المملكة المغربية – أحمد مصباح – أورومغرب
نظمت الإدارة العامة للمكتب الشريف للفوسفاط بالدارالبيضاء، الثلاثاء 22 مارس 2022، زيارة ميدانية همت موقع (OCP)، بالمنطقة الصناعية “الجرف الأصفر”، لفائدة رجال الصحافة بإقليم الجديدة، يمثلون المنابر الإعلامية الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، والجرائد الورقية، الحزبية منها والمستقلة، وقفوا من خلالها على مختلف المراحل والمحطات داخل هذا المركب المتكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية، الأكبر من نوعه في العالم.
وتندرج الزيارة الميدانية التي همت مركب الجرف الأصفر، والتي سبقتها بالمناسبة، ومن باب التذكير، زيارات مماثلة، والتي كانت بإشراف محكم من قبل مصلحة التواصل لدى المجمع الشريف للفوسفاط، في إطار سياسة التفتح والانفتاح على محيطها البيئي (écosystème)، التي تنهجها الإدارة العامة للوفسفاط ومصالحها الداخلية والخارجية.
هذا، ويشغل موقع (OCP) بالجرف الأصفر، والذي يمتد على مساحة 1800 هكتار، حوالي 5.000 متعاون، و10.000 متعاقد؛ حيث يتوفر في الجزء الجنوبي على مصنع لتحلية مياه البحر، بالإضافة إلى وحدة لتجفيف الصخور التي يتم تصديرها من الجرف الأصفرDown Stream) )، على وحدات متكاملة لإنتاج الأسمدة JFC))، ووحدة لإنتاج الحامض الفوسفوري. وهذا ما يجعل من هذا الموقع وحدة من أهم المنشآت الصناعية، على الصعيد العالمي، في إنتاج الحامض الفوسفوري والأسمدة.
يستضيف الموقع كذلك المحطة النهائية لأنبوب نقل لباب الفوسفاط، الذي يربط بين الموقع المنجمي لخريبكة، ومنصة الفوسفاط. وعلاوة على ذلك، يتوفر الجزء الشمالي للموقع على 7 وحدات لإنتاج الأسمدة، بطاقة إجمالية تصل إلى 11 مليون طن، بالإضافة إلى 3 وحدات لإنتاج الأسمدة، في طور الإنجاز. وسيتمكن الموقع، على المدى البعيد، من إنتاج طاقة إجمالية في حدود 14 مليون طن سنويا.
وقد أصبح موقع الجرف الأصفر، منذ إطلاقه سنة 1984، أكبر منصة لإنتاج الأسمدة على مستوى العالم. وقد كانت سنة 2020 سنة تاريخية من حيث الإنجازات على مستوى هذه المنصة؛ إذ ارتفع إنتاج الأسمدة بنسبة 13٪، وبلغ 10 ملايين طن مقارنة بحوالي 8,9 مليون طن، سنة 2019.
موقع الجرف الأصفر، مرجع عالمي في مجال احترام البيئة:
تعتبر التنمية المستدامة عنصرا أساسيا في استراتيجية مجموعة (OCP)؛ وقد تم إدماج المركب الصناعي للجرف الأصفر بالكامل في هذه الرؤية التي تهدف إلى تحقيق مستقبل مستدام لأنشطة المجموعة وبيئتها وكذا المجتمعات المحيطة بها. وفي هذا الإطار، قامت المجموعة بملاءمة جزء كبير من أنشطتها مع متطلبات الاستدامة، وستمكن استراتيجيتها خلال العقدين القادمين من مواصلة تحول جميع عملياتها، وقد شهد موقع الجرف الأصفر العديد من الإنجازات الهامة في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
أنبوب نقل لباب الفوسفاط، إنجاز هندسي فريد:
يعمل أنبوب نقل لباب الفوسفاط الرابط بين الجرف الأصفر وخريبكة على نقل الفوسفاط المغسول من منجم خريبكة إلى منصة المعالجة بالجرف الأصفر. اليوم، يشتغل هذا الأنبوب بحوالي 75٪ من طاقته ويمكن من توفير 1،5 مليون متر مكعب من المياه و 600.000 طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا بفضل تجنب عملية التجفيف والنقل عبر القطارات. وعلى المدى البعيد، سيمكن هذا الأنبوب من توفير مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون و3 ملايين متر مكعب من المياه سنويا. يندرج هذا الإنجاز في إطار “استراتيجية المياه” التي تهدف إلى تخفيض الاستهلاك الإجمالي للمياه بنسبة 15٪ في أفق 2024 وتوفير 100٪ من احتياجات المياه من مصادر غير تقليدية بحلول سنة 2026. يعتبر أنبوب نقل لباب الفوسفاط إنجازا هندسيا فريدا لمجموعة OCP. وفي الواقع، تمكن طريقة نقل لباب الفوسفاط المغسول على شكل لباب من إزالة عملية التجفيف التي كانت ضرورية في عملية النقل القديمة عبر القطارات بالإضافة إلى الحفاظ على الرطوبة الطبيعية للفوسفاط، فيما تتم إعادة استخدام المياه المستخدمة في النقل على مستوى تجهيزات التثمين.
أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالمغرب:
يتم تزويد المنصة الصناعية للجرف الأصفر منذ 2016 من قبل أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالمغرب بطاقة سنوية تصل إلى 25 مليون متر مكعب باستخدام عملية التناضح العكسي، وهي عملية لإنتاج المياه العذبة تنهجها مجموعة (OCP)، منذ بدء تشغيل محطة معالجة مياه البحر بالعيون سنة 2006. سيمكن مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر، التي من المقرر تشغيلها سنة 2022، من معالجة 40 مليون متر مكعب سنويا. والأهم من ذلك، تم تصميم هذه المحطة بطريقة تمكنها من الاستفادة من التجهيزات والبنيات التحتية الحالية للمنصة وكذا فائض الطاقة التي تولدها الأنشطة الصناعية.
“سولفاسيد” تكنولوجيا فريدة من نوعها:
تعتبر تقنية سولفاسيد أحد التقنيات الرائدة التي طورتها مجموعة (OCP)، حيث يتم استخدامها على مستوى وحدات إنتاج حامض الكبريت في موقع الجرف الأصفر. يتعلق الأمر بتقنية مبتكرة تمكن من تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت SO2) )، بشكل كبير وبالتالي تحسين الأداء البيئي للمنشآت والاستجابة لأفضل المعايير الدولية.
وفي الواقع، يتعلق الأمر بإدماج نظام إضافي لغسل الغاز مصمم لتخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت، حيث يقوم هذا النظام باستعادة الغازات المنبعثة من وحدة التواصل وتحويلها إلى حامض الكبريت H2SO4) )، الذي يعاد استعماله في سلسلة الإنتاج ضمن منطق الاقتصاد الدائري.
حاليا، يتم استخدام تقنية سولفاسيد في خطوط إنتاج حامض الكبريت بموقع الجرف الأصفر، وتمثل هذه التكنولوجيا نقطة تحول تاريخية حيث تساهم بشكل كبير في الحد من انبعاث الغازات وتبلغ نسبة تقليل غاز ثاني أوكسيد الكبريت حوالي 98٪.
“Plum’air” تقنية فريدة لمراقبة جودة الهواء:
إدراكا منها لدورها الرائد والتزامها الكامل باستراتيجية طموحة للمسؤولية الاجتماعية للشركات، تقوم مجموعة (OCP) باستمرار بقياس جودة الهواء حول مواقعها. ينطبق ذلك على موقع الجرف الأصفر حيث تعتمد مجموعة (OCP)، بشكل خاص على تقنية “Plum’air”، التي تعتبر معيارا دوليا في هذا المجال. يمكن هذا النظام، الذي يتم تنفيذه في موقع الجرف الأصفر، من محاكاة تأثير الانبعاثات الغازية في الوقت الحقيقي والتنبؤ بها ومراقبة جودة الهواء، وتمكن البيانات التي يتم الحصول عليها من تقديم معلومات منتظمة تساهم في احترام المعايير المحددة ولا سيما من طرف منظمة الصحة العالمية.
منصة صناعية باكتفاء ذاتي من الكهرباء بنسبة 100٪:
منذ عدة سنوات، وضعت المجموعة عنصر الطاقة في صميم استراتيجيتها المتعلقة بالتنمية المستدامة. ومنذ إطلاق برنامج الاقتصاد الدائري للمجموعة، تم منح دفعة جديدة لطموحات مجموعة (OCP) في هذا المجال، من خلال برنامج مسؤول ومبتكر للطاقة يهدف إلى تخفيض البصمة الكربونية وتنويع المزيج الطاقي (التوليد المشترك للكهرباء + الطاقات المتجددة).
يهدف مبدأ التوليد المشترك للكهرباء إلى استعادة الحرارة المنبعثة من العمليات الصناعية لإنتاج حامض الكبريت (تفاعل حراري) من أجل إنتاج الطاقة الكهربائية بدون انبعاثات لثاني أوكسيد الكربون.
بفضل الاستثمارات الهامة للمجموعة في التوليد المشترك للكهرباء، إلى جانب وضع أنظمة لاسترداد الحرارة، فإن الطاقة الإجمالية البالغة 400 ميغاواط تمكن حاليا مركب الجرف الأصفر من تلبية أكثر من 100٪ من احتياجاته الكهربائية انطلاقا من الطاقة النظيفة.
سنة 2021، تمت تلبية 86٪ من احتياجات مجموعة (OCP) من الكهرباء انطلاقا من الطاقة النظيفة وتهدف المجموعة إلى تحقيق 100٪ بحلول سنة 2030.













عذراً التعليقات مغلقة