الناظور تستحضر ملحمة الشمال: الذكرى الـ71 لشرارة جيش التحرير تجدد عهد الوفاء للذاكرة الوطنية

اورو مغربمنذ 13 دقيقةآخر تحديث :
الناظور تستحضر ملحمة الشمال: الذكرى الـ71 لشرارة جيش التحرير تجدد عهد الوفاء للذاكرة الوطنية

اورو مغرب ادريس بنعارف

حتضنت عمالة إقليم الناظور، اليوم الأحد، حفلاً تخليدياً بمناسبة الذكرى الـ71 لانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة، وهي المحطة التاريخية البارزة التي استحضرت خلالها المنطقة إحدى أبهى صفحات الكفاح الوطني من أجل إنهاء الوجود الاستعماري، وتحقيق استقلال المغرب، وصون وحدته الترابية.

وشهدت هذه المناسبة، التي ترأسها المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حضور الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وباشا مدينة الناظور، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح والمؤسسات، وأسر شهداء المقاومة بالمنطقة، حيث شكل الحفل مناسبة لإعادة تسليط الضوء على الدور المحوري الذي اضطلعت به مناطق شمال المملكة، وفي مقدمتها الناظور ومحيطها، في مواجهة الاستعمار والانخراط الباسل في معركة التحرير، وذلك في سياق تاريخي اتسم بتصاعد المقاومة الوطنية وتنامي المطالبة بالاستقلال.

واستحضر المشاركون خلال هذا الموعد جملة من المحطات المرتبطة بانطلاق عمليات جيش التحرير بالمنطقة الشمالية، وما رافقها من مواجهات وتضحيات جسيمة قدمها أبناء الناظور دفاعاً عن حياض الوطن، في مرحلة كان فيها الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية هدفاً جامعاً لمختلف مكونات الحركة الوطنية والمقاومة.

وحملت المناسبة بعداً تكريمياً وإنسانياً يعكس قيم الاعتراف، إذ جرى الاحتفاء بعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، واستحضار أسر شهداء المقاومة، في التفاتة ترمي إلى حفظ مكانتهم الرمزية ضمن الذاكرة الوطنية الممتدة، والاعتراف بما قدموه من جليل الأعمال والتضحيات في سبيل حرية المغرب واستقلاله.

وأكدت الكلمات والمداخلات التي ألقيت بالمناسبة أن تخليد محطات المقاومة لا ينبغي أن يقتصر على مجرد استعادة لوقائع التاريخ، وإنما يتعين أن يشكل مدخلاً عملياً لترسيخ الوعي لدى الأجيال الجديدة بتاريخ البلاد، وتعريفها بالظروف الصعبة التي واجهها الرعيل الأول، وما رافق تلك المرحلة من نضال واستبسال.

وتحظى هذه الذكرى بأهمية خاصة بإقليم الناظور، بالنظر إلى المكانة المتميزة التي احتلتها المنطقة في تاريخ المقاومة والكفاح الوطني، وما راكمته من صفحات مشرفة لرجالات جيش التحرير الذين تمسكوا بالأرض والهوية والانتماء الوطني الراسخ.

وفي هذا السياق، شكلت الفعالية لحظة للترحم على أرواح الشهداء وتكريم المقاومين، والتأكيد على أن صون الذاكرة الوطنية مسؤولية جماعية تتجاوز الاحتفاء بالماضي لتجعل منه مصدر إلهام لترسيخ قيم الوفاء والتضحية والوطنية لدى الشباب، وربطهم بمسار وطنهم الداعي إلى التشبث بالحرية والسيادة والوحدة الوطنية.

واختتمت فعاليات الحفل برفع برقية الولاء والإخلاص إلى أمير المؤمنين الملك محمد السادس، والدعاء له بالنصر والتمكين، مع الترحم على أرواح شهداء الاستقلال والوحدة الترابية، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بتاريخ المقاومة الوطنية والوفاء لرجالاتها.

Translate »