اورو مغرب : جمال البوطيبي
ⵜⴰⵣⴰⵍⵉⵜ ⵉ ⴼⴰⵊⴰⵊⴰⵏ ⵉⵎⴹⵕⴰⵏ ⵔⴰⵊⴷⵯⵓⴷⵯ
Tażalith iffajajen Imďŕŕan Ŕajd’ud.
تعبدات الامازيغ بقبور أرواح أسلافهم ترسبات المعتقدات القديمة لازالت راسخة.
عرفت تلك قبور ماقبل التاريخ والعصور القديمة تطورات حضارية عدة بحيث اصبحت متنوعة لتنوع بمدافن حجرية جنائزية بناءاتها نوعية بتنوع جيوغرافية المنطقة وتطوراتها وعصرنتها على حضارات عدة حافظت عنها الانتروبولوجيا وعلم الأعراف والتقاليد والطقوس التي لاتزال تنتظر من يدونها في مناطق عديدة أثرية بشمال وجنوب المغرب وينظر لها بجانب التقديس والاحترام التي تبدوا على من يمارس تلك الطقوس الاعتيادية حتى الآن في بعض البوادي والارداف.
◇ او مواضع الدفن الخاص او المقدس في القديم وخاصة كما ذكر ”غابرييل كامب ” حول تلك الممارسات الموضعية انها كانت مخصصة للدفن الجماعي او المتعدد وتقتضي بزائريها النوم فيها او قريب منها او شد مفاتل او خرق او التمسح عليها او شرب ترابها كانت ولازالت وصفات علاجية حافظت عليها العادات والمصادفات والفال الحسن بزيارتها ونتائجها تاتي عن طريق الحلم او الرئيا وقد ذكر وأشار الى هذا ~●المؤرخ اليوناني ”هيرودوت” وخصها بتقديس مقابر اسلاف الامازيغ .
واما في العهد الموري والنوميدي فلقد ذكرت معظم المصادر والكتب التاريخية لعلماء اثار وباحثيين حول رفع المور زعمائهم الى مصاف الالهة وقدسوا مراقدهم سواء كانوا زعماء اقليميين او قبليين او مقاومين ويغلب على الظن ان هؤلاء الاشخاص الذين تعبدوا بهم وقدسوهم كانت لهم رمزية وقدسية دينبة وقومية دنيوية قبل ان يقدسوا ويقدروا بين افراد المناطق والقبائل ويظهر ان هذه اللبوس الدينية كانت وراء التقديس والتعبد بمراقدهم والتي tertullien تطرقت اليها مجموعة من الكتابات القديمة حيث ذكر ”طرتوليان”
مصدر كلامه عن الهة بعض الاقاليم انه اذا كانت لسوريا الالهة عشتار وافريقيا ”كايلستيس” فان للمور ملوكهم ويقول في هذا السياق ”ميونوكيوس فليكس: ”يتخيلون اي المور عن ملوكهم بعد موتهم يصبحون الهة”وهكذا اصبح الزعيم الموري ”يوبا” بارادة الموريين الاها واشار ايضا ”برودونس” بين سنتي ”348-415م” ان تقديس المور اهالي ”نتجي” ”طنجة” للملوك كما ورد في نقيشة عثر عليها بموريتانيا السطيفية الى حمل اسم ”يوبا” ولكن لم يعرف دلالة الاسم وتعلقه هل بالزعيم الموري ”يوبا” المؤله بعد موته او بالاه لاعلاقة له بالملك ولايفوتنا التذكير بنص موجود في كتاب ”فتح الاندلس” طارق بن زياد لمؤلفه اللبناني ”جرجي زيدان صفحة 203; اذ يقول : وكاغن جماعة من البربر ”الامازيغ” في المغرب يعبدون الاوثان الابعض من خالط الروم على شواطئ البحر فانهم اعتنقوا النصرانية وهم قلة ; وكان لكل قبيلة اصنام وعبادات وكهنة يدبرون شئونها ويتولون الاحكام بين اهلها; ويحلون المشاكل التي تقع فيها كما كان يفعل العرب في الجاهلية غير ان الكاهن عند البرابرة كان : مرابوط Marabout يسمى:
فياتون اليه للاستشارة في حرب او سلم ويحملون اليه الهدايا من الماشية او الحنطة.
وازاح الباحثون التراب عن بعض الجثوات والمقابر القديمة بالمغرب وبعضها مبني بالحجارة ”توميلوس” وبعضها في المغارات او الارضية وتعود بعضها لزعماء قبليين حظوا بنوع من التقديس او التمييز ومن بينها جثوة ”مزورة” بشمال ”لكسوس” وتحيط بها حجارة كبيرة وارخوها للقرن الثالث الميلادي وفي ذاك العهد عبد ”المور” الاههم ”الموري” وهو الاه فلاحي قديم يسمى ”كونسوس” خصوصا وان النص الذي نقش على المذبح يحمل 21 غشت الذي يصادف احتفالات تقام ”لكونسوس” تقدم له خلال انتهاء بواكير المحصول الفلاحي اضف الى ذالك السنابل التي يمسكها الالاه الموري ”كونسوس” بيده تبين ارتباطه بعقيدة فلاحية وبالخصوبة وهناك من راى انه اخذ مكان الالاه ”ساتورن” بناء على التشابه بين ماتم تجسيده على مسلة ”اوليسو” مع المسلات الخاصة بالالاه ”ساتورن” المكتشفة بوليلي .
البحث الكامل…..
الانصاب الجنائزية مدافن زعماء القبائل القديمة رسوم بوحمزة واغيل امدغار الريف الشرقي ”قلعية” نموذجا…..
بحث جمال بوطيبي
سمحت لنا المعطيات الاناسية واللغوية والطقوس والتقاليد الكهنوتية على التعرف على معتقدات المغاربة القدماء والتي تمكنت هذه الدراسات الاركلوجية دراسات انتروبولجية واثنية للاقوام السالفة والعريقة منذ قبيل التاريخ الى ماوراء التايخ وبعده وذالك مانهجه علماء الاركلوجيا وعلم الاثار بالتعرف عبر الاكتشافات الاثرية لمستوطنات ومدن ومدافن قديمة وبمساندة ايضاحات متجددة لعلماء الاثار الى جانب المصادر القديمة ,وان علم الاثار لايتوفر في شمال افريقيا الاعلى مصدرا واحدا وهو التمثيل والتنقيب في تلك المدافن والمقابر القديمة ولحسن الحظ ان المغرب الكبير تتضمن في جغرافيته العديد من تلك المدافن التي ظلت مقدسة حتى بعد الاسلام وايضا ساهم في الحفاظ على هذا التراث العقدي والكهنوتي على تلك الاماكن الموروث الشعبي سواء كان طقسي او نذري او كهنوتي او شفهي وتتضمنها الارياف في الشمال المغربي وخاصة محاذات كل تجمع سكني لموضع مقدس سواء كان مغارة او كوم احجار او مرابط
ونتناول في هذا البحث موضعين يحضون بالاحترام ونوع من التقديس كموضع باغيل امدغار تبين منه الشاهد الحجري الذي يحمل في طياته تاريخ غابر عن ازدواجية التعبد الاثني ويحمل ايضا رسوم تبين دلالة العبادة ونوعية المعبود والنذور المقدمة في زمنه التعبدي القديم.
والموضع الاخر الذي للاسف تعرض للنهب والسلب من قبل مستهدفي مايعرف صيادي الكنوز وقراصنة هذه الاماكن الاثرية كما لاحظنا بموضع بوحمزة اذ تتواجد حجرة مكعبة تمل في مركزها رسم دائري والتي كان الموضع مكان مقدس في القرن الماضي اذ يحكي لي احد قدماء اغيل امدغار والذي ولد عام 1922 هو حمو عمار بنعياذ شالا الذي يعد اقدم معمري المنطقة الذي تناول في حديثه عن الموضع المقدس الذي كان يسمى ”سيذي سامح” او ”لالامطلوقة” تثنية على عين او ينبوع مائي انفجر هناك الذي حكى لي عن الموضع انه كان بناء دائري بمثابة وصفة علاجية للمرضى انه منذ صباه وهو يدرك ان امه قصدت به الموضع قصد الاستشفاء من الارق وانه نام بها عدة مرات قصد العلاج.
ويتفرد المغاربة القدماء بالتعبد المقابري او المكرسة بوجه خاص منذ فجر التاريخ وهي فيما يبدو ممارسة الحضانة ” الجثوات ذات المصليات”وقد سبق للمؤرخ اليوناني هيرودوت ان ذكر وجودها عند الرحل في الصحراء ولاتزال لها وجود حتى اليوم لدى الطوارق .
وهي ممارسة كانت تقضي بالنوم في مكان العبادة او قريب منه للحصول على طريق الحلم
انظر غابرييل كامب ”البربر ذاكرة وهوية” ترجمة عبد الرحيم حزل صفحة.121.
قول هيرودوت، إن الليبيين كانوا يضعون أيديهم على قبور أولئك الذين عرف عنهم العدل والخلق الرفيع، فيقسمون بأضرحتهم. أما عن استطلاع الغيب فإنهم يذهبون إلى مقابر أسلافهم، وبعد أداء الصلوات ينامون، وأي حلم يتراءى لهم في النوم، يعتبر بمثابة وحي أنزل عليهم يجب عليهم تنفيذه. وكانوا يعطون المواثيق والعهود بأن يشرب الواحد منهم من يد الآخر.
مصر، حيث كتب عنها بومبينوس أنه في أوجلة تعتبر أرواح الأسلاف بمثابة آلهة. اذ انهم يقسمون بها ويستشيرونها في أمورهم ثم ينامون ليتلقوا الإجابات في شكل أحلام.
لم يغفل هيرودت الذي يرجع الفضل أليه بامداد الكتب التاريخية بأخبار ليبيا القديمة، حيث يروي لنا في الكتاب الرابع في أطار الحديث عن قبيلة الناسمون ما يلي:
يقسمون برجال منهم عرف عنهم الورع والشجاعة في حياتهم، بعدما يضعون ايديهم على قبورهم. وهم يتعبدون بزيارة القبور التلية لأسلافهم، ويستلقون فوقها بعد الصلاة. ويتقبلون كل ما سيرونه في منامهم.
الى يومنا هذا لايزال البربر يقدسون قبور الأولياء في شمال افريقيا خاصة في المغرب، البلد الذي يسمى أحيانا ببلد ألف ضريح وضريح، بحيث انه لا تكاد تخلو أي قرية من ضريح يقدسه سكانها حتى بعض المدن سميت نسبة أليها كالمدن التي تبدأ باسم: ?سيدي ??. ويعرف الولي أو القديس عند الأمازيغ في ايامنا باسم: ?أمرابض? وهو الأسم الذي حوره الغرب في لغاتهم ألى: ?مرابوط? (Marabout).
الى جانب تقديس الأولياء عبد الأمازيغ ملوكهم ولربما اعتبروهم أنصاف آلهة (Demi-gods كما كانت الأضرحة الملكية أبرز المعالم المعمارية التي
الأنصاب الجنائزية ومنظومة المعمار عبر العصور.
تتوزع هذه الاماكن المقدسة التي لها خاصية بقربها على السواحل القديمة لشمال افريقيا وتتنوع مواضعها في البوادي والارياف بطابعها المعماري حسب كل منطقة جبلية او هضبية او صحراوية مما يطغى عليها طابع وصيغة من اصل محلي وبعضها ذات تنسيق خاص يطغى عليها الطابع المعماري كما هو الشان في قبور ”البازيناس” ذات الأدراج المعروفة محلية بالاكوام المعروف محليا”ⵛⴰⵛⴻⵕ”شاشور” وأظن الاسم امازيغي قح فلازال يطلق على اكوام أحجار بهذا الاسم ”أشاشو”ⴰⵛⴰⵛⴻⵕ” ج-بوطيبي وتلك الاماكن المقدسة تسمى الرجم باستثناء الدلمونات والنواويس فهي محدودة وذات اصول خارجية متوسطية حيث ينعدم وجودها في الأماكن الصحراوية ولا في جزء المغرب الكبير وهذا ماينفرد اكتشافها على المواقع الاجتماعية للمغاربة القدماء قرب السواحل وقرب البحر مما يدل ان تلك الاماكن كان لها ارتباط خارجي متطور ومنفتح على الحوض المتوسطي وبكون تلك المدافن البسيطة التي ليس لها الاممر رمزي من دون غطاء وهذا مايدل عليه الموضعين ربما يحتاج هذا الى علماء متخصصون في التنقيب لتوضيح الصيغة المعمارية لتلك المواضع .
واما الانصاب الحجرية او الصخور المقدسة او الشواهد الرمزية التي تقودنا الى ازمنة قريبة الينا تتصف بالتعقيد بحجراتها المتعددة ومقصورات كتخصصة للتعبد كمثال ربما ناخذ المغارات المقدسة بتيمزار ”ثامزيذانتوث” او المسجد التحت ارضي ببني سيدال الجبل وكوركو يتازوضا استدلالا يطقوس غريبة ونذور تجعلنا نميز تلك المغارات انها لاكانت مجصصة ربما للتعبد وهذا مانقرئه عندما نرى اشكال متنوعة من النذور والطقوس القديمة وقد حافظت عليها الاثنولوجيا عبر التاريخ.
فقد اكتشف العلم الاثري هه المغارات ورجحوها الى الفترة او الحقبة ماقبيل التاريخ اهتم الباحثون وعلماء الاثار بالحضارة القروية البربرية التي كان لها وجود منذ العهد القديم
تضح من خلال التنقيبات الاركيولوجية المرتبطة بالقبور القبل تاريخية في شمال افريقيا ان اسلاف البربر قد آمنوا بحياة اخرى قبل الموت. كان الانسان الشمال افريقي يدفن موتاه في حفر صغيرة، غير انه ادرك في ما بعد ان تلك الجثث تصبح هدفا للحيوانات المفترسة وليتفادى ذلك قام بدفنها في حفر اعمق كما قام بدفنها في الصخور والقبور الدائرية وفي قبور تشبه التلال كما هو الشأن في قبر تين حينان. الى جانب ذلك كان اسلاف البربر يدفنون موتاهم في قبور هرمية وهو تقليد قديم يعتقد الاستاذ شفيق انه يسبق تقليد الاهرامات في مصر.
-Camps;G. ;Aux origins de la berberie ;Massinissa…;op.cit. ;pp.283-284.
-Tertullien; Apologeticus;24;apud. Camps;G. ;ibid;.p.281.
Minusius Felix Octavius ;21;9; apud. Camps;G. ;ibid;.p.281.
-Ghazi-Ben Maissa Le culte royal en Afrique mineure antique …;op.cit. ;p.28.
– Camps;G. ;Qui sont les Dii mauri?… op.cit.p.140;Coltelloni-Trannoy ;M. ;juba.. ; op.cit;pp.3914-3938.
-Plutarque; Sertorius ;9-10.
-Pline; V;2-3;Mela 1,5; Plutarque ; Sertorius;IX,6-9.
-Ghazi-Ben Maissa . ;ibid;.pp.30-32.
-Camps;G Le Gour.. …;op.cit. ;p.207;Id .Rex gentium.. ; op.cit;pp;-213-214.
– Camps;G.. ;Qui sont les Dii mauri?… op.cit.p.134.
-Lenoir; M. ; Inscriptions nouvelles de Volubilis.. ; op.cit.p.195;Brahmi;N.; Volubilis.. ; op cit;pp;296-298.
-Lenoir; M. ;Lixus a l’époque romain. Dans Lixus ; op cit;p.284.
-Id. ;ibid;p.284-286.













عذراً التعليقات مغلقة