والي جهة الشرق عطفاوي يترأس افتتاح مهرجان البلوزة و*حمّامات الشرق* تخطف الأنظار بالحايك والبلوزة الوجدية

اورو مغربمنذ 8 دقائقآخر تحديث :
والي جهة الشرق عطفاوي يترأس افتتاح مهرجان البلوزة و*حمّامات الشرق* تخطف الأنظار بالحايك والبلوزة الوجدية

اورو مغرب منير حموتي

في مشهد احتفالي يستحضر عبق الماضي وأصالة التراث الوجدي عاشت مدينة وجدة مساء الجمعة 6 نونبر 2026، على إيقاع المسيرة النسوية التراثية “حمّامات الشرق” ، التي شاركت فيها نساء تألقن بارتداء الحايك والبلوزة الوجدية في لوحة فنية جسّدت غنى الموروث الثقافي لجهة الشرق واحتفت بأحد أبرز رموز هويتها التراثية وذلك ضمن فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للبلوزة.
وجاءت هذه الأجواء التراثية تزامناً مع احتفالات بعيد المسيرة الخضراء و الافتتاح الرسمي للمهرجان الذي تنظمه الجمعية الشرقية للتنمية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر الجاري، تحت شعار “” البلوزة خيط يجمع بين جهات المملكة”” .
وقد ترأس حفل الافتتاح والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد امحمد عطفاوي، و بحضور منتخبين ومسؤولين محليين وفاعلين ثقافيين وصناع تقليديين حيث قام بجولة في مختلف أروقة المعرض المنظم بحديقة لالة مريم والذي يضم نماذج متنوعة من البلوزة الوجدية وأدوات اشتغال النسيج، وتحفا تراثية قديمة لجمعية التحف والانتكية بجهة الشرق إلى جانب أزياء تقليدية تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي لمختلف أقاليم جهة الشرق.
وكانت المسيرة النسوية التراثية “” حمّامات الشرق”” من أبرز لحظات الافتتاح إذ انطلقت من متحف لالة مريم في اتجاه باب الغربي بمشاركة نساء ارتدين الحايك والبلوزة الوجدية، في لوحة احتفالية امتزجت فيها الأزياء التقليدية بالإيقاعات الفلكلورية التي أبدعتها مجموعة العرفة وفرقة أحيدوس النسائية لتعيد إلى شوارع المدينة صورا من الذاكرة الجماعية وتقاليد المرأة الشرقية.
وعلى إيقاع هذا الاحتفاء بالتراث احتضنت قاعة دار السبتي حفلاً فنياً أعاد إحياء أجواء الأعراس الوجدية القديمة حيث استحضر الحضور طقوس الاحتفال التقليدي، من الزغاريد إلى نغمات ( الطبالات) ورئيسة المجموعة فتيحة بنانة في استعادة فنية لذاكرة اجتماعية ظلت البلوزة والحايك جزءاً أصيلاً من تفاصيلها.
ويروم هذا الحدث الثقافي الاحتفاء بالزي التقليدي المغربي ونقل رموزه إلى الأجيال الصاعدة، وتعزيز إشعاع البلوزة والارتقاء بها من لباس تقليدي محلي إلى رمز تراثي ذي امتداد وطني ودولي، يجمع بين أصالة الموروث وروح الابتكار والتجديد.
كما يسعى المهرجان إلى تشجيع التبادل الثقافي والفني بين المبدعين والمصممين المغاربة، وتثمين مهارات الصناع التقليديين، بما يسهم في صون هذا التراث وحمايته من الاندثار، فضلا عن إبراز غنى وتنوع العرض الثقافي والفني بمختلف جهات المملكة.
ويتضمن برنامج هذه الدورة مسابقة جهوية لاختيار أفضل تصميم للبلوزة، ومعرضاً يحتفي بالتراث والمهن والصناعة التقليدية إلى جانب ندوة فكرية وثقافية تناقش موضوع ” البلوزة خيط يجمع جهات المملكة.. التراث والهوية في خدمة الوحدة الوطنية””.
و تُختتم فعاليات المهرجان، مساء الأحد 8 نونبرالجاري بسهرة فنية كبرى تتخللها فقرات موسيقية متنوعة، إلى جانب عرض للأزياء التقليدية وأحدث تصاميم البلوزة الوجدية، فضلاً عن تكريم عدد من الصناع التقليديين و نساء التراث والفعاليات المهتمة بهذا المجال اعترافا بإسهاماتهم في صون هذا الموروث الثقافي والحفاظ عليه.
إنه ليس مجرد مهرجان للاحتفاء بلباس تقليدي بل موعد لاستعادة الذاكرة والاحتفاء بالمرأة الشرقية فالبلوزة الوجدية لم تكن يوماً مجرد زيّ بل حكاية نساء وهوية مدينة، وذاكرة أجيال تتوارثها بفخر.

Translate »