جمعية المنصور للإبداع والتميز تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة بندوة فكرية حول الهوية الوطنية والتلاحم المجتمعي

اورو مغربمنذ 28 ثانيةآخر تحديث :
جمعية المنصور للإبداع والتميز تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة بندوة فكرية حول الهوية الوطنية والتلاحم المجتمعي

اورو مغرب إبراهيم بن مدان

في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وتعزيز الوعي بأهمية الثوابت الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتلاحم المجتمعي، نظمت جمعية المنصور للإبداع والتميز، مساء السبت 24 أكتوبر 2026، ندوة فكرية تحت شعار: «عيد الوحدة: ترسيخ للهوية الوطنية وتعزيز للتلاحم المجتمعي»، وذلك في إطار برنامجها الثقافي والعلمي الرامي إلى الإسهام في تنشيط المشهد الثقافي الوطني وفتح فضاءات للنقاش وتبادل الرؤى حول القضايا ذات البعد الوطني والمجتمعي.

واستُهلت أشغال هذا اللقاء الثقافي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بصوت القارئة رميساء أزيكو، في أجواء إيمانية طبعتها الخشوع والسكينة، قبل الانتقال إلى فقرات الندوة التي تميزت بتقديم ثلاث مداخلات علمية وفكرية قاربت موضوع عيد الوحدة من زوايا دستورية وقانونية وثقافية ومجتمعية.

وفي هذا الإطار، قدم الأستاذ محمد أتميم، الأستاذ الباحث في العلوم الإدارية والمالية، مداخلة بعنوان «عيد الوحدة من منظور الدستور المغربي والقانون الدولي»، تناول فيها الأسس الدستورية والقانونية لمفهوم الوحدة، ومكانتها في البناء الوطني، مستحضرا المبادئ الدستورية والقواعد القانونية الدولية المرتبطة بهذا الموضوع.

من جهتها، تناولت الدكتورة نعيمة الدويدة، الباحثة والناقدة في الأدب، موضوع «الوحدة الوطنية في ظل التنوع الثقافي المغربي»، مسلطة الضوء على غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها الثقافية، ومبرزة كيف يشكل هذا التنوع مصدر قوة وإثراء للوحدة الوطنية، وعنصرا أساسيا في صيانة الخصوصية الحضارية للمملكة.

أما المداخلة الثالثة، التي قدمها الدكتور عادل بلعمري تحت عنوان «دور المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز التلاحم المجتمعي»، فقد ركزت على أهمية العمل المدني في نشر ثقافة المواطنة المسؤولة، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز قيم التعاون والتضامن والحوار بين مختلف مكونات المجتمع.

وقد أتاحت هذه المداخلات فرصة لتعميق النقاش حول الأبعاد المتعددة للوحدة الوطنية، واستحضار أهمية الثوابت الدستورية والرصيد الثقافي المغربي بتنوع روافده، إلى جانب إبراز مسؤولية مختلف الفاعلين، ولاسيما مكونات المجتمع المدني، في تقوية الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة الفاعلة.

وتولى الأستاذ محمد البكري، رئيس جمعية المنصور للإبداع والتميز، تسيير أشغال الندوة وتنشيط فقراتها، حيث عمل على تقديم محاورها والربط بين مختلف المداخلات، مؤطرا النقاش حول الدلالات الوطنية والدستورية والثقافية والمجتمعية لعيد الوحدة.

ولم تخلُ فقرات هذا الموعد من اللمسة الأدبية والإبداعية، حيث أضفت قصيدتان شعريتان، قدمتهما الشاعرة والإعلامية مليكة بنضهر والشاعرة نعيمة الخطاب، بعدا جماليا على اللقاء، وأسهمتا في إغناء أجوائه من خلال التعبير الشعري عن القيم الوطنية والإنسانية.

وفي لحظة رمزية تعكس معاني الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد والتشبث بالثوابت الوطنية، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلاها الأستاذ محمد البكري، رئيس الجمعية.

واختُتمت أشغال الندوة بتقديم مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز قيم المواطنة وترسيخ الهوية الوطنية، وتثمين التنوع الثقافي المغربي باعتباره رصيدا حضاريا مشتركا، فضلا عن تقوية أدوار المجتمع المدني في دعم التماسك الاجتماعي ونشر ثقافة الحوار والتضامن والتعايش.

وشكلت هذه المبادرة الثقافية والفكرية مناسبة لتأكيد أهمية الاحتفاء بعيد الوحدة باعتباره محطة لاستحضار مقومات الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء والاعتزاز بالوطن، كما أبرزت الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات المدنية والثقافية في مواكبة القضايا الوطنية من خلال التأطير والتوعية وفتح فضاءات النقاش الجاد والمسؤول.

Translate »