اورو مغرب
الاتحاد المغربي للشغل
النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء
المقاومين وأعضاء جيش التحرير
لجنة الأشخاص في وضعية إعاقة
بيان لجنة الأشخاص في وضعية إعاقة رقم 3 :
“يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”؛
تعيش إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على وقع مفارقات غريبة في تدبير ما يسمى “بالحركية الإدارية” التي أصبحت إجراءً روتينيا، تتخذه الإدارة عبر مذكرات إدارية شكلية لا تفرز أي نتائج.
وبذلك تبقى الإدارة وفية في إصرار تام على جعلها أداة لإلهاء الموظفين، وموسما لترويج سوق النخاسة الإدارية عبر المتاجرة في الرقيق الأبيض، من طرف بعض تجار الأزمات ومضاربي بورصة العملات في موسم الانتقالات؛
إذ لم تقم الإدارة بالإعلان عن نتائج الحركية الإدارية للسنوات السابقة، وعوضا عن ذلك استجابت لطلبات مجموعة من الموظفين/ت المحظيين/ات في لمح البصر بطعم المكافأة، خارج إطار المذكرات الإدارية وبعيدا عن المساطر القانونية والمعايير الموضوعية والعادلة، وفي المقابل أقدمت على تنقيلات تعسفية في حق عدد من المناضلين النقابيين بطعم العقاب والتأديب، متلاعبة بمصائر الموظفين ومتاجرة بمأساتهم، مكرسة بذلك نموذج الإدارة المارقة عن القانون.
لذلك، ننصح الإدارة بأن تكف عن إسهال المذكرات الإدارية التي لا طائل من ورائها، والتي لا تتقيد بمضامينها، خاصة في ظل انتشار الأخبار المقرفة هنا وهناك عن شباك تسديد فواتير الانتقالات ببورصة الفساد والتي أصبحت معروفة للجميع.
من هنا نسائل رئيس الإدارة عن مبررات هذه الانتقالات المشبوهة؟؟؟ ونحن على يقين أنه لن يجيب، كما اعتاد دائما الصمت عن الإجابة عن عشرات التظلمات وفضل السكوت عن التفاعل مع الشكايات، مستخدما سياسة الصمت المطبق والانحياز المكشوف لزبانية المصالح المركزية وشركائهم من بعض النواب المتواطئين ضد الموظفين والموظفات، خاصة النقابيين والنقابيات. هؤلاء المتواطؤون مركزيا وجهويا وإقليميا يستلذون بتعذيب الموظفين والتنكيل بهم، في شكل بلغ مداه التصرف في التنقيط السنوي للموظفين حسب أهوائهم بالزيادة لزبنائهم والتعسف على الموظفين الشرفاء والمناضلين، عملا بما تمليه على هؤلاء الخبثاء نفوسهم المريضة وضمائرهم الميتة.
لكل هذا، نحمل الإدارة مسؤولية تأزيم الوضع وجر هذا المرفق للهاوية، كما ندعوها إلى احترام حقوق الإنسان خاصة في صفوف الموظفين ذوي الإعاقة، ونحمل المسؤولية للإدارة في التراخي السلبي مع بعض النواب المتغولين وغض الطرف عن فسادهم وتجاوزاتهم من دون أي سند قانوني، وهم الذين عمَّروا في مناصبهم لعقود من الزمن على خطى رئيسهم المخلد في منصبه، دون أن تكون لهم حصيلة مشرفة، وفي غياب طرح مواقعهم بنيابات الخلود للخضوع للحركية الإدارية، عبر فسح المجال أمام الأطر الشابة القادرة على تخليق هذا المرفق الإداري وترميم صورته وتجويده والرفع من عطائه ومردوديته.
كما نندد بتغليط الإدارة للرأي العام الوطني في بلاغ لجريدة هسبريس الذي أصدرته سنة 2022 حول تسوية وضعية جميع حالات الموظفين ذوي الإعاقة. وما أكثر الشواهد التي تكذب افتراءات الإدارة على هذه الفئة المغلوب على أمرها وعلى الرأي العام. كما ندين الطريقة العشوائية التي تدير بها وزارة إصلاح الإدارة المباراة الموحدة، خاصة ما يتعلق بتخصيص مناصب لمؤسسة لا تحترم حقوق الإنسان وتعرض الموظفين ذوي الإعاقة للميز على جميع المستويات وبشكل يومي. فلماذا يبرر بعض رؤساء المصالح الخارجية فشلهم في التدبير بهذه الفئة؟ ألا يمكن أن نرد فشل هؤلاء إلى فشل اللجان التي انتقتهم؟ ألا يحتاج بعض رؤساء المصالح الخارجية لتأطير إداري، وتأهيل نفسي وتتبع تربوي وأخلاقي لقبول الاختلاف بعيدا عن إلقاء اللوم على هذه الفئة التي تتواجد في معظم المرافق؟ ففئة الأشخاص في وضعية إعاقة بشر مثلكم، ومواطنون متساوون معكم في الحقوق والواجبات بنص الدستور. فلماذا كل هذا التبرم من توظيف هذه الفئة؟! فبدل كثرة التباكي والشكوى من هذه الفئة، المفترض تقديم برامج وحلول ومقترحات لخلق دينامية لتسهيل اندماجها، عوض التباكي اليومي مع المرتفقين والمجتمع المدني والمصالح المركزية، مما أعطى صورة سلبية عن الإدارة من خلال إفشاء أسرار الموظفين ونوع مرضهم وحالاتهم الاجتماعية، وهي ممارسات مجرمة قانونا، ويمكن تكييفها على أنها تدخل في نطاق جرائم الاتجار بالبشر. في المقابل، نجد مؤسسات ومرافق وطنية يديرها شرفاء هذا الوطن يفتخرون بتأطير هذه الفئة وإدماجها واندماجها.
إننا أمام أزمة أخلاقية وقيمية، فمعظم الملفات والمشاكل كان مصدرها بعض رؤساء المصالح الخارجية وبعض الماكنات الإدارية مركزيا. أفلا يخجل بعض رؤساء المصالح الخارجية من اقتراح نقط دونية لتقييم أداء هذه الفئة، ورؤساء أقسام لا يتبينون حقيقة ما يقوم به هؤلاء الاشخاص ولا يتعظون بقوله عز وجل: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.
هذا بلاغ للإدارة والرأي العام، فليحذر المتربصون بنا من عواقب وخيمة.
سقف بيتي حديد **
ركن بيتي حجر
فاعصفي يا رياح **
وانتحب يا شجر
واسبحي يا غيوم **
واهطلي بالمطر
واقصفي يا رعود **
لست أخشى خطر
لست مهزوما ما دمت تقاوم
لجنة الأشخاص في وضعية إعاقة
ميسور، 12 يوليوز 2024












عذراً التعليقات مغلقة