اورو مغرب
تتابع منظمة “ماتقيش ولدي” الواقع الذي يعيشه قطاع التعليم العمومي بالمغرب، باعتباره من الاعمدة الحيوية التي تحمل مستقبل الوطن، خاصة قيام الأطر التعليمية بإضرابات متتابعة (و هو حق دستوري للمطالبة بالحقوق المشروعة) جعلت الأطفال و القاصرين بالمدرسة العمومية بالمغرب عرضة للضياع في ظل عدم تمكن الوزارة الوصية من إيجاد حل عقلاني ومنصف للأزمة. فمن المستحيل أن يقوم المعلم بتعليم الأطفال و هو مشتت الذهن قصير الظل، بسبب عدم الاستقرار الذي يحس به داخل منظومة التربية والتعليم، نتيجة سياسة الاصلاح التي اعتمدتها الوزارة. والتي لا تضمن الكرامة لنساء ورجال التعليم؛ و لا يمكن للأطفال بالمدرسة العمومية ان يظلوا داخل هذا النفق الـمظلم الذي لا نهاية له و خاصة أن الأزمة لازالت مستمرة و تتجه نحو مزيد من هدر الزمن المدرسي، و إلى سنة بيضاء لا قدر الله (و هو أمر إن حدث سيكون وصمة عار على الوزارة الوصية و على الحكومة).
للمعلم / الاستاذ دور أساسي في استكمال المسار التربوي و الفكري و النفسي و التنشئة الاجتماعية القويمة للطفل بالإضافة الى دور الاسرة العائلة والمجتمع ؛ لذلك فإن عبارات المديح وحدها لم و لن تعطي المعلم حقه نظير ما يقدمه و ما يضحي به لأجل طفولة المغرب، بما أن المدرسة العمومية أم تحضن جل أطفال الأسر المغربية ، يساهم في نجاحها المعلم؛ فكل مساس بهذا الإرث سيمس بالقيمة التاريخية للمدرسة العمومية و لن تكون إلا منزلق خطير لمنظومة التعليم نحو هاوية الفشل و الضياع لأجيال متعاقبة لا قدر الله ، الذين هم الآن في تماس مع الشارع مباشرة ، و معرضون لشتى أنواع الخطر.
و في الأخير، فإن منظمة “ماتقيش ولدي” تدق ناقوس الخطر، و تدعوا الحكومة المغربية لحل الأزمة في أقرب وقت بشكل يضمن مكتسبات المدرسة العمومية و يضمن جودة التعليم المغربي، و ينصف المعلم في حقوقه حتى يتفرغ ذهنيا لتربية الأجيال و تقديم كل ما يملك من معارف و تقنيات تربوية، بما أن الطفولة المغربية هي محور التنمية المستدامة، و جعل المغرب وطن جدير بأطفاله.
منظمة ماتقيش ولدي
الرئيسة
نجاة أنوار













عذراً التعليقات مغلقة