اورو مغرب
أجرى المعهد الألماني لأبحاث الاندماج دراسة شملت 3000 شخص من أصول مهاجرة حول تبعات صعود حزب البديل في ولايتي ساكسونيا، وتورينجن على المجتمع، ونشر نتائجها يوم الجمعة 6 سبتمبر تحت عنوان: “الخوف، والرفض، وخطط الهجرة: العواقب الاجتماعية لصعود حزب البديل من أجل ألمانيا”. وقد كان من نتائج هذه الدراسة أن أكثر من ربع من شملتهم الدراسة يفكرون في الهجرة العكسية، وأن أكثر من ثلثهم سيغادر الولاية إذا وصل الحزب إلى الحكم فيها، وأن ما يقرب من 10 ٪ منهم لديهم خطة مسبقة لتنفيذ هجرتهم في الوقت المناسب، وتنطبق هذه النسب بالدرجة الأولى على المهاجرين من المناطق العربية.
ويجدر بالذكر أن الدراسة أجريت في مارس من هذا العام، وذلك قبل الصعود المثير للقلق لليمين المتطرف الذي حصل على المرتبة الأولى في ولاية تورينجن، وعلى المرتبة الثانية في ولاية ساكسونيا. وجدير بالذكر أيضا أن التفكير في مغادرة البلاد ليس مقصورا على ذوي الأصول المهاجرة، بل ينطبق أيضا على الألمان الأصليين، وإن كان بنسب أقل مما عليه الأمر عند ذوي خلفيات الهجرة واللجوء.
وتؤكد الدراسة أن غالبية الذين شاركوا فيها يعتبرون حزب البديل معاديا للديموقراطية، ويخشون من أن ينفذ سياسته العدائية في ملف الهجرة، إذا وصل إلى سدة الحكم.
أثارت هذه النتائج قلقا على عدة مستويات، فهجرة الأيادي العاملة من الولايتين الشرقيتين يعني شللا حتميا في مجالات عديدة كالتعليم، والصحة، والاستثمار، مما سيؤدي بالمنطقة إلى تراجع كبير في هذه المجالات المهمة. أما على المستوى الاجتماعي فيسود الخوف من ارتفاع نسبة الجرائم العنصرية، وتعميق الهوة بين مكونات المجتمع، وتقويض السلم المجتمعي.
وأمام هذا الصعود المتنامي لليمين المتطرف تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إيجاد حلول ناجعة لمواجهته، وذلك عبر رفع ميزانية دعم الديموقراطية، والحوار لتوعية الناس بأهمية المحافظة على هذه القيم، إضافة إلى فتح المجال لملايين المهاجرين الذين لا يحملون الجنسية الألمانية للمشاركة في الانتخابات، بدل الاستفادة من كفاءتهم فحسب، وترك تقرير مصيرهم في أياد غيرهم.













عذراً التعليقات مغلقة