أحمد مصباح – الجديدة
على إثر الهجمة الشرسة التي استهدفت شخصه، على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، حظي الأستاذ نهيد أحمد، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف للجديدة، بتضامن وتعاطف المحامين بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، والقضاة المنتسبين للقضاء الجالس والواقف، وموظفي وأطر وزارة العدل، العاملين لدى مختلف المحاكم، الخاضعة للنفوذ القضائي والترابي لدائرة استئنافية الجديدة، وكذا، عموم المواطنين، والمتقاضين، وهيئات وجمعيات المجتمع المدني.
استهداف المسؤول القضائي لم يكن بالمناسبة الأول من نوعه؛ فمن قبله بأسابيع، كان بعلي هشام، رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، المعروفة اختصارا ب”BNPJ”، بدوره عرضة لحملة تشهير وإساءة ممنهجة على الشبكة العنكبوتية.
هذا، فإن السؤال العريض الذي يطرحه بقوة المتتبعون للشأن الأمني والقضائي بالجديدة والمغرب، ومعهم الرأي العام، هو: لماذا استهداف رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ومباشرة من بعده، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة، وتحديدا في هذا الوقت والتوقيت، وفي هذه الظرفية والظروف بالذات؟
ردا على ذلك، أفاد مصدر قضائي أنه منذ حوالي 8 أشهر، سقط بتراب إقليم الجديدة، 3 من كبار بارونات المخدرات، وتلاهم تباعا آخرون، في إطار ما بات يعرف ب”عصابة زينب”، التي تتداخل وتتشابك خيوطها مع شبكة “حمدون ومن معه”. وقد كان الفضل في تفكيك هذه الشبكات الإجرامية، واعتقال المتورطين فيها، إثر المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، التي وفرتها “الديستي”، على امتداد أشهر من الترصد والتعقب، للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ذات الصلاحيات الأمنية والترابية الواسعة في جميع أرجاء المغرب، والتي تقدم رئيسها بعلي هشام، بطلب إلى الوكيل العام باستئنافية الجديدة، في إطار تفعيل مسطرة وإجراءات التنصت على المكالمات الهاتفية، وعلى الهواتف المحددة أرقامها، وفقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية؛ وهو الطلب الذي كانت الاستجابة إليه، تلزم بالضرورة، من أجل قانونيته ومشروعيته، عرضه على الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة، الأستاذ نهيد أحمد، والذي أبدى في حينه موافقته عليه. ما عبد الطريق لتدخلات الأجهزة الأمنية والموازية المختصة، والتي أسقطت في شباكها تباعا بارونات المخدرات، ومن تلطخت أيديهم من الدوائر المعروفة.
وحسب المصدر ذاته، فإن كل هذه المعطيات والوقائع والحقائق، تقطع الشك باليقين، وتكشف عن الأسباب الحقيقية خلف استهداف المسؤولين الأمني والقضائي، بالهجمة الشرسة، والحرب الانتقامية بالوكالة، التي يقف خلفها، بالواضح والملموس، بارونات المخدرات و”آخرون”، سخروا بعض مواقع التواصل الاجتماعي، التي تشتغل تحت الطلب، والتي توشك الأبحاث القضائية التي تجريها المصالح الأمنية الموازية، عن تحديد هوياتهم، والاهتداء إلى من مافتئوا يمدونهم بادعاءات كيدية، مغلوطة ومغالطة للحقيقة والواقع.
وبالمناسبة، فقد قام الأستاذ النقيب، وأعضاء مجلس هيئة المحامين بالجديدة، ورئيس جمعية نادي المحامين الشباب بالجديدة، وأعضاء مكتب جمعية النادي، والبرلمانية شفيقة لشرف، منتصف نهار الجمعة الماضي، بزيارة للأستاذ نهيد أحمد، المسؤول القضائي الأول لدى استئنافية الجديدة، في مكاتبه، تضامنا وتعاطفا معه؛ زيارة هي شهادة تقدير واعتراف وعرفان لما أسداه هذا المسؤول القضائي، الذي بصم مساره المهني والمناصب التي تقلدها في جهات وأقاليم المملكة، بعطاءاته وتفانيه في أداء الواجب، خدمة للقضاء والمتقاضين، وللوطن والمواطنين.













عذراً التعليقات مغلقة