إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات بالناظور تقترب من المصادقة الحكومية… خطوة نحو جامعة مستقلة بالإقليم

اورو مغربمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات بالناظور تقترب من المصادقة الحكومية… خطوة نحو جامعة مستقلة بالإقليم

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

في خطوة تنظيمية وازنة تعكس التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي بالمغرب، يرتقب أن يصادق المجلس الحكومي، خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس المقبل، على مشروع إعادة تنظيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور، وذلك في أفق تقسيمها إلى أربع كليات مستقلة، تشمل: كلية العلوم القانونية والسياسية، كلية الاقتصاد والتدبير، كلية اللغات والآداب والفنون، وكلية العلوم التطبيقية.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل توجهات إصلاح منظومة التعليم العالي، الرامية إلى تعزيز التخصص الأكاديمي، والرفع من جودة التكوين، وتجويد البحث العلمي، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المجالية والرهانات الوطنية الكبرى.
وتُعد الكلية متعددة التخصصات بالناظور، التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، من المؤسسات الجامعية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية متسارعة، سواء من حيث تنوع المسالك والتخصصات، أو من خلال احتضانها لعدد من الماسترات والدكتوراه، فضلاً عن إشعاعها العلمي المتنامي على مستوى الجهة الشرقية.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا التقسيم المرتقب من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في مسار المؤسسة، عبر الانتقال من نموذج الكلية متعددة التخصصات إلى نموذج الكليات المتخصصة، بما يسمح بتدبير بيداغوجي أكثر نجاعة، وتطوير العرض الجامعي بشكل يستجيب لحاجيات الطلبة وسوق الشغل على حد سواء.
كما يُنتظر أن يسهم هذا التحول في تعزيز مكانة الناظور كقطب جامعي صاعد، قادر على استقطاب الطلبة والباحثين، واحتضان مشاريع علمية وبحثية ذات قيمة مضافة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا السياق، يعول الفاعلون الأكاديميون والمهتمون بالشأن الجامعي بالإقليم على أن يشكل هذا التقسيم خطوة أولى نحو إحداث جامعة مستقلة بالناظور، بما يكرس العدالة المجالية في توزيع المؤسسات الجامعية، ويدعم اللامركزية في تدبير قطاع التعليم العالي، ويساهم في تطوير البحث العلمي وخدمة قضايا التنمية المحلية.
وفي سياق متصل، لا يمكن إغفال المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف مكونات الجامعة في الدفع بهذا المشروع إلى حيز التنفيذ، حيث يُنوه بالدور الذي اضطلع به السيد رئيس جامعة محمد الأول، الدكتور ياسين زغلول، من خلال دعمه المتواصل لتأهيل المؤسسة والدفاع عن إحداث قطب جامعي متكامل بالناظور، إلى جانب السيد عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور، الدكتور علي ازديموسي، الذي ساهم بشكل فعّال في إعداد الدراسات والوثائق اللازمة وتسريع وتيرة الأشغال، فضلًا عن انخراط الأساتذة الباحثين وكافة الأطر التربوية والإدارية والنقابية، الذين عبروا مرارًا عن مطلب الارتقاء بالمؤسسة إلى جامعة مستقلة.
إن الرهان اليوم لم يعد فقط في إعادة الهيكلة التنظيمية، بل في مواكبتها برؤية استراتيجية متكاملة، تضمن توفير الموارد البشرية المؤهلة، والبنيات التحتية اللازمة، وتحفيز البحث العلمي التطبيقي المرتبط بإشكالات الجهة، بما يجعل من الناظور مركزًا أكاديميًا واعدًا في المشهد الجامعي الوطني.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »