل السياسي والمؤسساتي؟

إن قيمة أي تجربة سياسية شابة لا تُقاس فقط بسن صاحبها، ولا باسم عائلته، ولا بحجم المنافسة التي يخوضها، وإنما بما يستطيع أن يقدمه من أفكار، وبقدرته على الاستماع للمواطنين، وفهم انتظاراتهم، وتحويل الطموح الشخصي إلى مسؤولية تجاه المجال الذي يمثله.

وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى تجربة طه الجماني باعتبارها نموذجاً لشاب اختار أن يخوض تجربة صعبة بدل الاكتفاء بمتابعة المشهد من بعيد.

الشباب لا يحتاج فقط إلى من يتحدث باسمه، بل إلى من يمنحه فرصة حقيقية لتحمل المسؤولية وإثبات قدرته على خدمة الشأن العام.

ويبقى الرهان الحقيقي أمام طه الجماني، كما هو الشأن بالنسبة لأي وجه شاب يدخل غمار السياسة، هو أن يحافظ على القرب من المواطن، وأن يجعل من التواضع والاستماع والعمل الميداني أساساً لأي مسار سياسي قادم.

وفي النهاية، قد تختلف الآراء حول الأحزاب والبرامج والاختيارات الانتخابية، لكن يبقى من الإيجابي أن نرى شباباً يقتربون من المؤسسات، ويقبلون تحمل مسؤولية الشأن العام، ويخوضون تجربة سياسية جديدة.

كل التوفيق لطه الجماني في مساره، والأهم أن يكون هذا الحضور الشبابي إضافة حقيقية للمشهد السياسي بالعاصمة وللنقاش العمومي بالمغرب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »